مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان PDF
كتاب مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان PDF

نبذة عن الكتاب:

ينتخب أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان في «مطمح الأنفس ومسرح التأنُّس في مُلَح أهل الأندلس» طائفةً من أخبار أعلام الأندلس وآثارهم الأدبيَّة، قاصدًا إلى حفظ ما تفرَّق من محاسنهم وشعرهم ونثرهم ونوادرهم بعد أن مضى كثير منهم من غير أن تُجمع مآثرهم في تصنيف. وقد وضع الكتاب استجابةً لطلب الوزير أبي العاص حكم بن الوليد، وقسَّمه إلى ثلاثة أقسام: الوزراء والكُتَّاب والبلغاء، ثمَّ العلماء والقضاة والفهماء، ثمَّ الأدباء والنُّجباء.

ويبدأ بالوزراء ورجال الدَّولة ممَّن جمعوا السِّياسة إلى الكتابة والأدب، فلا يقتصر على ذكر مناصبهم، بل يصوِّر صعودهم في مراتب الحكم، وما جرى بينهم من منافسة وحسد وتحالف ونكبة وسجن وعزل، ثمَّ يورد ما حفظ لهم من شعر ورسائل وأجوبة. ففي ترجمة جعفر بن عثمان المصحفي، مثلًا، يتتبَّع انتقاله من ذروة الوزارة في دولة الحكم المستنصر إلى نكبته على يد المنصور بن أبي عامر، ويقرن تحوُّل حاله بما قاله من شعر في الصَّبر على تقلُّب الدَّهر والاستذلال بعد العز.

وتبرز في هذا القسم صلة الأدب بالحياة السِّياسيَّة الأندلسيَّة؛ فالوزير عند ابن خاقان قد يكون كاتبًا وشاعرًا وصاحب مجلس، وتتحوَّل الخصومة السِّياسيَّة إلى رسائل ومقطوعات هجاء وعتاب، كما تتحوَّل النَّكبة والسِّجن والغربة إلى شعر شكوى وتأمُّل. ويترجم لرجال من بيوت الوزارة والرِّياسة، فيستعيد من خلال أخبارهم جانبًا من تاريخ الخلافة الأمويَّة والدَّولة العامريَّة وملوك الطَّوائف، وما صاحب انتقال السُّلطان من تقلُّب الولاءات وسقوط البيوت وقيام أخرى.

ويولي ابن شهيد وأهل بيته عنايةً ظاهرة، فيصف ما كان لهم من مكانة في الدَّولة ومن براعة في البلاغة والشِّعر، ويورد نماذج من الغزل والوصف والرِّثاء والمجون، وما دار بينهم وبين أقرانهم من نوادر ومطارحات. كما تتكرَّر في تراجم الوزراء صورة الأديب الذي يعيش بين مجالس الأنس ومواطن السِّياسة، ثمَّ تنقلب به الحال إلى الاعتقال أو النَّفي أو المرض، فيحفظ الكتاب شعره في الحالين معًا.

وينتقل في القسم الثَّاني إلى العلماء والقضاة والفهماء، ويصرِّح بأنَّ هذا القسم ممَّا لم يورده في «قلائد العقيان». ويبدأ بأبي مروان عبد الملك بن حبيب السُّلمي، فيذكر تفقُّهه ورحلته في العلم واتِّصاله بأصحاب مالك ومكانته بين فقهاء الأندلس، ثمَّ يمضي في تراجم رجال العلم والقضاء مبرزًا علمهم ومناظراتهم ومناصبهم وما امتازوا به من ذكاء أو بيان أو تصنيف.

ولا يفصل في هذا القسم بين العلم والأدب فصلًا حادًّا؛ فالقاضي أو الفقيه قد يرد في ترجمته شعر أو نثر أو جواب بليغ أو وصف أدبي، لأنَّ غرض ابن خاقان ليس تدوين الطَّبقات الفقهيَّة وحدها، بل إظهار ما اجتمع في هؤلاء من علم وفصاحة وذكاء وحسن عبارة. ولهذا قد ينتقل داخل الترجمة من بيان المنزلة العلميَّة إلى إيراد رسالة أو قطعة وصفية أو بيت شعر يكشف جانبًا آخر من شخصيَّة المترجَم.

ثمَّ يفرد القسم الثَّالث لأعيان الأدباء، ويفتتحه بالشَّاعر أبي عمر يوسف بن هارون الرَّمادي، فيصف قوَّة طبعه وتصرُّفه في القول، ثمَّ يختار من شعره ما يدلُّ على طريقته في الغزل والوصف وسائر الأغراض. وتتوالى بعده تراجم الأدباء والشُّعراء مصحوبةً بمختارات واسعة من أشعارهم وأخبار مجالسهم وعلاقاتهم بأهل السُّلطة والإخوان، وما وقع لهم من سفر أو خصومة أو فقر أو اغتراب.

ويكثر في هذه التراجم شعر الغزل والوصف والخمر والطَّبيعة والرِّثاء والعتاب والاستعطاف، إلى جانب النَّثر المصنوع والرسائل والتشبيهات والنوادر. ويعتني ابن خاقان خصوصًا بالصُّورة الأدبيَّة البارعة واللفتة الطَّريفة، فيورد أوصافًا للأزهار والثمار واللِّباس والسِّلاح والدَّواب والمجالس، ويختار العبارات التي يظهر فيها التَّأنُّق في الاستعارة والسَّجع والتشبيه.

ولا يكتب ابن خاقان تراجم محايدة جافَّة؛ بل يصوغ أحكامه في أصحابها بلغة إنشائيَّة مزخرفة، يكثر فيها السَّجع والموازنة والتشبيه، ويمدح من استحسن أدبه، ويعيب ما أنكره من سلوكه أو شعره، وقد يجمع في الترجمة الواحدة بين الثَّناء الشَّديد والتعريض بنقائص صاحبها.

وتكشف التراجم كذلك مجالس الوزراء والأمراء، وصلات الكُتَّاب بالسُّلطان، ومنافسات الأدباء، ومجالس الشَّراب والطَّرب، والمراسلات بين الأصدقاء والخصوم، وأحوال السِّجن والنَّفي، ويقرن ابن خاقان هذه الأخبار بالنُّصوص التي قيلت في مناسباتها من شعر ورسائل وأجوبة وقطع وصفية، حتى يختم القسم الثَّالث بما اختاره من محاسن الأدباء الذين لم يذكرهم في «قلائد العقيان».



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل1مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان

أبو نصر الفتح بن محمَّد بن عبيد الله بن خاقان بن عبد الله القيسي الإشبيلي: كاتب ومؤرِّخ أندلسي. وُلِدَ بإشبيلية سنة 480هـ، الموافق 1087م، ونشأ بها.

أخذ عن عدد من أدباء عصره، منهم ابن اللَّبَّانة وأبو محمَّد بن عبدون، واشتهر بالكتابة والأدب، وكانت عنايته بالنثر أظهر من عنايته بالشِّعر. وكثر تنقُّله وأسفاره بين بلاد الأندلس والمغرب.

كان يكاتب الملوك والوزراء والأعيان والأدباء، ويطلب منهم ما لديهم من شعر ونثر ليورده في مصنَّفاته. وذُكِرَ أنَّ أحكامه في بعض من ترجم لهم كانت تتأثَّر برضاه عنهم أو سخطه عليهم، ومن ذلك ما وقع بينه وبين أبي بكر ابن باجَّة؛ فقد ذمَّه في «قلائد العقيان»، ثمَّ أثنى عليه في «مطمح الأنفس ومسرح التأنس» بعد أن تصالحا.

وله رسائل أدبيَّة، منها رسالة إلى أبي بكر بن علي بن تاشفين حين وُلِّيَ إشبيلية، كما نُقِلَ له شعر، ومنه أبيات قالها في الحنين إلى إشبيلية.

من أشهر مصنَّفاته «قلائد العقيان ومحاسن الأعيان»، وهو كتاب في تراجم طائفة من أهل الأندلس، جعله في أقسام تضمُّ الرؤساء والوزراء والكتَّاب والقضاة والعلماء والأدباء والشعراء، وضمنه مختارات من أشعارهم ونثرهم.

وله أيضًا «مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس»، و«راية المحاسن وغاية المحاسن»، و«مجموع رسائل»، ورسالة في «ترجمة ابن السِّيد البطليوسي»، وذُكِرَ له «كنز الفوائد».

قُتِلَ ذبحًا بمدينة مراكش وهو بعيد عن وطنه، وقيل إنَّ الأمير علي بن يوسف بن تاشفين أمر بقتله. واختُلِفَ في سنة وفاته؛ فقيل سنة 528هـ، وقيل سنة 529هـ، الموافق نحو 1134م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان PDF - مكتبة العلوم الإسلامية