مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح لمرعي بن يوسف الكرمي PDF
كتاب غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح لمرعي بن يوسف الكرمي PDF

نبذة عن الكتاب:

يمزج مرعي بن يوسف الكَرْمي في «غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح» بين بيان آداب المزاح المحمود وحدوده، وبين طائفة واسعة من الحكايات والنَّوادر والأشعار التي قصد بها ترويح النَّفس وإزالة السَّآمة وإمتاع المجالس. وينطلق من أنَّ النَّفس تملُّ كما يكلُّ البدن، وأنَّ المحادثة تروِّح القلب وتسرِّح الهمَّ وتعين على حسن المعاشرة، ولا سيَّما إذا جرت بين الإخوان على الصَّفاء والمحبَّة والوفاء.

ويضع للمزاح ميزانًا يفرِّق به بين المحمود والمذموم؛ فيستحسن ما خلا من الأذى والضَّرر والغيبة والطَّعن في العرض أو الدِّين، وكان باعثه حسن العشرة والتَّودُّد والتَّواضع ورفع الحشمة بين الأصحاب، من غير استهزاء ولا إخلال بالمروءة ولا استنقاص للآخرين. وفي المقابل يحذِّر من الإفراط الذي يذهب الهيبة ويجرِّئ السُّفهاء، كما يحذِّر من الجفاء التَّام الذي ينفِّر المؤانسين، ويجعل الاعتدال هو الأصل في هذا الباب.

ويستدلُّ على جواز المزاح بما يورده من أخبار النَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم في مداعبته أصحابه وأهل بيته ومن يلقاه، مع التزامه الصِّدق في مزاحه، فيسوق أخبارًا تقوم على التَّورية ولطافة العبارة وحمل الكلام على معنى صحيح يورث البِشر من غير كذب. ومن ذلك ما يرويه في شأن المرأة التي سألته الدُّعاء بدخول الجنَّة، وفي حمل السَّائل على «ولد ناقة»، وغير ذلك من المواقف التي يجعلها مثالًا للمزاح الخفيف المقترن بالحقِّ.

ثمَّ يتوسَّع في أخبار الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين والعلماء والأئمَّة والولاة والأدباء، فيورد طرائف مجالسهم ومداعباتهم وسرعة أجوبتهم وما وقع بينهم من مواقف طريفة. ويبرز في هذا السِّياق أخبار نُعيمان الأنصاري رضي الله عنه وما عُرف به من كثرة المزاح، ويعقبها بأخبار متفرِّقة لأهل العلم والأدب والظَّرف، محوِّلًا الكتاب بعد تأصيله الأوَّل إلى مجلس طويل من السَّمر والنَّوادر.

وتتنوَّع الحكايات بعد ذلك بين سرعة البديهة، وحسن الجواب، والتَّعريض، والمفارقة اللَّفظيَّة، والمواقف التي ينشأ طرافها من سوء الفهم أو انقلاب المقصود على صاحبه. كما يدخل في الكتاب شيء من أخبار الحمقى والمغفَّلين والثُّقلاء، فلا يظلُّ مقصورًا على المزاح المقصود بين المتآنسين، بل يتَّسع إلى ما كان الأدباء يدرجونه في الملح والسَّمر والإحماض وما يروَّح به عن الجليس.

ويكثر فيه الشِّعر المتَّصل بالفكاهة والمجالس والمحبَّة والهزل الرَّقيق، ويستشهد بأبي تمام وأبي الفتح البُستي وغيرهما في الجمع بين الجدِّ والتَّرويح، كما يورد من شعره هو ومن أخبار الشُّعراء والأدباء ما يوافق غرض الكتاب. ويعرض للمحادثة بوصفها بابًا من أبواب المؤانسة وتلقيح العقول، فلا يجعل التَّرويح نقيضًا للجدِّ مطلقًا، بل راحةً محدودة تعيد إلى النَّفس نشاطها إذا أُخذت بقدرها.

ويستمرُّ في سرد النَّوادر والأخبار دون بناء فقهي مطَّرد، متنقِّلًا بين مجالس الخلفاء والأمراء والعلماء والشُّعراء والظُّرفاء وما دار فيها من أجوبة ومواقف وحكايات، وبين طرائف الحمقى والثُّقلاء والمغفَّلين، بحيث يغلب على القسم الأكبر من الكتاب طابع الأدب الاجتماعي والسَّمر. ويبقى الضَّابط الذي صدَّر به الكتاب حاضرًا في هذا التَّنوُّع: أنَّ المزاح المقبول ما أورث الأنس من غير أذى ولا كذب ولا استخفاف بالمروءة، وأنَّ المقصود من هذه الحكايات إراحة النَّفس وتحسين المعاشرة وإلذاذ المسامرة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

مرعي بن يوسف الكرمي
مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكَرْمي المقدسي الحنبلي: من كبار فقهاء الحنابلة بمصر، وله اشتغال بالحديث والتفسير والأدب والتاريخ. نُسب إلى طولكرم من أعمال نابلس، ثم إلى بيت المقدس، ولم يُذكَر تاريخ مولده. أخذ في بلاد الشام عن محمد المرداوي والقاضي يحيى الحجاوي، ثم انتقل إلى مصر واستوطن القاهرة، فأخذ عن محمد حجازي الواعظ، وأحمد الغنيمي، وجماعة من علمائها، وأجازه شيوخه. تصدَّر للإقراء والتدريس في الجامع الأزهر، ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن، ووقع بينه وبين إبراهيم الميموني شيء مما يجري بين الأقران، حتى صنف كل واحد منهما في الآخر رسالة. وكان شديد الاشتغال بالعلم، فصرف أكثر عمره في الإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، وعُرف بسعة اطلاعه على نقول الفقه ودقائق الحديث وبمشاركته في العلوم المتداولة. وكان حنبلي المذهب، شديد التمسك به، وله شعر ونثر ومراسلات. أكثر الكرمي من التصنيف، حتى نُسب إليه نحو سبعين مصنفًا ورسالة. ومن أشهر كتبه في الفقه «غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى»، وهو من متون الحنابلة التي جمع فيها مسائل الكتابين مع التصحيح والاختيار والترجيح، و«دليل الطالب لنيل المطالب»، وله «مقدمة الخائض في علم الفرائض». وفي علوم القرآن والعقيدة ألَّف «قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن»، و«أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات»، و«البرهان في تفسير القرآن» ولم يتمه، و«فتح المنان بتفسير آية الامتنان»، و«الكلمات البينات»، و«أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح»، و«مرآة الفكر في المهدي المنتظر»، و«إرشاد ذوي الأفهام لنزول عيسى عليه السلام»، و«الروض النضر في الكلام على الخضر». وله كذلك «تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين»، و«الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية»، و«سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة»، و«رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار»، و«مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب»، و«محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام»، و«تحقيق الظنون بأخبار الطاعون»، و«نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين»، و«قلائد العقيان في فضائل آل عثمان»، و«بديع الإنشاء والصفات»، و«دليل الطالبين لكلام النحويين»، و«القول البديع في علم البديع»، وله ديوان شعر ورسائل وفتاوى كثيرة. وظل مرعي الكرمي مشتغلًا بالتعليم والتصنيف في القاهرة حتى وفاته في شهر ربيع الأول سنة 1033هـ الموافق 1623م.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح لمرعي بن يوسف الكرمي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية