مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب قلائد العقيان ومحاسن الأعيان لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان PDF
كتاب قلائد العقيان ومحاسن الأعيان لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان PDF

نبذة عن الكتاب:

ينتخب أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان في «قلائد العقيان ومحاسن الأعيان» أخبار طائفة من رؤساء الأندلس ووزرائها وكُتَّابها وقضاتها وأدبائها، ويقرن تراجمهم بما حفظ لهم من شعر ونثر ورسائل ونوادر ومواقف، قاصدًا إلى إبراز مراتبهم في الأدب والبيان وما خلَّفوه من محاسن القول. وقد صرَّح في مقدِّمته بأنَّه رأى الأدب قد كسدت سوقه وزهد النَّاس في اقتناء المعارف، فانتقى من بدائعه ما يحفظ آثار أصحابه ويظهر ما خفي من فضلهم.

ويقسِّم الكتاب إلى أربعة أقسام؛ يخصُّ الأول بمحاسن الرؤساء وأبنائهم وما يتصل بأخبارهم، والثَّاني بغرر الوزراء والكُتَّاب والبلغاء، والثَّالث بأعيان القضاة وأعلام السَّراة، والرَّابع ببدائع الأدباء وفحول الشُّعراء. ويجعل الترجمة مزيجًا من الخبر التاريخي والوصف الأدبي والمختارات النَّصيَّة، فلا يكتفي باسم المترجَم ومنصبه، بل يتتبَّع ما اتصل بحياته من دولة ونكبة وحرب وسجن وغربة وعلاقات مع الملوك والوزراء والأدباء.

ويفتتح قسم الرؤساء بالمعتمد بن عبَّاد، فيعرض ملكه ومجالسه وكرمه وصلته بالشُّعراء والكُتَّاب، ثمَّ يتتبَّع تقلُّب أمره من السُّلطان إلى الأسر والنَّفي، وما جرى لأبنائه في الفتن والحروب، ويورد شعره في الغزل والوصف والحرب والرِّثاء والحنين إلى ملكه وبلاده. كما ينقل شعر من اتَّصل به من الأدباء والوزراء، وما قيل في سقوط دولة بني عبَّاد ورحيلهم عن إشبيلية، فتجتمع في ترجمته أخبار السِّياسة والحرب والمجالس والحياة الخاصَّة والنُّصوص التي قيلت في مناسباتها.

وتظهر في تراجم الرؤساء أخبار ملوك الطَّوائف وما دار بينهم من منافسة وتحالف وحروب، وصلاتهم بالمرابطين وبملوك النَّصارى، وما نزل ببعضهم من قتل أو أسر أو خلع. ويكثر ابن خاقان من تصوير تقلُّب الدَّهر بهم؛ فيقابل بين مجالس الملك والأنس والقصور في زمن القوَّة، وبين السِّجن والغربة وفقد الأبناء وزوال السُّلطان، ثمَّ يسند ذلك بما قاله أصحاب هذه الوقائع أو معاصروهم من شعر.

ويفرد القسم الثَّاني للوزراء والكُتَّاب والبلغاء، ويبدأ بابن زيدون، فيعرض مكانته في دولة بني جهور، ثمَّ اعتقاله وفراره إلى إشبيلية واتِّصاله ببني عبَّاد، ويورد نماذج من نظمه ونثره ومخاطباته. وتتوالى تراجم رجال الكتابة والوزارة ممَّن جمعوا بين خدمة الدَّولة والتفنُّن في البيان، فترد الرسائل الدِّيوانيَّة، والمكاتبات بين الوزراء والملوك، وشعر المدح والغزل والعتاب والاستعطاف والوصف، إلى جانب أخبار المنافسات والمكائد التي كانت تدور في قصور الحكم.

ويكشف هذا القسم عن منزلة الكاتب في الدَّولة الأندلسيَّة؛ إذ قد يكون صاحب رأي وتدبير ووزارة إلى جانب براعته في النَّثر والشِّعر، فتتداخل في ترجمته الحوادث السِّياسيَّة مع امتحان البلاغة والقدرة على الارتجال والمراسلة. ولا يساوي ابن خاقان بين أصحاب التراجم في مقدار ما يورده لهم، بل يطيل عند من كثرت أخباره أو استحسن كلامه، ويقتصر عند غيره على الخبر الذي اشتهر به أو القطعة التي رأى فيها موضع الحسن.

ثمَّ ينتقل إلى القسم الثَّالث في أعيان القضاة وأعلام السَّراة، فيبدأ بأبي الوليد الباجي، ويذكر رحلته إلى المشرق وتحصيله للعلم وعودته إلى الأندلس وما ظهر له من تصانيف ومكانة علميَّة. ويضم إلى القضاة والفقهاء من كانت لهم مشاركة في الأدب والبيان والرِّياسة، فيورد من أخبارهم ومناظراتهم وأشعارهم ومكاتباتهم ما يدخل في غرض الكتاب، فلا تتحول الترجمة إلى سرد فقهي أو علمي مفصَّل، بل يبقى الانتقاء موجَّهًا إلى ما يجمع العلم بالمكانة والأدب.

ويختم بأدباء الأندلس وشعرائها، ويبدأ هذا القسم بأبي إسحاق ابن خفاجة، مثنيًا على قدرته في الوصف والتشبيه ورقَّة النَّظم، ثمَّ يورد مختارات من أشعاره ويوازن ضمنيًّا بين أغراضه وأساليبه. وتتوالى تراجم الشُّعراء مع قصائدهم ومقطوعاتهم في الغزل والطَّبيعة والمدح والرِّثاء والخمر والحنين والشكوى، ويعتني ابن خاقان خاصةً بالصُّور التي خرج فيها الشَّاعر عن المألوف أو أجاد فيها التشبيه والوصف.

ولا يقف ابن خاقان موقف النَّاقل المحايد من أصحاب التراجم، بل يصفهم بلغة مسجوعة كثيفة ويصرِّح بإعجابه أو نفوره، وقد يرفع المترجَم إلى غاية في البلاغة أو يلمز طبعه وسلوكه مع إثبات ما استحسنه من شعره. ولذلك يمتزج في الكتاب حكم المؤلِّف الأدبي بالنَّص المنقول، ويصبح أسلوبه في تقديم الأعلام جزءًا من بناء الترجمة نفسها.

وتكشف هذه التراجم كذلك تفاصيل مجالس الملوك والوزراء، والمراسلات بين الأدباء، ومجالس الطَّرب والشَّراب، والمنافسة على الحظوة والمناصب، وأحوال السِّجن والنَّفي والحروب وسقوط الدُّول، وما ولَّدته تلك الوقائع من شعر ونثر. ويصل ابن خاقان الخبر بالنَّص الذي قيل بسببه، فيورد القصيدة عقب النَّكبة أو الرِّثاء عقب القتل أو الرسالة عقب الخصومة، فتظهر المناسبة التي أنشأت الكلام ولا يبقى النَّص منفصلًا عن حياة صاحبه.

ويبلغ الكتاب في قسمه الأخير إلى مختارات فحول الشُّعراء وما تميَّزوا به من طرائق في الغزل والوصف والمدح والرِّثاء وتصوير الطَّبيعة، بعد أن سبق له عرض الرؤساء والوزراء والكُتَّاب والقضاة، وبذلك ينتظم ما اختاره ابن خاقان من محاسن الأعيان بحسب منازلهم في السِّياسة والكتابة والقضاء والأدب، مقرونًا بأخبارهم والنُّصوص التي مثَّلت عنده مواضع تفوُّقهم في البيان.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان

أبو نصر الفتح بن محمَّد بن عبيد الله بن خاقان بن عبد الله القيسي الإشبيلي: كاتب ومؤرِّخ أندلسي. وُلِدَ بإشبيلية سنة 480هـ، الموافق 1087م، ونشأ بها.

أخذ عن عدد من أدباء عصره، منهم ابن اللَّبَّانة وأبو محمَّد بن عبدون، واشتهر بالكتابة والأدب، وكانت عنايته بالنثر أظهر من عنايته بالشِّعر. وكثر تنقُّله وأسفاره بين بلاد الأندلس والمغرب.

كان يكاتب الملوك والوزراء والأعيان والأدباء، ويطلب منهم ما لديهم من شعر ونثر ليورده في مصنَّفاته. وذُكِرَ أنَّ أحكامه في بعض من ترجم لهم كانت تتأثَّر برضاه عنهم أو سخطه عليهم، ومن ذلك ما وقع بينه وبين أبي بكر ابن باجَّة؛ فقد ذمَّه في «قلائد العقيان»، ثمَّ أثنى عليه في «مطمح الأنفس ومسرح التأنس» بعد أن تصالحا.

وله رسائل أدبيَّة، منها رسالة إلى أبي بكر بن علي بن تاشفين حين وُلِّيَ إشبيلية، كما نُقِلَ له شعر، ومنه أبيات قالها في الحنين إلى إشبيلية.

من أشهر مصنَّفاته «قلائد العقيان ومحاسن الأعيان»، وهو كتاب في تراجم طائفة من أهل الأندلس، جعله في أقسام تضمُّ الرؤساء والوزراء والكتَّاب والقضاة والعلماء والأدباء والشعراء، وضمنه مختارات من أشعارهم ونثرهم.

وله أيضًا «مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس»، و«راية المحاسن وغاية المحاسن»، و«مجموع رسائل»، ورسالة في «ترجمة ابن السِّيد البطليوسي»، وذُكِرَ له «كنز الفوائد».

قُتِلَ ذبحًا بمدينة مراكش وهو بعيد عن وطنه، وقيل إنَّ الأمير علي بن يوسف بن تاشفين أمر بقتله. واختُلِفَ في سنة وفاته؛ فقيل سنة 528هـ، وقيل سنة 529هـ، الموافق نحو 1134م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب قلائد العقيان ومحاسن الأعيان لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان PDF - مكتبة العلوم الإسلامية