مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أريج الآس في إبطال فتوى عالم فاس لعبد الحي بن محمد بن الصديق PDF
قراءة وتحميل كتاب أريج الآس في إبطال فتوى عالم فاس لعبد الحي بن محمد بن الصديق PDF

وصف الكتاب:

يردّ عبد الحي بن محمد بن الصديق على فتوى قضت ببطلان صلاة الجمعة التي أقامها أهل مدشر عواذا خلف إمامٍ قدم إليهم من قرية تبعد نحو ستة عشر كيلومترًا، وأوجبت عليهم قضاء صلوات خمس عشرة سنة. ويناقش الأساس الذي بُني عليه هذا الحكم، مبيّنًا أن الاستناد إلى كلام الزرقاني في شرح المختصر لا يكفي وحده لإثبات الدعوى ما لم يعضده دليل معتبر.
ويعرض المؤلف عشرة أوجه يرجّح بها صحة الصلاة، مستندًا إلى قول أشهب وسحنون من أئمة المذهب المالكي، وإلى أقوال عدد من الأئمة، منهم أبو حنيفة والشافعي وداود الظاهري. ويخلص إلى أن هذه الوجوه متضافرة في تقوية هذا القول وتقديمه على مشهور المذهب، مع بيان ما يراه من ضعف الدليل الذي اعتمدت عليه الفتوى المخالفة.



عبد الحي بن محمد بن الصديق الغماري

عبد الحي بن محمد بن الصديق الغُماري الإدريسي الحسني الطنجي، أبو الإسعاد: عالم أصولي وفقيه مغربي، من بيت الغماريين المعروف بالعلم والحديث. وُلد في حدود سنة ١٣٣٧هـ، وأخذ العلم عن عدد من أهل العلم، منهم والده محمد بن الصديق الغماري، وشقيقه أحمد بن الصديق الغماري، ثم رحل إلى المشرق، وأخذ عن أعلام الأزهر.

عُرف بقوة عنايته بأصول الفقه، وسعة اطلاعه فيه، وكانت له اختيارات علمية مستقلة، وتأثر بالظاهرية، وشُهر بشدة دفاعه عن آرائه ومناقشته لمخالفيه. وكان حسن الخلق، مكرمًا لضيفه، محبًا لأهل العلم، وله مكانة ظاهرة عند من عرفه من تلاميذه ومترجميه.

من آثاره العلمية: إقامة الحجة على عدم إحاطة أحد من الأئمة الأربعة بالسنة، وحكم الدخان وطابة والتجارة فيهما والصلاة وراء متعاطيهما، وأريج الآس في إبطال فتوى عالم فاس، ونقد مقال في مسائل من علم الحديث والفقه وأصوله وتفضيل بعض المذاهب، والأجوبة الفقهية للأصولي عبد الحي بن الصديق الغماري، وحكم اللحم المستورد من أوروبا النصرانية، والدلائل القطعية على الأخطاء الشنيعة الواقعة في القنبلة الذرية، وبذل الماعون في مسألة أماوون.

وقد أُخذ عليه اضطراب في بعض اختياراته، ولا سيما في تركه المذاهب الفقهية المتبوعة واتجاهه إلى الظاهرية، مع ما في ذلك من مفارقة لمسلك جماهير أهل العلم الذين درجوا على اعتبار المذاهب الأربعة ومدارسها الفقهية. ومن أشد ما انتُقد عليه رسالته في عدم إحاطة أحد من الأئمة الأربعة بالسنة؛ لما في هذا الباب من خطورة إذا أُطلق بغير ضبط، إذ قد يُفضي إلى تهوين شأن المذاهب المتصلة المعتبرة، وفتح باب الجرأة على تراث الأئمة، مع أن السنة المتبعة لا تخرج في الجملة عن مجموع مدارسهم وأصولهم واجتهاداتهم.

توفي فجأة بمدينة طنجة سنة ١٤١٥هـ، وكانت جنازته حافلة، ورثاه عدد من محبيه وتلامذته، ومنهم محمد حمزة بن علي الكتاني، رحمه الله.

عرض النبذة وكتب المؤلف