يجمع هذا المجموع ثلاثة كتب للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني، هي: “طليعة التنكيل”، و”تعزيز الطليعة”، و”شكر الترحيب”، وكلها متصلة بكتابه “التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل“. ففي “طليعة التنكيل” انتخب المُعَلِّمي نماذج من أخطاء محمد زاهد الكوثري في كتابه “تأنيب الخطيب”، ولا سيما ما يتعلق بأحكامه على رُواة الحديث؛ فصنّفها إلى أنواع، منها تبديل الرواة، وجعل ما ليس جرحًا جرحًا، والاعتماد على التصحيف والغلط، وتحريف نصوص أئمة الجَرْح والتعديل وتقطيعها، وحكاية الجرح غير الثابت بصيغة الجزم، وتجهيل الثقات، وإطلاق صِيَغ الجرح بغير مستند.
ولما ردَّ الكوثري على “الطليعة” بكتابه “الترحيب بنقد التأنيب”، ألَّف المُعَلِّمي “تعزيز الطليعة” و”شكر الترحيب”. فناقش في الأول مقاصد الكوثري واعتراضاته مناقشةً كلية، وحرَّر قواعد في التهمة بالكذب، ورواية المبتدع، وقدح الساخط ومدح المحب، وبيَّن ما وقع في طبعة “الطليعة” من أخطاء وزيادات ليست منه. أما “شكر الترحيب” فتتبَّع فيه كلام الكوثري بحسب ترتيب كتابه، وأجاب عن اعتراضاته فرعًا فرعًا وترجمةً ترجمة؛ فتكاملت الرسالتان بين التأصيل النظري والتعقُّب التفصيلي.