ينقِّب عبد الله بن محمد الرميان في هذا الكتاب عن مسائل الاعتقاد المبثوثة في “المفهم” لأبي العباس القرطبي و”المعلم” للمازري؛ فيجمع شتات أقوالهما، ويضمّ نظائرها بعضها إلى بعض، ثم يَسْلُك بها أبواب العقيدة. وقد صدَّر دراسته بالتعريف بالعالِمَيْن وعصريهما، والكشف عن منزلة الشرحين ومنهجهما، قبل أن ينفذ إلى ما تضمَّناه من آراء عقدية.
ويتناول البحث مسائل الإيمان وتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، ثم النبوة والإمامة والصحابة، وأشراط الساعة وأحوال القبر والبعث والجنة والنار. ويقدِّم قول القرطبي في الغالب، ثم يضم إليه قول المازري حيث وُجد، ويعقب ذلك ببيان موضع الموافقة لمنهج السلف أو المخالفة له، مستشهدًا بكلام أئمتهم تأييدًا أو ردًّا، مع ترك المسائل المتفق عليها من غير إطالة في التعليق.