يتتبَّع سعيد أحمد بن صغير أحمد في هذا الكتاب ما أحدثته المناهج الاستشراقية في طرائق تلقّي العقيدة وفهم نصوصها ومعالجة مسائلها في شبه القارة الهندية. فيبدأ برسم صورة المناهج السائدة قبل اشتداد الحضور الاستشراقي؛ من المنهج السُّني إلى الكلامي والشيعي، ثم يعرّف بأبرز المستشرقين في الهند، ويفحص مناهجهم التاريخية والعقلانية والإسقاطية ومناهج المقارنة والأثر والتأثر، وما استعانوا به من التعليم والبعثات والمراكز العلمية والكتابات الجدلية لنشرها.
ثم يرصد انتقال هذه المناهج إلى عدد من المفكرين والمدارس الهندية، ويكشف أثرها في مسائل الألوهية والأسماء والصفات والقضاء والقدر، وفي النبوة والوحي والمعجزات والكتب السماوية، وفي الملائكة والجن والحياة البرزخية والمعاد. ولا يكتفي بعرض الأقوال، بل يحلّل عباراتها، ويعيّن ما تنطوي عليه من شُبَه، ثم يتولى نقدها وتفنيدها، قبل أن يبحث أثر هذا التحول المنهجي في نشأة الفرق وتفريق عقائد المسلمين، ومن ذلك البريلوية والنيجرية والبرويزية والقاديانية.