مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب درر السلوك في سياسة الملوك لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي PDF

كتاب درر السلوك في سياسة الملوك لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُرشد أبو الحسن علي بن محمَّد الماوردي في كتاب «درر السلوك في سياسة الملوك» الملوكَ إلى تهذيب أخلاقهم وحسن تدبير شؤون دولتهم ورعيَّتهم، في رسالة ألَّفها نصحًا لبهاء الدولة، وقسَّمها إلى بابين: أخلاق الملك، وسياسة الملك. ويجعل إصلاح الحاكم لنفسه أساسًا لقدرته على سياسة غيره، فيحثُّ على التَّواضع والوقار والصِّدق والصَّبر وكتمان الأسرار والمشورة، مع التَّحذير من الكِبر والإعجاب والغضب والتَّملُّق والاستبداد بالرَّأي. ويُفرِّق بين الرَّحمة والقسوة، والسَّخاء والبخل، محدِّدًا مواضع الاعتدال في هذه الأخلاق، ومؤكِّدًا ضرورة محاسبة النَّفس ومراجعة الأعمال.

وينتقل في الباب الثَّاني إلى أصول الحكم وإدارة الدَّولة، فيربط صلاح الملك برعاية الدِّين وإقامة العدل وحسن السِّيرة، ويشرح أثر التَّرغيب والتَّرهيب والإنصاف في انتظام أحوال الرَّعيَّة. ويُفصِّل في اختيار الوزراء والقضاة وقادة الجند وعمَّال الخراج، وإسناد المناصب إلى الأكْفاء ومراقبة أعمالهم، مع بيان أضرار الوشاية والرِّشوة وفساد النُّقود. ويتطرَّق إلى تأمين الطُّرق وعمارة البلاد، والمساواة في القضاء، وتفقُّد أحوال الفقراء ورعاية العلماء، ومكافأة المحسن وتأديب المسيء، والعدل في معاملة الرَّعيَّة دون التَّعرُّض لسرائرهم ونيَّاتهم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 2 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو الحسن علي بن محمد الماوردي

الإمام العلامة، أقضى القضاة، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، المَاوَرْدِي الشافعي، صاحب التصانيف.

حدث عن: الحسن بن علي الجَبَلِي، صاحب أبي خليفة الجُمَحِي، وعن محمد بن عدي المِنْقَرِي، ومحمد بن مُعَلَّى، وجعفر بن محمد بن الفضل.

حدث عنه: أبو بكر الخطيب، ووثقه، وقال: مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، وقد بلغ ستًّا وثمانين سنة، وولي القضاء ببلدان شتى، ثم سكن بغداد.

قال أبو إسحاق في «الطبقات»: ومنهم أقضى القضاة المَاوَرْدِي، تفقه على أبي القاسم الصَّيْمَرِي بالبصرة، وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الإسفراييني، ودرس بالبصرة وبغداد سنين، وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير، وأصول الفقه والأدب، وكان حافظًا للمذهب. مات ببغداد.

وقال القاضي شمس الدين في «وفيات الأعيان»: من طالع كتاب «الحاوي» له يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب. ولي قضاء بلاد كثيرة، وله تفسير القرآن سماه «النكت»، و«أدب الدنيا والدين»، و«الأحكام السلطانية»، و«قانون الوزارة وسياسة الملك»، و«الإقناع»، مختصر في المذهب.

وقيل: إنه لم يظهر شيئًا من تصانيفه في حياته، وجمعها في موضع، فلما دنت وفاته، قال لمن يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة، فإذا عاينت الموت، ووقعت في النزع، فاجعل يدك في يدي، فإن قبضت عليها وعصرتها، فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة، وإن بسطت يدي، فاعلم أنها قبلت.

قال الرجل: فلما احتضر، وضعت يدي في يده، فبسطها، فأظهرت كتبه.

قلت: آخر من روى عنه أبو العز بن كادِش.

قال أبو الفضل بن خَيْرُون: كان رجلًا عظيم القدر، متقدمًا عند السلطان، أحد الأئمة، له التصانيف الحسان في كل فن، بينه وبين القاضي أبي الطيب في الوفاة أحد عشر يومًا.

وقال أبو عمرو بن الصلاح: هو متهم بالاعتزال، وكنت أتأول له، وأعتذر عنه، حتى وجدته يختار في بعض الأوقات أقوالهم. قال في تفسيره: لا يشاء عبادة الأوثان. وقال في: ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ معناه: حكمنا بأنهم أعداء، أو تركناهم على العداوة فلم نمنعهم منها. فتفسيره عظيم الضرر، وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة، بل يتكتم، ولكنه لا يوافقهم في خلق القرآن، ويوافقهم في القدر. قال في قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ أي بحكم سابق. وكان لا يرى صحة الرواية بالإجازة.

وروى خطيب الموصل، عن ابن بدران الحُلْوَانِي، عن المَاوَرْدِي.

وفيها مات القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الوَنِي، والمحدث علي بن بقاء الوراق، وأبو القاسم عمر بن الحسين الخَفَّاف، ورئيس الرؤساء علي بن المَسْلَمَة الوزير، وأبو الفتح منصور بن الحسين التَّانِي.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف