مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب حجية السنة ودحض الشبهات التي تثار حولها لمحمود الطحان PDF
كتاب حجية السنة ودحض الشبهات التي تثار حولها لمحمود الطحان PDF

نبذة عن الكتاب:

يُقرِّر محمود أحمد الطحَّان في هذا الكتاب حجِّيَّة السُّنَّة النبويَّة ووجوب العمل بالأحاديث الصحيحة، ويُبيِّن منزلتها في التشريع الإسلامي وعلاقتها بالقرآن الكريم، ثمَّ يناقش الشُّبهات التي أثارها المنكرون لحجِّيَّتها قديمًا وحديثًا. ويبدأ بتأكيد اتِّفاق علماء المسلمين على اعتبار السُّنَّة أصلًا من أصول التشريع، مستدلًّا بالآيات الآمرة بطاعة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم واتِّباعه والاحتكام إليه، وبالأحاديث التي تُوجب الأخذ بأوامره ونواهيه، وما استقرَّ عليه عمل الصحابة والتابعين من الاحتجاج بالسُّنَّة. ويضيف إلى ذلك استدلالًا عقليًّا يقوم على أنَّ الله تعالى كلَّف نبيَّه ببيان القرآن الكريم، وأنَّ هذا البيان لا يُعرف إلا بالرجوع إلى سُنَّته.

ويشرح وظيفة السُّنَّة في بيان الأحكام القرآنيَّة، من تفسير المجمل وتخصيص العامِّ وتقييد المطلق، وبيان كيفيَّة تطبيق الأوامر الشرعيَّة. ويُمثِّل لذلك بتحديد أوقات الصلوات وعدد ركعاتها، وبيان أحكام الزكاة والحجِّ، وتخصيص عموم آيات المواريث بمنع التوارث عند اختلاف الدِّين، واشتراط الدخول بالزوج الثاني لحلِّ المطلَّقة ثلاثًا لزوجها الأوَّل، وتحديد نصاب السرقة وموضع قطع اليد. ويستشهد بموقف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الاستدلال بوجوب الأخذ بما جاء عن الرسول، وبإنكار عمران بن حصين رضي الله عنه على من طلب الاقتصار على القرآن دون الحديث، مبيِّنًا تعذُّر معرفة كثير من تفاصيل العبادات والأحكام بغير السُّنَّة.

ثمَّ يتناول الشُّبهات القديمة التي ناقشها الإمام الشافعي في «الرسالة» و«الأم»، ولا سيَّما إنكار حجِّيَّة خبر الآحاد بحجَّة أنَّه ظنِّيُّ الثبوت، والاعتراض على إثبات أحكام بالسُّنَّة لم يرد التصريح بها في القرآن الكريم. ويعرض ردَّ الشافعي بالاستدلال على وجوب طاعة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، وعمل الصحابة بأخبار الآحاد، ومن ذلك تحوُّل أهل قباء إلى استقبال الكعبة اعتمادًا على خبر رجل واحد. ويُناقش القول بأنَّ القرآن تبيان لكلِّ شيء، موضِّحًا أنَّ شموله لأصول الشريعة لا يقتضي اشتماله على جميع تفاصيل الأحكام، وأنَّ الأمر القرآني باتِّباع الرسول يقتضي قبول بيانه وتشريعه.

وينتقل إلى الشُّبهات الحديثة التي أثارها بعض المستشرقين والكتَّاب، فيناقش قول المستشرق جولدتسيهر إنَّ جانبًا كبيرًا من الحديث نشأ نتيجة التطوُّرات الدينيَّة والسياسيَّة والاجتماعيَّة في القرنين الأوَّل والثاني، وما ارتبط بذلك من التشكيك في نسبة الأحاديث إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ويتعرَّض لكتاب «أضواء على السُّنَّة المحمَّديَّة» لمحمود أبي ريَّة، وما تضمَّنه من اعتراضات على رواية الحديث وأبي هريرة رضي الله عنه. ثمَّ يردُّ على ما ذكره أحمد أمين وأحمد عبد المنعم البهي من أنَّ المحدِّثين اعتنوا بنقد الأسانيد دون نقد المتون، فيُبيِّن أنَّ شروط صحَّة الحديث تشمل السلامة من الشذوذ والعلَّة، وأنَّ كليهما قد يقع في السند أو المتن، وأنَّ المحدِّثين لم يقتصروا في التثبُّت من الروايات على أحوال الرُّواة واتِّصال الأسانيد، بل نظروا كذلك في ألفاظ الأحاديث ومضامينها ومخالفتها للروايات الثابتة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل1مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمود الطحان
محمود بن أحمد بن محمود طحان النعيمي، أبو حفص: عالم سوري متخصص في الحديث النبوي وعلومه، من أهل حلب، وقيل إن نسبه يرجع إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. وُلد في قضاء الباب من أعمال حلب يوم الأربعاء 11 ربيع الأول سنة 1354هـ الموافق 12 يونيو 1935م، ثم انتقل إلى منبج، ومنها إلى حلب، ونشأ في أسرة متدينة في كنف والده أحمد الطحان. تلقى تعليمه الابتدائي في الباب ومنبج، ثم التحق بالثانوية الشرعية بحلب، وتخرج فيها سنة 1954م. وفي أثناء دراسته بها حفظ القرآن الكريم على محمد نجيب خياطة في مدرسة الحفاظ، وكان يقرأ عليه في جامع الخسروية بعد صلاة الفجر، حتى أتم حفظ القرآن في سنتين. انتسب سنة 1956م إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق، وتخرج فيها سنة 1960م بتفوق، ثم أدى الخدمة الإلزامية وتخرج ضابط احتياط سنة 1961م. وواصل بعد ذلك دراسته العليا، فحصل على الماجستير سنة 1969م، وكانت دراسته فيه بحثًا لا رسالة، ثم حصل على الدكتوراه في الحديث الشريف من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سنة 1971م، وكانت رسالته بعنوان «الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث». أشرف عليها في البداية عبد الوهاب عبد اللطيف، فلما توفي عُين محمد الحكيم مشرفًا عليها، وكان محمد السماحي من أعضاء مناقشتها. أخذ العلم عن عدد من العلماء؛ فمن شيوخه في منبج جمعة أبو زلام، مفتي منبج، الذي أخذ عنه الفقه والنحو وجزءًا من «ألفية ابن مالك». ومن شيوخه في الثانوية الشرعية بحلب عبد الوهاب سكر، ومحمد أبو الخير زين العابدين، ومحمد الملاح الذي دَرَسَ عليه المصطلح والبلاغة والفقه الحنفي، ومحمد نجيب خياطة الذي أخذ عنه التجويد والتلاوة والفرائض، ومحمد سلقيني، ومحمد أسعد عبجي، ومحمد ناجي أبو صالح، وعبد الله حماد. ومن شيوخه في الأزهر محمد محمد أبو زهو، ومحمد السماحي. عمل في بداية حياته إمامًا وخطيبًا في جامع الزيارة بمنبج وفي عدد من مساجد حلب، ثم عُين مُدَرِّسًا لمادة التربية الإسلامية، فدَرَّسَ في الحفة واللاذقية والثانوية الشرعية بحلب وغيرها من المدارس الثانوية، واستمر في ذلك حتى سنة 1965م. تعاقد بعد ذلك مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودَرَّسَ فيها الحديث النبوي ومصطلحه، وبقي فيها نحو 10 سنوات. ثم انتقل إلى كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ودَرَّسَ فيها نحو 7 سنوات. وخلال عمله بالرياض ألّف سنة 1977م كتابه «تيسير مصطلح الحديث»، الذي قُرر على طلاب كلية الشريعة، ثم ألّف «أصول التخريج ودراسة الأسانيد»، وصار الكتابان من الكتب المقررة في عدد من الجامعات العربية والإسلامية. انتقل سنة 1982م إلى كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت عند افتتاحها، وعمل أستاذًا للحديث الشريف ومصطلحه حتى سنة 2005م. ورأس خلال عمله فيها قسم التفسير والحديث، كما رأس برنامج الحديث الشريف لدرجة الماجستير عدة سنوات، وأشرف على عدد من طلاب وطالبات الدراسات العليا. وإلى جانب عمله الجامعي كانت له مجالس علمية خارج الجامعة دَرَّسَ فيها «تيسير مصطلح الحديث» و«مقدمة ابن الصلاح». تخرج به عدد كبير من الطلاب في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الكويت، ومنهم عبد الرزاق الشايجي، ومحمد العوضي، وحسام الدين عفانة، ووليد الطبطبائي، وفهد الخنة، ونهاد عبيد، إلى جانب عدد من أبنائه الذين اشتغلوا بالعلم، وتخصص اثنان منهم في الحديث النبوي ونالا شهادات عليا فيه. زار عددًا من البلدان لأغراض علمية ودعوية؛ فزار ألمانيا للدعوة، وأقام في الولايات المتحدة نحو سنة في تفرغ علمي بعثته إليه الجامعة، وزار عددًا من ولاياتها وجامعاتها. وحج إلى بيت الله الحرام 14 مرة، واعتمر أكثر من 20 مرة. عُرف محمود الطحان خاصة بمؤلفاته التعليمية في علوم الحديث، وفي مقدمتها «تيسير مصطلح الحديث»، الذي تعددت طبعاته وتُرجم إلى الإنجليزية والفرنسية، و«أصول التخريج ودراسة الأسانيد». ومن مؤلفاته كذلك «الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث»، و«من للسنة اليوم؟»، و«عناية المحدثين بمتن الحديث كعنايتهم بالأسانيد»، و«حجية السنة ودحض الشبهات التي تثار حولها»، و«مفهوم التجديد بين السنة النبوية وأدعياء التجديد»، و«معجم المصطلحات الحديثية». وكان له عمل في تحقيق كتب الحديث، فحقق «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي، و«المعجم الأوسط» للطبراني في 11 مجلدًا، وشارك خليل ملا خاطر في تحقيق «الحديث على أبواب الفقه» لمحمد بن عبد الوهاب. عاد بعد انتهاء عمله في جامعة الكويت سنة 2005م إلى حلب، وأقام فيها في أواخر حياته، وكان قد شرع في بناء جامع في إحدى قرى حلب الشرقية، كما عُرض عليه التدريس والخطابة في الجامع الأموي الكبير بحلب، إلا أنه آثر التفرغ. توفي محمود الطحان في القاهرة صباح يوم الخميس 30 ربيع الآخر سنة 1444هـ الموافق 24 نوفمبر 2022م، عن عمر ناهز 87 عامًا، ودُفن فيها.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب حجية السنة ودحض الشبهات التي تثار حولها لمحمود الطحان PDF - مكتبة العلوم الإسلامية