يستقصي حمود بن عبد الله التويجري في كتاب «إعلان النكير على المفتونين بالتصوير» الأدلَّة الشرعيَّة المتعلِّقة بتصوير ذوات الأرواح واقتناء صورها، مقرِّرًا تحريم التَّصوير بجميع وسائله، سواء أكانت الصُّور مجسَّمة أم مرسومة أم ملتقطة بالآلة الفوتوغرافيَّة. ويستدلُّ بالأحاديث النَّبويَّة الواردة في الوعيد الشَّديد للمصوِّرين، والأمر بطمس الصُّور، وامتناع الملائكة من دخول البيوت التي تحتوي عليها، فيورد رواياتها وطرقها، ويناقش دلالاتها، ويستعين بأقوال الصَّحابة رضي الله عنهم وأئمَّة الحديث والفقه في شرح أحكامها. ويُبيِّن ما يراه من علل التَّحريم، وفي مقدِّمتها مضاهاة خلق الله تعالى، والتَّشبُّه بالمشركين، واتِّخاذ الصُّور وسيلةً لتعظيم الأشخاص، مستشهدًا بما نُقل عن نشأة عبادة الأصنام في قوم نوح عليه السلام، وما وقع من تعظيم الصُّور عند غيرهم من الأمم.
ويُفنِّد الشُّبَه التي استند إليها المجيزون للتَّصوير، ومنها التَّفريق بين الصُّور المجسَّمة وغير المجسَّمة، وبين التَّصوير باليد والتَّصوير الفوتوغرافي، والاحتجاج ببعض الأحاديث على جواز اقتناء الصُّور أو صناعتها. ويُناقش أحكام الصُّور الممتهنة في الوسائد والبُسُط، وتصوير ما لا روح فيه، ولعب الأطفال، وما يتعلَّق بإزالة الصُّور وطمس معالمها. كما يتعرَّض للتَّصوير المستخدم في جوازات السَّفر والوظائف والوثائق، ويميِّز بين الاختيار والاضطرار في طلبه، ويناقش ما أُثير من إباحة مشاهدة الأفلام السِّينمائيَّة لبعض الأغراض. ويُقرِّر مسؤوليَّة صانع الصُّورة وطالبها ومَن رضي بها، مع بيان ما يراه من آثار انتشار التَّصوير في العقيدة والأخلاق والسُّلوك.