كتاب الأخلاق الإسلامية وأسسها لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني PDF من كتب الرقائق والآداب والأذكار، يتناول تزكية النفس وأعمال القلوب والزهد والورع والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية وما يتصل بتهذيب السلوك.
عبد الرحمن بن حسن حبنَّكة الميداني: عالم ومفسِّر ومفكِّر إسلامي سوري، وُلد في حيِّ الميدان بدمشق سنة 1345هـ/1927م، ونشأ في أسرة علميَّة، فكان والده حسن حبنَّكة الميداني من علماء دمشق ودعاتها. تلقَّى تعليمه في معهد التوجيه الإسلامي الذي أسَّسه والده، وبدأ التدريس فيه وهو في الخامسة عشرة من عمره، ثمَّ تخرَّج سنة 1367هـ/1947م، وتولَّى تدريس الفقه وأصوله والعقيدة والمنطق والبلاغة. والتحق بكلية الشريعة في الأزهر الشريف سنة 1370هـ، وحصل على الإجازة العالية في الشريعة الإسلاميَّة، ثمَّ شهادة العالميَّة مع إجازة التدريس.
عمل بعد عودته من الأزهر مدرِّسًا في الثانويَّات الشرعيَّة والعامَّة بدمشق، وفي معهد والده، ثمَّ تولَّى إدارة التعليم الشرعي بوزارة الأوقاف السوريَّة، وأسهم في تأسيس عدد من المدارس الشرعيَّة، منها مدرستان للإناث بدمشق وحلب. وانتقل إلى المملكة العربيَّة السعوديَّة سنة 1387هـ/1967م، فدرَّس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميَّة بالرياض مدَّة سنتين، ثمَّ بجامعة أم القرى في مكَّة المكرَّمة نحو ثلاثين عامًا. واختير عضوًا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوًا في مجلس هيئة الإغاثة الإسلاميَّة العالميَّة، وشارك في مؤتمرات وندوات علميَّة ودعويَّة داخل المملكة وخارجها.
ألَّف أكثر من ثلاثين كتابًا في التفسير والعقيدة والأخلاق والدعوة والفكر الإسلامي واللغة العربيَّة، من أبرزها «العقيدة الإسلامية وأسسها»، و«الأخلاق الإسلامية وأسسها»، و«الحضارة الإسلامية وأسسها ووسائلها»، و«فقه الدعوة إلى الله وفقه النصح والإرشاد»، و«ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة»، و«البلاغة العربية: أسسها وعلومها وصور من تطبيقاتها»، و«أمثال القرآن وصور من أدبه الرفيع»، و«كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة»، و«أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها»، و«مكايد يهودية عبر التاريخ»، و«التحريف المعاصر في الدين»، وله ديوانان شعريَّان هما «ترنيمات إسلامية» و«آمنت بالله».
ومن أبرز آثاره «قواعد التدبُّر الأمثل لكتاب الله عز وجل»، و«معارج التفكُّر ودقائق التدبُّر»، وهو تفسير للقرآن الكريم في خمسة عشر مجلَّدًا، اعتمد فيه منهجًا تدبُّريًّا يقوم على دراسة السور والآيات وتحليل ألفاظها ومعانيها واستنباط هداياتها، وأتمَّ تفسير السور المكِّيَّة، ثمَّ شرع في تفسير سورة البقرة ولم يكمله. وله كتاب «الوالد الداعية المربِّي الشيخ حسن حبنَّكة الميداني» في سيرة والده.
تُوفِّي في دمشق ليلة الأربعاء 25 جمادى الآخرة سنة 1425هـ، الموافق 11 أغسطس 2004م، ودُفن بمقبرة الجورة في حيِّ الميدان.