يناقش بكر بن عبد الله أبو زيد في كتاب «لا جديد في أحكام الصلاة» عددًا من الهيئات والصِّفات التي ظهرت في تطبيق بعض أحكام الصَّلاة ونُسبت إلى السُّنَّة النَّبويَّة، فيُمَحِّص أدلَّتها، ويقارن بين روايات الأحاديث وألفاظها، ويستعين بأقوال المحدِّثين والفقهاء لبيان ما يراه من أخطاء في فهم النُّصوص وتطبيقها. ويبدأ بمسألة تسوية الصُّفوف، فيُفرِّق بين المحاذاة والتَّراصِّ وسدِّ الفُرَج، وبين تكلُّف إلصاق الكعب بالكعب وملاحقة أقدام المصلِّين. ثمَّ يتناول وضع اليدين على النَّحر تحت الذَّقن في القيام، ويستقصي الأقوال والأدلَّة في موضع وضع اليد اليمنى على اليسرى. ويناقش المبالغة في الانفراش والتَّمدُّد أثناء السُّجود، مُبيِّنًا هيئة الاعتدال الواردة في السُّنَّة.
ويتناول الإشارة بالسَّبَّابة بين السَّجدتين، ويُناقش الاستدلال لها بحديث وائل بن حُجر رضي الله عنه، مع مقارنة طُرقه وتوجيه ألفاظه. ويُبيِّن حكم النُّهوض من السُّجود على هيئة العاجن، وما ورد في ذلك من روايات، ثمَّ يناقش هيئة التَّورُّك في التَّشهُّد الأخير، وما وقع في تفسير وضع القدم اليسرى بين الفخذ والسَّاق. ويبحث تخصيص اليد اليمنى وحدها بعقد التَّسبيح، ويقارن بين ألفاظ الرُّواة في ذلك. ويُفرد المسألة الأخيرة لضمِّ العَقِبَين في السُّجود، فيستقصي ما ورد فيها من أحاديث وأقوال الفقهاء، ويناقش زيادة «راصًّا عَقِبَيه» في حديث عائشة رضي الله عنها، مُبيِّنًا وجه تضعيفه لها، وترجيحه التَّفريق المعتدل بين القدمين حال السُّجود.