مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب عرف العنبر في وصف المنبر وجواز اتخاذ الكراسي في المساجد خلافًا لمن أنكر ذلك من معاند لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

كتاب عرف العنبر في وصف المنبر وجواز اتخاذ الكراسي في المساجد خلافًا لمن أنكر ذلك من معاند لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

نبذة عن الكتاب:

يستقصي شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن ناصر الدين الدمشقي في هذه الرسالة الأحاديث والآثار المتعلقة بمنبر النبي صلى الله عليه وسلم، وصفة صناعته، وأسباب اتخاذه، وما ورد في فضائله وأخباره، في سياق الاستدلال على جواز اتخاذ الكراسي في المساجد، والرد على من أنكر ذلك. ويبدأ بسرد طرق حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه في صناعة المنبر النبوي، وما ورد فيه من أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من امرأة أن تأمر غلامها النجار بصناعة أعواد يجلس عليها عند مخاطبة الناس، فصنع له منبرًا من 3 درجات من طرفاء الغابة. ويذكر صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر، ونزوله القهقرى للسجود عند أصله، وقوله لأصحابه رضي الله عنهم: «يا أيها الناس، إني إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي». ويعتني المؤلف بتخريج الحديث من «صحيح مسلم» و«صحيح البخاري» وغيرهما من كتب السنة، ويورد طرقه المختلفة وما جاء فيها من زيادات تتعلق بوصف المنبر وسبب اتخاذه.

ويتناول المؤلف الروايات الواردة في اقتراح صناعة المنبر، فيذكر ما رُوي عن تميم الداري رضي الله عنه من عرضه اتخاذ منبر للنبي صلى الله عليه وسلم بعدما شقّ عليه القيام، وما ورد من مشاورة الصحابة رضي الله عنهم حين كثر المسلمون واحتاجوا إلى موضع مرتفع يتمكنون معه من رؤيته وسماع خطبته. ثم يبحث اختلاف الروايات في تعيين صانع المنبر، فيورد الأقوال التي سمّته ميمونًا ومينا وباقول وباقوم وكلابًا وصباحًا وإبراهيم، ويناقش نسبة بعض هؤلاء إلى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أو إلى امرأة من الأنصار، مع بيان ما جاء في الأحاديث الصحيحة وما انفردت به بعض الطرق. ويتعرّض لأحوال عدد من الرواة، وينقل أقوال المحدّثين في توثيقهم أو تضعيفهم، ويوازن بين الروايات عند اختلافها في الأسماء والأخبار. كما يذكر ما ورد في فضل المنبر النبوي، وما رُوي عن صلته بروضة المسجد النبوي وحوض النبي صلى الله عليه وسلم.

ويُفصّل ابن ناصر الدين أخبار الجذع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستند إليه عند الخطبة قبل صناعة المنبر، وما وقع من حنينه حين انتقل إلى المنبر الجديد، حتى سمع الصحابة رضي الله عنهم صوته وبكوا تأثرًا به. ويسوق الروايات التي تصف نزول النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجذع ومسحه واحتضانه حتى سكن، وما ورد في مصيره بعد ذلك، من دفنه تحت المنبر أو وضعه في سقف المسجد أو بقائه عند أُبيّ بن كعب رضي الله عنه حتى بلي. ويذكر اختلاف الأحاديث في بعض تفاصيل القصة، مع الإشارة إلى ما يراه أصحّ في أسانيدها. ثم يتناول وصف المنبر نفسه، فيبيّن أن غالب الروايات تذكر أن درجاته 3 بالمقعد، وأن له رمّانتين، إحداهما التي تلي الحجرة النبوية الشريفة، وتُعرف بالصلعاء، وهي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسكها بيمينه عند استقباله الناس. ويورد أثرًا عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا إذا خلا المسجد أخذوا بهذه الرمانة بأيمانهم، ثم استقبلوا القبلة يدعون.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

ابن ناصر الدين الدمشقي

شمس الدِّين أبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف القيسيّ الحَمَويّ الأصل الدِّمشقيّ الشَّافعيّ، المعروف بابن ناصر الدِّين: محدِّث ومؤرِّخ، وحافظ الشَّام في عصره. وُلد بدمشق في العشر الأوَّل من المحرَّم سنة 777هـ الموافقة لسنة 1375م، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم وعددًا من المختصرات العلميَّة، ثمَّ أقبل على طلب الحديث وروايته، وتخرَّج بالحافظ عبد الله بن إبراهيم الشَّرائحيّ ولازمه مدَّة، وانتفع في طلب العلم بمرافقة صلاح الدِّين الأَقْفَهْسيّ. وسمع من شيوخ دمشق والقادمين إليها، منهم أبو هريرة بن الذَّهبيّ، ورسلان الذَّهبيّ، وابن خطيب النَّاصريَّة، وشهاب الدِّين الحُسينيّ، ومحيي الدِّين الرَّحْبيّ، وغيرهم، كما حصل على إجازات من جماعة من العلماء.

رحل في طلب الحديث إلى بعلبك وحلب ومكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة، فسمع من علمائها، ومنهم جمال الدِّين ابن ظَهيرة بمكَّة، وقرأ بحلب على حافظها برهان الدِّين الحلبيّ، وسمع من ابن خطيب النَّاصريَّة. واعتنى بجمع الحديث وسماعه وكتابته، وكتب الطِّباق، وأتقن الخطَّ على طريقة الذَّهبيّ حتَّى صار يحاكي خطَّه، وكان يكتب الكثير منه لإفادة الطَّلبة. وبرع في علوم الحديث والرِّجال، واشتغل بالتَّدريس والإملاء والإفتاء، وحدَّث في دمشق وحلب وغيرهما، وانتفع به جماعة من طلَّاب العلم، ومن تلاميذه نجم الدِّين عمر بن فهد المكِّيّ، ومحمَّد بن أبي بكر بن زُرَيق، وابن قاضي عجلون، وتقيّ الدِّين بن قندس، وعلاء الدِّين المَرْداويّ. وأثنى عليه ابن حجر العَسْقلانيّ، والبرهان الحلبيّ، والمقريزيّ، وغيرهم من أهل العلم.

تولَّى مشيخة دار الحديث الأشرفيَّة بدمشق سنة 837هـ، وكان يُقرئ الحديث بالجامع النَّاصريّ خارج باب السَّلامة، وبحيّ العُقَيبة، ويتولَّى تدريسه وإسماعه. وعُرف بكثرة الإفادة والعناية بالطَّلبة، وكان يصحبهم إلى مجالس السَّماع عند الشُّيوخ، وربَّما قرأ لهم بنفسه. وذكر ابن حجر أنَّه شارك في علوم متعدِّدة، ونظر في الأدب ونظم الشِّعر، كما وصفه السَّخاويّ بحسن الأخلاق والتَّواضع وكثرة الحياء ولطف المحاضرة والمحادثة.

صنَّف مؤلَّفات كثيرة في الحديث وعلومه والتَّراجم والتَّاريخ والسِّيرة النَّبويَّة، من أشهرها «توضيح المشتبه» في أسماء الرِّجال، و«الإعلام بما وقع في مشتبه الذَّهبيّ من الأوهام»، و«عقود الدُّرَر في علوم الأثر»، وهي أرجوزة في مصطلح الحديث شرحها شرحين مطوَّلًا ومختصرًا، و«شرح منظومة الاصطلاح»، و«افتتاح القاري لصحيح البخاريّ»، و«إتحاف السَّالك برواة الموطَّأ عن الإمام مالك»، و«السُّرَّاق والمتكلَّم فيهم من الرُّواة»، و«كشف القناع عن حال من ادَّعى الصُّحبة أو له اتِّباع»، و«الأربعين المتباينة المتون والإسناد»، و«نفحات الأخيار من مسلسلات الأخبار»، و«مسند تميم الدَّاريّ»، و«طبقات شيوخه»، الذي رتَّبهم فيه على 8 طبقات.

وله في السِّيرة النَّبويَّة والتَّاريخ «جامع الآثار في مولد المختار» في 3 أسفار، و«مورد الصَّادي في مولد الهادي»، و«اللَّفظ الرَّائق في مولد خير الخلائق»، و«منهاج الأصول في معراج الرَّسول»، و«بواعث الفكرة في حوادث الهجرة»، و«بديعة البيان عن موت الأعيان»، وهي أرجوزة في نحو 1000 بيت في تراجم الأعلام وتواريخ وفياتهم، شرحها في كتاب «التِّبيان لبديعة البيان». ومن مصنَّفاته أيضًا «برد الأكباد عن فقد الأولاد»، و«سلوة الكئيب بوفاة الحبيب»، و«ريع الفرع في شرح حديث أمّ زرع»، و«زوال البُوسى عمَّن أشكل عليه حديث تحاجِّ آدم وموسى»، و«مجلس في فضل يوم عرفة»، و«اللَّفظ المحرَّم بفضل عاشوراء المحرَّم»، إلى جانب مجالس في ختم «صحيح البخاريّ» و«صحيح مسلم» و«الشِّفا».

ومن أشهر مؤلَّفاته «الرَّد الوافر على من زعم أنَّ من سمَّى ابن تيميَّة شيخ الإسلام كافر»، الذي صنَّفه ردًّا على قول علاء الدِّين البخاريّ بتكفير من أطلق لقب شيخ الإسلام على ابن تيميَّة. وجمع فيه أقوال عدد من العلماء الذين أطلقوا عليه هذا اللَّقب، من أصحاب المذاهب المختلفة سوى الحنابلة، وقرَّظه جماعة من العلماء، منهم ابن حجر العَسْقلانيّ، وعلم الدِّين البُلْقينيّ، وبدر الدِّين العَيْنيّ، ومحبّ الدِّين بن نصر الله. وأثار الكتاب خلافًا مع علاء الدِّين البخاريّ وبعض العلماء سنة 835هـ، ووقعت بسببه حوادث ومنازعات ذكرها السَّخاويّ في ترجمته.

تُوفِّي ابن ناصر الدِّين بدمشق في ربيع الآخر سنة 842هـ الموافقة لسنة 1438م، وذكر السَّخاويّ أنَّه خرج مع جماعة لقسمة قرية من قرى دمشق، فسمَّمهم أهلها، وكانت وفاته بسبب ذلك، ووصفه بالشَّهيد. ودُفن بمقابر العُقَيبة عند والده، رحمه الله تعالى.

عرض النبذة وكتب المؤلف