يترجم الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري في كتاب «الكنى والأسماء» لرواة الحديث النَّبوي، مُرتِّبًا تراجمهم بحسب كُناهم على حروف المعجم، ومُبيِّنًا أسماءهم وأنسابهم وشيوخهم وتلاميذهم، وما يتعلَّق ببعضهم من أحكام الجرح. ويبدأ بحرف الألف، ثمَّ يتدرَّج في الحروف إلى الياء، ويُخصِّص لكلِّ كنية بابًا يذكر فيه الرُّواة المشتركين فيها، مع إفراد أبواب للكُنى المتفرِّقة التي لم يُخصِّص لها بابًا مستقلًّا.
وتشمل التَّراجم الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين ومَن جاء بعدهم من رواة الحديث، فيُعيِّن صاحب الكنية باسمه ونسبه، ويذكر مَن سمع منهم ومَن روى عنه، مع الإشارة إلى بعض الوقائع المتعلِّقة بسماعه أو لقائه لشيوخه. ويُنبِّه إلى اختلاف الكُنى والأسماء، ومَن عُرف بأكثر من كنية، أو اشتهر بإحداها، مع ذكر الأوجه المختلفة في تعيين بعض الرُّواة. كما يورد أحكامًا موجزة في ضعف بعض المحدِّثين، ويُبيِّن ما وقع من اشتراك بين الرُّواة في الكنية مع اختلاف أشخاصهم، بما يُعين على تمييزهم ومعرفة أسانيد مرويَّاتهم.