مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول) لأحمد بن يوسف الفهري اللبلي PDF

كتاب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول) لأحمد بن يوسف الفهري اللبلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح أبو جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي في «تحفة المجد الصريح» كتاب «الفصيح» لأبي العباس ثعلب، متناولًا ألفاظه وتراكيبه بالتحليل اللغوي والصرفي والنحوي، وبيان معانيها وما ورد فيها من لغات العرب واختلاف استعمالاتها. ويذكر أن تأليفه جاء استجابةً لطلب شرح ما في الكتاب من غريب الألفاظ ودقيق المعاني، والدفاع عن ثعلب فيما اعترض عليه بعض شرَّاحه، مع استدراك ما يحتاج إلى بيان أو تتميم. ويعتمد على المقارنة بين أقوال أئمة اللغة وما أثبتوه في مصنَّفاتهم، ومنها «المحكم» و«المخصَّص» لابن سيده، و«الصحاح» للجوهري، و«الجمهرة» لابن دريد، و«إصلاح المنطق» لابن السكيت، وكتب الأفعال والنوادر وشروح «الفصيح»، مستشهدًا بالقرآن الكريم وقراءاته والأحاديث والشعر العربي في تقرير المعاني وترجيح الأوجه اللغوية.

ويبدأ السفر الأول بشرح باب «فَعَلْتُ بفتح العين»، فيفسِّر الأفعال التي أوردها ثعلب، ويذكر تصريفها ومصادرها وأسماء الفاعلين والمفعولين منها، وما يتعلَّق بها من اختلاف الضبط والدلالة. ومن أمثلتها «نمى المال» و«ذوى العود» و«غوى الرجل» و«فسد الشيء» و«عسيت أن أفعل»، فيناقش ما ورد في مضارعاتها من فتح أو كسر أو ضم، ويميِّز بين اللغة الفصيحة والأقل استعمالًا. ويُطيل في مناقشة اعتراضات ابن هشام السبتي وابن درستويه وغيرهما على اختيارات ثعلب، فيورد شواهدهم وأقوال مخالفيهم، ويبيِّن ما يصحُّ عنده من تلك الاعتراضات وما لا يصحُّ. كما يتوسَّع في تفسير الأبيات الشعرية، وشرح مفرداتها وإعرابها، ونسبتها إلى قائليها، وما ورد في روايتها من اختلاف.

ثم ينتقل إلى باب «فَعِلْتُ بكسر العين»، فيبحث دلالات الأفعال وأبنيتها، ومنها الفرق بين «القضم» و«الخضم» في أكل اليابس والرطب، وما يتصل بذلك من العلاقة بين أصوات الحروف والمعاني. ويتناول باب «فَعَلْتُ بغير ألف»، فيشرح الأفعال التي يستعملها العرب مجردةً من همزة الزيادة، ويقارن بينها وبين صيغها المزيدة، ومن ذلك الألفاظ المتعلِّقة بهبوب الرياح وجهاتها، وأسماء الشمال والجنوب والصَّبا والدَّبور. ويخصِّص بابًا للأفعال المبنية للمفعول، مثل «عُنيت بحاجتك» و«شُغلت عنك»، فيناقش ما يُستعمل منها على البناء للفاعل والمفعول، ودرجة فصاحة كل وجه، ويُبيِّن سبب اختيار ثعلب بعض الصيغ دون غيرها.

ويشرح كذلك باب «فَعِلْتُ وفَعَلْتُ باختلاف المعنى»، موضِّحًا أثر تغيُّر حركة عين الفعل في اختلاف الدلالة، كما في «نَقِهْتُ الحديث» بمعنى فهمته، و«نَقَهْتُ من المرض» بمعنى بدأت أبرأ منه، مع ذكر ما ورد في اللفظين من لغات ومصادر. ويتناول باب «فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ باختلاف المعنى»، فيبحث الفروق بين الفعل الثلاثي ومزيده بالهمزة، وما قد يتَّفق منهما في المعنى على خلاف ما ذكره بعض اللغويين. ومن أمثلة ذلك «شرقت الشمس» و«أشرقت»، و«حمدت الرجل» و«أحمدته»، و«كننت الشيء» و«أكننته»، و«قلت الرجل البيع» و«أقلته»، و«ضفت الرجل» و«أضفته». ويستطرد في بيان الاشتقاق وأصول الكلمات وأوزانها، وما يقع فيها من إعلال وإبدال وإدغام، مع المقارنة بين مذاهب النحويين في تعليل الأبنية.

ويتميَّز شرحه بعرض الأقوال المتعارضة في المسألة الواحدة، ومناقشتها على ضوء السماع والقياس والشواهد، دون الاكتفاء بما اختاره ثعلب أو نقله عنه الشُّرَّاح. ويُبيِّن الفروق الدقيقة بين الألفاظ المتقاربة، ويتتبَّع استعمالاتها عند قبائل العرب، ويذكر ما يُنسب إلى العامَّة من أخطاء، وقد يدافع عن بعض تلك الاستعمالات إذا وجد لها أصلًا ثابتًا في اللغة. كما يستطرد إلى مسائل من تفسير القرآن الكريم والقراءات والشعر والأمثال وأخبار اللغويين، كلما اقتضى شرح اللفظ أو الاستدلال على فصاحته ذلك.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أحمد بن يوسف الفهري اللبلي

أبو جعفر أحمد بن يوسف بن يعقوب بن علي الفهري اللَّبلي: نحوي وأديب ومحدِّث ومقرئ أندلسي، من أهل لَبْلة من أعمال إشبيلية. واختُلِفَ في سنة مولده؛ فقيل سنة 610هـ، وقيل سنة 623هـ.
أخذ بلبلة عن يحيى بن عبد الكريم الفندلاوي، وبإشبيلية عن أبي علي عمر بن محمَّد الشَّلوبين، وأبي الحسن ابن الدبَّاج، ثمَّ أخذ ببجاية عن أحمد بن محمَّد بن السَّرَّاج، وبتونس عن أحمد بن علي الحميري البلاطي. ورحل بعد ذلك إلى المشرق للحج وطلب العلم، فأخذ بالإسكندريَّة والقاهرة ودمشق عن جماعة، منهم عبد العظيم المنذري، وعزُّ الدِّين بن عبد السَّلام، وشرف الدِّين ابن التِّلمساني، وقرأ «الشَّاطبيَّة» على كمال الدِّين علي بن شجاع صهر أبي القاسم الشَّاطبي، كما أخذ بعض المعقولات عن عبد الحميد الخُسْروشاهي.
عاد من المشرق فاستقرَّ بتونس، وتصدَّر فيها للتَّدريس والتَّأليف. وكان يقرئ «الموطَّأ»، و«الشَّاطبيَّة»، و«التَّيسير» للدَّاني، ويعلِّم الصِّبيان. وأخذ عنه أبو حيَّان، وابن رشيد، والعبدري، وابن جابر الوادي آشي، والقاسم بن يوسف التُّجيبي وغيرهم.
من مؤلَّفاته: «تحفة المجد الصَّريح في شرح كتاب الفصيح»، واختصره في «لباب تحفة المجد الصَّريح»، و«بغية الآمال في معرفة مستقبلات الأفعال»، و«وشي الحلل في شرح أبيات الجمل»، و«الإعلام بحدود قواعد الكلام»، و«رفع التَّلبيس عن حقيقة التَّجنيس»، و«شرح أبيات أدب الكاتب»، و«شرح إصلاح المنطق» لابن السِّكِّيت، و«تقييد في النَّحو»، وكتاب في التَّصريف، وله فهرسة كبرى وصغرى في شيوخه ومرويَّاته.
تُوُفِّيَ بتونس في غرَّة المحرَّم سنة 691هـ، ودُفِنَ في داره.

عرض النبذة وكتب المؤلف