مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب توفيق الرحمن في دروس القرآن لفيصل بن عبد العزيز آل مبارك PDF
كتاب توفيق الرحمن في دروس القرآن لفيصل بن عبد العزيز آل مبارك PDF

نبذة عن الكتاب:

يفسِّر فيصل بن عبد العزيز آل مبارك في كتاب «توفيق الرَّحمن في دروس القرآن» سور القرآن الكريم من الفاتحة إلى النَّاس، مبيِّنًا معاني آياتها وما تتضمَّنه من أصول العقيدة وأحكام الشَّريعة وقصص الأنبياء وأخبار الأمم السَّابقة، وما اشتملت عليه من المواعظ والآداب والوعد والوعيد. ويقسِّم تفسيره إلى دروس متتابعة، يورد في كلِّ درس الآيات المراد تفسيرها، ثمَّ يشرح مفرداتها وتراكيبها، ويوضِّح معانيها وما ورد فيها من أقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين وأئمَّة التَّفسير. ويعتمد بصفة خاصَّة على تفاسير ابن جرير الطَّبري وابن كثير والبغوي، وينقل كذلك عن غيرهم من المفسِّرين والمحدِّثين والفقهاء، مع الاستشهاد بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة والآثار، وذكر ما يتعلَّق بالآيات من أسباب النُّزول واختلاف القراءات والوجوه اللُّغويَّة والأحكام المستنبطة. ويعتني ببيان المعنى الظَّاهر للآيات، وتوضيح ما أُجمل في موضع بما فُصِّل في موضع آخر، والجمع بين الأقوال المتقاربة في التَّفسير، ومناقشة الخلاف عند الحاجة، مع ترجيح بعض الأقوال استنادًا إلى دلالة القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة واللِّسان العربيِّ.

ويمهِّد لتفسير السُّور ببيان جملة من أصول علم التَّفسير، فيشرح مكانة القرآن الكريم وفضائله، وما ورد في الحثِّ على تعلُّمه وتعليمه وتلاوته وتدبُّر معانيه والعمل بأحكامه، وفضل حفظه وتعاهده وتحسين الصَّوت بقراءته. ويتناول طرق التَّفسير المعتمدة على تفسير القرآن بالقرآن، ثمَّ بالسُّنَّة النَّبويَّة، ثمَّ بأقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين، وما يعين على فهم الآيات من معرفة كلام العرب وأساليبهم. ويناقش النَّاسخ والمنسوخ، ويميِّز بين مفهوم النَّسخ عند المتقدِّمين واصطلاح المتأخِّرين، ويعرض الآيات التي قيل بنسخها وما وقع فيها من اختلاف، مع التَّنبيه إلى ضرورة التَّثبُّت قبل الحكم بالنَّسخ. ويشرح أهميَّة أسباب النُّزول في بيان السِّياق، والفرق بين الحادثة التي نزلت الآية بسببها والحادثة التي تدخل في عموم معناها، وما ينشأ عن عدم التَّمييز بينهما من توهُّم اختلاف الرِّوايات. ويبحث في الأخبار المنقولة عن أهل الكتاب في تفسير قصص الأنبياء عليهم السلام، وما ينبغي من الاحتياط في قبولها. ويتناول نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف، واختلاف العلماء في المراد بها، وما يتعلَّق بجمع المصحف في عهد عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، واختلاف رسم بعض الكلمات القرآنيَّة عن قواعد الكتابة المعتادة، مع بيان وجوب المحافظة على رسم المصحف.

ويبدأ بتفسير سورة الفاتحة، فيشرح أسماءها وفضائلها، ومعاني الحمد والرُّبوبيَّة والرَّحمة والعبادة والاستعانة، وما تتضمَّنه من توحيد الله تعالى والإقرار بالجزاء وطلب الهداية إلى الصِّراط المستقيم. ثمَّ ينتقل إلى سورة البقرة، فيبيِّن صفات المؤمنين والكافرين والمنافقين، وقصَّة خلق آدم عليه السلام واستخلافه في الأرض، وما ورد من أخبار بني إسرائيل ونعم الله تعالى عليهم ومخالفتهم أنبياءه. ويتناول قصَّة البقرة، وابتلاء إبراهيم عليه السلام، وبناء الكعبة المشرفة، وتحويل القِبلة، وما يتعلَّق بحقيقة البرِّ والإيمان والصَّبر والإنفاق. ويشرح آيات الصِّيام والحجِّ والعمرة، والقصاص والوصايا، وأحكام النِّكاح والطَّلاق والرَّضاع والعِدَّة، وتحريم الرِّبا وأحكام الدُّيون وتوثيقها والشَّهادة عليها، وما ورد في الصَّدقات وآداب الإنفاق، وقصَّة طالوت وجالوت، وآية الكرسي وما اشتملت عليه من أسماء الله تعالى وصفاته. ويتناول في سورة آل عمران توحيد الله تعالى، والمحكم والمتشابه، وقصَّة مريم وعيسى عليهما السلام، ومجادلة أهل الكتاب في شأنهما، ودعوتهم إلى كلمة التَّوحيد، وما ورد في فضل الصَّبر والتَّقوى والإنفاق والثَّبات على الدِّين. ويُفصِّل في أحداث غزوتَي بدر وأُحد، وما تضمَّنته الآيات من توجيهات للمؤمنين في الطَّاعة والشُّورى والأخذ بالأسباب ومواجهة الابتلاء. ثمَّ يشرح في سورة النِّساء أحكام الأسرة والمواريث والوصايا، وحقوق اليتامى والنِّساء، والمحرمَّات من النِّساء وأحكام الصَّداق والنَّفقة والعِشرة الزَّوجيَّة، وما يتعلَّق بالعدل وحفظ الأمانات وردِّ الحقوق إلى أصحابها، والطَّاعة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وأولي الأمر، وأحكام الجهاد والهجرة والصَّلاة في حال الخوف، وما ورد من صفات المنافقين ومجادلة أهل الكتاب. ويتناول في سورة المائدة الوفاء بالعقود والعهود، وأحكام المطاعم والذَّبائح والصَّيد، والطَّهارة والوضوء والتَّيمُّم، والعدل في الشَّهادة والحكم، وحدود السَّرقة والحرابة، وما ورد في قصَّة ابنَي آدم عليه السلام، وأخبار موسى وعيسى عليهما السلام، والمائدة التي سألها الحواريُّون.

ويُفصِّل في السُّور التي تقرِّر أصول التَّوحيد والنُّبوَّة والبعث، فيشرح في سورة الأنعام دلائل وحدانيَّة الله تعالى وربوبيَّته، وبطلان عبادة الأصنام واتِّباع الأهواء، وما اشتملت عليه من الاحتجاج على المشركين وإبطال ما ابتدعوه من تحريم الأنعام والحرث، وبيان ما أحلَّ الله تعالى وما حرَّم. ويتناول في سورة الأعراف قصَّة آدم عليه السلام وإبليس، وأخبار نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام، وما وقع بين الرُّسل وأقوامهم من دعوة وتكذيب وابتلاء وعقوبة، مع بيان ما يُستفاد منها من العبر في التَّوحيد والطَّاعة وعواقب الاستكبار والفساد. ويشرح في سورتَي الأنفال والتَّوبة أحكام الجهاد والغنائم والعهود والأمان، وما يتعلَّق بغزوتَي بدر وتبوك، وصفات المؤمنين والمنافقين، والتَّحذير من التَّخلُّف عن نصرة الدِّين واتِّباع الشُّحِّ وحبِّ الدُّنيا، وبيان مصارف الزَّكاة وما ورد في التَّوبة والإنفاق والصَّدق مع الله تعالى. ويتناول في سور يونس وهود ويوسف عليهم السلام أخبار الأنبياء وأقوامهم، وما تضمَّنته من دلائل صدق الرِّسالة، وسعة رحمة الله تعالى وحكمته في الابتلاء، وسنن النَّصر والهلاك، ويشرح قصَّة يوسف عليه السلام وما وقع له مع إخوته وامرأة العزيز، وابتلاءه بالسِّجن ثمَّ تمكينه في الأرض، وما تدلُّ عليه من الصَّبر والعفَّة والعفو وحسن التَّوكُّل على الله تعالى. ويبحث في سور الرَّعد وإبراهيم والحِجْر والنَّحل دلائل قدرة الله تعالى في خلق السَّماوات والأرض، وتسخير الشَّمس والقمر والرِّياح والأنعام، وإنزال المطر وإحياء الأرض، وما تتضمَّنه هذه الآيات من التَّذكير بالنِّعم والحثِّ على الشُّكر، مع بيان مصير المكذِّبين وما ورد من قصص الرُّسل وأقوامهم.

ويشرح في سورة الإسراء ما يتعلَّق بالإسراء بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، وأخبار بني إسرائيل، والأوامر المتعلِّقة بتوحيد الله تعالى وبرِّ الوالدين وصلة الأرحام وحفظ الأموال والنُّفوس والأعراض، والنَّهي عن الإسراف والزِّنا وقتل الأولاد والكبر وسائر الفواحش. ويتناول في سورة الكهف قصص أصحاب الكهف وصاحب الجنَّتين وموسى والخَضِر وذي القرنين، وما اشتملت عليه من الابتلاء بالدِّين والمال والعلم والسُّلطان، وضرورة الصَّبر والتَّواضع والتَّوكُّل على الله تعالى. ويُفصِّل في سور مريم وطه والأنبياء عليهم السلام أخبار زكريَّا ويحيى ومريم وعيسى وموسى وهارون وإبراهيم وغيرهم من الأنبياء عليهم السَّلام، وما ورد في دعائهم وثباتهم ودعوتهم إلى التَّوحيد، وما أظهره الله تعالى على أيديهم من الآيات والمعجزات. ويبحث في سورة الحجِّ شعائر الحجِّ ومناسكه وتعظيم حرمات الله تعالى، والإذن في القتال ودفع الظُّلم، وما ورد في البعث وأهوال السَّاعة. ويتناول في سورة المؤمنون صفات المؤمنين المفلحين، ومراحل خلق الإنسان، وأخبار الرُّسل، وأدلَّة البعث والحساب. ويشرح في سورة النُّور أحكام الزِّنا والقذف واللِّعان، وقصَّة الإفك وبراءة عائشة رضي الله عنها، وما تضمَّنته من آداب الاستئذان وغضِّ البصر وحفظ العفاف والسَّتر، وأحكام الأسرة وآداب البيوت والمجالس. ثمَّ يبيِّن في سورة الفرقان صفات عباد الرَّحمن وما يتَّصفون به من التَّواضع والحِلم والخشية والاعتدال في الإنفاق واجتناب الكبائر، وما وُعدوا به من الجزاء.

ويتناول في سور الشُّعراء والنَّمل والقصص قصص موسى عليه السلام مع فرعون، وأخبار سليمان وداود وصالح وشعيب عليهم السلام، وما جرى بين سليمان عليه السلام وملكة سبأ، وقصَّة قارون وما تضمَّنته من التَّحذير من الاغترار بالمال والتَّكبُّر على الخلق. ويشرح في سور العنكبوت والرُّوم ولقمان والسَّجدة ما ورد في الابتلاء بالإيمان، وإقامة الحجج على المشركين، والتَّفكُّر في خلق الإنسان والكون، ووصايا لقمان لابنه في التَّوحيد وبرِّ الوالدين وإقامة الصَّلاة والتَّواضع وحسن الخُلُق، وما يتعلَّق بالبعث والجزاء. ويتناول في سورة الأحزاب أحداث غزوة الخندق، وأحكام التَّبنِّي والنَّسب، وحقوق النَّبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه رضي الله عنهنَّ، وآداب بيوت النُّبوَّة والحجاب، والأمر بالصَّلاة والسَّلام على النَّبي صلى الله عليه وسلم. ويشرح في سور سبأ وفاطر ويس والصَّافَّات وص والزُّمر ما ورد في توحيد الله تعالى وقدرته على الخلق والإحياء والإماتة والبعث، وأخبار داود وسليمان وأيُّوب وإبراهيم وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام، وبيان أحوال المؤمنين والمشركين عند الموت والحساب، وأوصاف الجنَّة والنَّار، وسعة رحمة الله تعالى وقبول التَّوبة من عباده. ويُفصِّل في سور غافر وفصِّلت والشُّورى والزُّخرف والدُّخان والجاثية والأحقاف ما يتعلَّق بالوحي والرِّسالة، ومجادلة المكذِّبين، وقصَّة مؤمن آل فرعون، ودلائل قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته، ووحدة دعوة الأنبياء عليهم السلام إلى عبادته وحده، وما اشتملت عليه الآيات من التَّحذير من الشِّرك والتَّكذيب بالبعث والإعراض عن القرآن الكريم.

ويشرح في سور محمَّد والفتح والحجرات ما يتعلَّق بالجهاد والطَّاعة والصَّبر، وأحداث صلح الحديبية وبيعة الرِّضوان، ووعد الله تعالى المؤمنين بالنَّصر، وآداب التَّعامل مع النَّبي صلى الله عليه وسلم، ووجوب التَّثبُّت من الأخبار، والإصلاح بين المؤمنين، والنَّهي عن السُّخرية واللَّمز والتَّنابز بالألقاب وسوء الظَّنِّ والتَّجسُّس والغِيبة، وبيان أنَّ التَّقوى ميزان التَّفاضل بين النَّاس. ويتناول في سور ق والذَّاريات والطُّور والنَّجم والقمر والرَّحمن والواقعة والحديد دلائل البعث والحشر والحساب، وأخبار الأمم المكذِّبة، وما يتعلَّق بالوحي وصدق الرِّسالة، وأوصاف يوم القيامة، وانقسام النَّاس إلى أصحاب اليمين وأصحاب الشِّمال والسَّابقين، وما أعدَّ الله تعالى لكلِّ فريق من جزاء. ويشرح ما ورد في نعم الله تعالى على الإنس والجنِّ، والحثِّ على الإيمان والإنفاق والتَّوكُّل، والتَّحذير من الاغترار بالحياة الدُّنيا وما فيها من زينة ومتاع زائل. ويبحث في سور المجادلة والحشر والممتحنة والصَّفِّ والجُمُعة والمنافقون والتَّغابن أحكام الظِّهار والنَّجوى وآداب المجالس، وأخبار بني النَّضير، وأحكام الفَيْء ومصارفه، وصفات المهاجرين والأنصار، والولاء والبراء، وامتحان المؤمنات المهاجرات، وما يتعلَّق بالصَّلاة والإنفاق والجهاد والنِّفاق. ويتناول في سورتَي الطَّلاق والتَّحريم أحكام الطَّلاق والعِدَّة والرَّجعة والنَّفقة والسُّكنى، وما ورد في شأن أزواج النَّبي صلى الله عليه وسلم، ووجوب التَّوبة النَّصوح وحفظ النَّفس والأهل من النَّار، مع شرح الأمثال المضروبة بامرأتَي نوح ولوط عليهما السلام وامرأة فرعون ومريم ابنة عمران عليها السلام.

ويُفصِّل في تفسير السُّور المكيَّة الأخيرة، فيشرح سورة الملك وما تتضمَّنه من تقرير عظمة الله تعالى وقدرته على الخلق والإماتة والإحياء، وابتلاء الإنسان بالعمل، والتَّفكُّر في خلق السَّماوات والأرض، وما ورد في جزاء المؤمنين والمكذِّبين. ويتناول في سور القلم والحاقَّة والمعارج ونوح والجنِّ والمزمِّل والمدَّثِّر والقيامة والإنسان ما يتعلَّق بأخلاق النَّبي صلى الله عليه وسلم وتكذيب المشركين له، وأخبار نوح عليه السلام ودعوته قومه، واستماع الجنِّ للقرآن الكريم وإيمانهم به، وفضل قيام اللَّيل وتلاوة القرآن والصَّبر على أذى المكذِّبين، وما ورد في النَّفخ في الصُّور والبعث والحساب والجزاء. ويشرح في سور المرسلات والنَّبأ والنَّازعات وعبس والتَّكوير والانفطار والمطفِّفين والانشقاق والبروج والطَّارق والأعلى والغاشية والفجر أخبار يوم القيامة وأهواله، وما يقع من تغيُّر أحوال الكون، وقيام النَّاس لربِّ العالمين، ومحاسبتهم على أعمالهم، وتفاوت مصائرهم بحسب الإيمان والكفر والطَّاعة والمعصية، مع التَّذكير بقدرة الله تعالى على إعادة الخلق بعد الموت. ويتناول في السُّور القصيرة من البلد إلى التَّكاثر والعصر والهُمزة ما ورد في مجاهدة النَّفس والإنفاق والإحسان إلى اليتيم والمسكين، والتَّحذير من البخل والتَّكذيب بالدِّين والاغترار بالمال والتَّفاخر به، وفضل الإيمان والعمل الصَّالح والتَّواصي بالحقِّ والصَّبر. ويشرح ما ورد في سور الفيل وقريش والماعون والكوثر والكافرون والنَّصر والمسد من أخبار أصحاب الفيل، ونعم الله تعالى على قريش، والحثِّ على إخلاص العبادة له، والإحسان إلى المحتاجين، والبراءة من عبادة غير الله تعالى، وما يتعلَّق بنصر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ودخول النَّاس في الإسلام. ثمَّ يتناول سورة الإخلاص وما تضمَّنته من إثبات وحدانيَّة الله تعالى وكماله وتنزيهه عن الولد والوالد والمثيل، ويفسِّر سورتي الفلق والنَّاس، مبيِّنًا أحكام الاستعاذة بالله تعالى من شرور المخلوقات والحسد والسِّحر والوسوسة، وما ورد في الاستعاذة والرُّقية من الأحاديث والآثار.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل بن حمد المبارك، من آل حمد من الرباع من عنزة: فقيه حنبلي ومحدث ومفسر وأصولي، وُلِدَ في حريملاء سنة 1313هـ. انتقلت أسرته إلى الرياض سنة 1320هـ، وقُتِلَ والده في معركة البكيرية سنة 1322هـ، فتولى كفالته عمه محمد بن فيصل المبارك.

بدأ طلب العلم صغيرًا، فقرأ القرآن في الرياض على عبد العزيز الخيال، ثم عاد إلى حريملاء سنة 1331هـ، وحفظ القرآن على جده لأمه ناصر بن محمد الراشد، وأخذ عن علماء حريملاء، منهم عمه محمد بن فيصل المبارك وعبد الله بن محمد الحجازي وعبد الله بن فيصل الدوسري. ثم رحل إلى الرياض فأخذ عن عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، وسعد بن حمد بن عتيق، وعبد الرحمن بن داود، وحمد بن فارس، وعبد العزيز النمر، وغيرهم. ورحل إلى الأحساء فأخذ عن عبد العزيز بن بشر وعيسى العكاس، ثم إلى قطر فأخذ عن محمد بن عبد العزيز بن مانع، كما أخذ عن عبد الله بن عبد العزيز العنقري.

تخصص في فنون متعددة؛ فأخذ الحديث عن سعد بن حمد بن عتيق وغيره، والنحو عن حمد بن فارس، والفرائض عن عبد الله بن راشد الجلعود، وبرع في الفقه والتفسير والحديث والأصول والنحو والفرائض. وأجازه سعد بن حمد بن عتيق بتدريس أمهات كتب الحديث ومذهب الإمام أحمد، وأجازه إجازة خاصة في التفسير، وأجازه عبد الله بن عبد العزيز العنقري بمروياته، كما أَذِنَ له عبد العزيز النمر بالفتوى سنة 1333هـ، وكان حينئذ في نحو العشرين من عمره.

بعثه الملك عبد العزيز واعظًا ومعلمًا في بعض مناطق تهامة والحجاز، ثم وُلِّيَ القضاء في عدد من البلدان؛ فكان قاضيًا في الصبيخة سنة 1341هـ، ثم قرية العليا سنة 1347هـ، وتربة سنة 1349هـ، وأبها سنة 1351هـ، والقنفذة سنة 1353هـ، والخرمة سنة 1354هـ، ورنية سنة 1355هـ، وضرماء سنة 1361هـ، ثم استقر قاضيًا في الجوف منذ سنة 1362هـ. وأنشأ في سكاكا جامعًا كبيرًا، واعتنى بالتدريس ونشر العلم، وسعى في إنشاء مدارس لطلاب العلم.

كان واسع الاشتغال بالتعليم، فيقرئ طلابه القرآن، والعقيدة، والحديث، والفقه، والفرائض، والنحو، والتفسير، ومن الكتب التي كان يُدَرِّسُها «ثلاثة الأصول»، و«العقيدة الواسطية»، و«كتاب التوحيد»، و«الأربعون النووية»، و«عمدة الأحكام»، و«بلوغ المرام»، و«زاد المستقنع»، و«الآجرومية»، و«ملحة الإعراب»، و«الرحبية». ووُصِفَ بكثرة العبادة والزهد والكرم وحسن الخلق والقوة في الحق، وكان يجمع بين القضاء والإفتاء والتدريس والتأليف.

تخرج به عدد كبير من طلبة العلم، وتولى كثير منهم القضاء والمناصب العلمية، ومنهم إبراهيم بن سليمان الراشد، وعبد الرحمن بن سعد بن يحيى، وفيصل بن محمد المبارك، وسعد بن محمد بن فيصل المبارك، ومحمد بن مهيزع، وناصر بن حمد الراشد، وعبد الله الحمود، ومحمد السيف، وغيرهم.

وصنف في علوم متعددة، فمن كتبه في العقيدة «القصد السديد شرح كتاب التوحيد» و«التعليقات السنية على العقيدة الواسطية»، وفي التفسير «توفيق الرحمن في دروس القرآن» في أربعة أجزاء، و«القول في الكرة الجسيمة الموافق للفطرة السليمة».

ومن مؤلفاته في الحديث «خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام»، و«أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام»، و«نقع الأوام بشرح أحاديث عمدة الأحكام»، و«مختصر الكلام شرح بلوغ المرام»، و«بستان الأحبار باختصار نيل الأوطار»، و«تطريز رياض الصالحين»، و«محاسن الدين بشرح الأربعين النووية»، و«تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب»، و«غذاء القلوب ومفرج الكروب»، كما اختصر «فتح الباري» في كتاب سماه «لذة القارئ»، لكنه فُقِدَ.

وله في الفقه «كلمات السداد على متن زاد المستقنع»، و«المرتع المشبع شرح مواضع من الروض المربع»، و«الغرر النقية شرح الدرر البهية»، و«القول الصائب في حكم بيع اللحم بالتمر الغائب»، وفي أصول الفقه «مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد»، وفي الفرائض «الدلائل القاطعة في المواريث الواقعة» و«السبيكة الذهبية على متن الرحبية»، وفي النحو «مفاتيح العربية على متن الآجرومية» و«لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب»، وله كذلك «تجارة المؤمنين في المرابحة مع رب العالمين»، و«نصيحة المسلمين»، و«وصية لطلبة العلم».

تُوُفِّيَ في سكاكا بمنطقة الجوف ليلة الجمعة 16 ذي القعدة سنة 1376هـ، عن نحو 63 عامًا.

عرض النبذة وكتب المؤلف