يُدوِّن أبو اللَّيث نصر بن محمَّد السَّمرقندي في كتاب «عيون المسائل» مسائل متنوِّعة من فروع الفقه الحنفيِّ، مرتِّبًا إيَّاها على أبواب الفقه، ومعتمدًا على الرِّوايات المنقولة عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمَّد بن الحسن الشَّيباني وزُفَر وغيرهم من فقهاء المذهب. ويُبيِّن مواضع اتِّفاقهم واختلافهم، والفروق بين المسائل المتشابهة، مع توضيح وجوه القياس والاستحسان والتَّرجيح بين الأقوال في بعض المواضع.
ويتناول أحكام الطَّهارة والصَّلاة وصلاة المسافر والجُمُعة والعيدين والجنائز، وما يتعلَّق بالزَّكاة والصِّيام وصدقة الفطر والنُّذور والحجِّ. ويُفصِّل في مسائل النِّكاح والصَّداق والرَّضاع والنَّفقات والطَّلاق والخُلْع والإيلاء والظِّهار واللِّعان، ثمَّ يعرض أحكام الصَّيد والذَّبائح والبيوع وشروطها وخياراتها، والسَّلَم والمرابحة، والأَيْمان وكفَّاراتها وما يترتَّب على اختلاف ألفاظها ونِيَّاتها من أحكام.
ويبحث في الدَّعاوى والبيِّنات وآداب القضاء والشَّهادات، وأحكام الغصب والضَّمان والإجارات والحوالة والكفالة والصُّلح والشُّفعة، وما يتعلَّق بالجنايات والقصاص والدِّيات والسَّرقة والحدود. ويتناول الوصايا والمواريث والوديعة والعاريَّة والهبة والرَّهن واللُّقَطة، وأحكام الأشربة واللِّباس، والشَّركة والمضاربة وحقوق المياه، والعتق والمكاتبة.
ويعرض مسائل السِّيَر، وما يتعلَّق بالجهاد والأمان والأسرى والغنائم والمعاملات مع غير المسلمين، ثمَّ يبحث في الحِيَل والمخارج الفقهيَّة، مميِّزًا بين ما يُقصد به تجنُّب الحرام وما يُستعمل لإبطال الحقوق. ويتناول المسائل المتشابهة وأحكام الإقرار، وفروعًا متفرِّقة في الاستحسان والآداب، ثمَّ يُبيِّن طرق رواية الحديث وصِيغ التَّحديث والإخبار، والفرق بين حكاية أقوال الفقهاء والإفتاء بها، وضرورة معرفة مأخذ القول قبل إصدار الفتوى.