يشرح أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري في كتاب «جمهرة الأمثال» أمثال العرب السَّائرة، كاشفًا عن معانيها وأصولها والأخبار التي نشأت عنها، ومُبيِّنًا المواضع التي تُضرَب فيها. ويستهلُّ الكتاب بالحديث عن منزلة الأمثال في الأدب العربي، وما تمتاز به من إيجاز اللَّفظ واتِّساع المعنى، ثمَّ يرتِّبها على حروف المعجم لتيسير الرُّجوع إليها، ويُفسِّر غريب ألفاظها، ويُوضِّح دلالاتها وما تنطوي عليه من حِكَم وتجارب.
ويتتبَّع ما ارتبط بالأمثال من وقائع العرب وأخبار الملوك والفرسان والخطباء والشُّعراء، مستعينًا بالأحاديث النَّبويَّة والآثار والأشعار وأقوال أهل اللُّغة. ويُقارن بين الأمثال المتَّفقة أو المتقاربة في المعنى، ويناقش اختلاف الرِّوايات في أصول بعضها ونسبتها إلى قائليها، ويُورد ما يُشابهها من الحِكَم والأقوال المأثورة. ويعتني بالأمثال الدَّالَّة على المبالغة والتَّناهي بصيغة «أفعل من كذا»، مميِّزًا ما يراه صحيحًا من أمثال العرب، مع تضمين شروحه حكايات وأبياتًا شعريَّة تصلح للتَّمثُّل والاستشهاد.