ينتقي أبو بكر محمَّد بن الحسين الآجُرِّي في هذا الكتاب أربعين حديثًا من السُّنَّة النَّبويَّة، يرويها بأسانيدها ويشرح معانيها وما يستفاد منها من أحكام واعتقادات وآداب. ويبدأ ببيان معنى حفظ الأربعين حديثًا وفضل نقل السُّنَّة وتعليمها، موضِّحًا أنَّ حفظ هذا القدر لا يُغني عن تعلُّم سائر ما يحتاج إليه المسلم من أمر دينه. ثمَّ يتناول فضل العلم، والإخلاص في الأعمال، وأركان الإسلام والإيمان والإحسان، والقضاء والقَدَر، ولزوم السُّنَّة، وفضل الصَّحابة رضي الله عنهم، والتَّحذير من البدع والافتراق. وينتقل إلى صفة الوضوء والغسل والصَّلاة، وأحكام الزَّكاة ونُصُبها، وصيام رمضان ورؤية الهلال، ووجوب الحجِّ والاستطاعة له، وفضل الجهاد والرِّباط. ويعرض مسائل الكبائر والنَّصيحة واجتناب الشُّبهات، وفضائل العبادة والصَّدقة، ويشرح الأحاديث بما يُبيِّن دلالاتها ويحثُّ على العمل بمقتضاها.
ويليه كتاب «الأربعون من مسانيد المشايخ العشرين عن الأصحاب الأربعين» لأبي سعد عبد الله بن عمر القشيري، ينتخب فيه أربعين حديثًا من أعلى مرويَّاته إسنادًا، عن عشرين من شيوخه، تنتهي إلى أربعين من الصَّحابة رضي الله عنهم، مرتِّبًا الأحاديث بحسب مشايخه والصَّحابة الذين رووها. وتشتمل مرويَّاته على مسائل الإيمان والقَدَر والطَّهارة والصَّلاة والصِّيام والدُّعاء والصَّدقة، وأخبار من السِّيرة النَّبويَّة وأحكام متفرِّقة. ويعتني ببيان علوِّ الأسانيد وصحَّة الأحاديث، ومقارنة طرقها بما ورد في الصَّحيحين وغيرهما، مع ذكر اختلاف بعض الرِّوايات وألفاظها، وبيان ما انفردت به بعض الطُّرق وما وقع فيها من غرابة.