ينتقي أحمد بن عبد الرزاق آل إبراهيم العنقري في هذا الكتاب أربعين حديثًا نبويًّا في فضائل القرآن الكريم وأحكامه وآدابه، مع العناية باختيار الأحاديث الصَّحيحة الواضحة العبارة، وتبويبها بحسب موضوعاتها لتيسير حفظها وفهمها والعمل بها. ويبدأ بفضل تلاوة القرآن ومدارسته، وما يناله قارئه من الأجر والثَّواب، وشفاعته لأصحابه يوم القيامة، وفضل الماهر بالقرآن ومن يشقُّ عليه قراءته، وقراءة القرآن في الصَّلاة والبيوت، وآداب الجهر والإسرار بالتِّلاوة واستماعها. ثمَّ يتناول أحكام القراءة وآدابها، ومنها تدبُّر الآيات والتَّفاعل مع آيات الرَّحمة والعذاب، والمدَّة المناسبة لختم القرآن، وسجود التِّلاوة، والنَّهي عن رفع الصَّوت بالقراءة بما يؤذي الآخرين، وما يتعلَّق بالقراءة عند غلبة النُّعاس وصيانة المصحف.
ويُورد الأحاديث الواردة في فضل تعلُّم القرآن وتعليمه وحفظه، ومنزلة أهله ورفعتهم، وما أعدَّه الله تعالى لهم من الثَّواب، والحثِّ على إكرامهم وتوقيرهم، وتعاهد المحفوظ بالمراجعة المستمرَّة لئلَّا يُنسى. ويتناول استحباب تحسين الصَّوت بالقرآن والتَّغنِّي به، وضرورة إخلاص النِّيَّة لله تعالى، والتَّحذير من الرِّياء وطلب السُّمعة بالتِّلاوة والعلم، وأنَّ القرآن حجَّة لصاحبه أو عليه بحسب عمله. ويُخصِّص فصلًا لفضائل بعض السُّور والآيات، ومنها الفاتحة والبقرة وآل عمران والكهف والمُلك والإخلاص والمُعوِّذتان وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة. ويعزو الأحاديث إلى مصادرها من كتب السُّنَّة، ويذكر أحكام بعض المحدِّثين عليها، مع تعليقات موجزة توضِّح معاني الألفاظ وما يتعلَّق بها من فوائد وأحكام، ويُقدِّم إرشادات عمليَّة لحفظ الأحاديث ومراجعتها.