مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إعجاز القرآن لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني PDF

كتاب إعجاز القرآن لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُبرهن أبو بكر الباقلاني في هذا الكتاب على أنَّ القرآن الكريم معجزة النَّبي صلى الله عليه وسلم الباقية، وأنَّ إعجازه قائم في نظمه وتأليفه، بما يتجاوز قدرة البشر على الإتيان بمثله. ويبدأ بإثبات تواتر القرآن وصحَّة نقله، ثمَّ يستدلُّ بآيات التَّحدِّي وأحوال العرب عند نزوله على عجز فصحائهم عن معارضته، مع توفُّر دواعي المعارضة وشدَّة حاجتهم إليها. ويُبيِّن وجوه الإعجاز المتعلِّقة بالإخبار عن الغيوب وأحوال الأمم السَّابقة، ثمَّ يُفصِّل خصائص النَّظم القرآني، مبرزًا اختلافه عن أساليب الشِّعر والسَّجع والخطابة، وما امتاز به من تناسب الألفاظ والمعاني، واستمرار الفصاحة والبلاغة على امتداد سوره وآياته، مع تنوُّع أغراضه وتعدُّد موضوعاته، دون تفاوت أو اضطراب في أسلوبه.

ويُوازن بين البيان القرآني وكلام فصحاء العرب، فيُحلِّل نماذج من شعر امرئ القيس والبُحتري وغيرهما، ويناقش ما اشتملت عليه من محاسن التَّعبير ومواضع الضَّعف والتَّكلُّف، لإيضاح الفارق بين مراتب البلاغة البشريَّة والنَّظم المعجز. ويُفصِّل القول في نفي الشِّعر والسَّجع عن القرآن، ويميِّز فواصله من أسجاع العرب، مع بيان دلالات الحروف المقطَّعة في أوائل السُّور وما يتعلَّق بها من وجوه الإعجاز. ويشرح أساليب التَّشبيه والاستعارة والإيجاز والتَّلاؤم والتَّكرار، ويستشهد بالآيات على دقَّة التَّعبير وحسن التَّأليف ومناسبة الألفاظ لمعانيها. كما يُناقش أقوال العلماء في حقيقة الإعجاز ومقدار النَّظم المعجز، ويُفنِّد القول بالصَّرفة، القائم على أنَّ العرب مُنعوا من معارضة القرآن مع قدرتهم عليها، ويُوضِّح استمرار التَّحدِّي في سائر العصور، والفارق بين إدراك البلغاء للإعجاز بمعرفتهم بأساليب العربيَّة واستدلال غيرهم عليه بالنَّظر والحُجَّة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 1 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني

القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم البصري ثم البغدادي، المعروف بابن الباقلاني: فقيه مالكي وأصولي ومتكلم أشعري، وُلد سنة 338هـ، وإليه انتهت رئاسة المالكية بالعراق في عصره. عُرف بقوة الفهم والذكاء وسعة الحفظ، وكان من أبرز المتكلمين المنتسبين إلى أبي الحسن الأشعري، وتولى تهذيب طريقته وتقرير أصولها، ووضع عددًا من المقدمات العقلية التي بنى عليها مباحث علم الكلام، كالبحث في الجوهر والعرض وأقسام العلوم وطرق الاستدلال.

أخذ علم الكلام عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد الطائي وأبي الحسن الباهلي، وهما من أصحاب أبي الحسن الأشعري، وأخذ كذلك عن محمد بن خفيف الشيرازي. وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي أحمد الحسين بن علي النيسابوري، ومحمد بن عمر البزار، والحسن بن عبد الله العسكري وغيرهم. وأخذ الفقه عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وذُكر في شيوخه أيضًا أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني.

تصدّر للتدريس والمناظرة، وكانت له حلقة كبيرة في جامع البصرة، واشتهر بمناظرة المعتزلة والرافضة والخوارج والجهمية والكرامية وغيرهم، وبالدفاع عن أصول المذهب الأشعري. وتولى القضاء، ونُسبت نسبته «الباقلاني» إلى الباقلاء. وكانت له منزلة عند عضد الدولة، وأُرسل في سفارة إلى ملك الروم، واشتهرت عنه في تلك الرحلة مناظرات وحكايات تدل على سرعة بديهته وحسن جوابه.

أخذ عنه جماعة من العلماء، منهم القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي، وأبو ذر الهروي، وأبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، والحسين بن حاتم الأصولي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو محمد ابن اللبان الأصبهاني، وأبو علي الحسن بن شاذان، وغيرهم. وكان أبو ذر الهروي ممن أخذ عنه الكلام وطريقة أبي الحسن الأشعري، ثم حمل ذلك عنه جماعة من أهل المغرب والأندلس.

كان كثير التصنيف، حتى نُقل أن مجموع مصنفاته بلغ عشرات الآلاف من الأوراق، وكان يكتب من حفظه ويكثر من التأليف ليلًا. ومن أشهر كتبه «إعجاز القرآن»، و«تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل»، و«التقريب والإرشاد» في أصول الفقه، و«الانتصار للقرآن»، و«كشف الأسرار وهتك الأستار»، و«شرح الإبانة»، و«شرح اللمع»، و«الإمامة الكبرى»، و«الإمامة الصغرى»، و«التبصرة بدقائق الحقائق»، و«المقدمات في أصول الديانات»، و«مناقب الأئمة»، و«حقائق الكلام»، و«المقنع في أصول الفقه»، وله كتب أخرى في الردود والأصول والعقائد.

وكان واسع الاطلاع على مذاهب المخالفين، حتى قيل إنه كان يصنف في الخلاف من حفظه من غير حاجة إلى مراجعة كتب الخصوم، وعُرف بالفصاحة وقوة الحجة وحسن المناظرة. ووصفه القاضي عياض بأنه «سيف السنة ولسان الأمة»، كما أثنى عليه عدد من أهل العلم لسعة معرفته وقوة تصنيفه.

توفي ببغداد في ذي القعدة سنة 403هـ الموافق 1013م، وصلى عليه ابنه حسن، وكانت جنازته مشهودة.

عرض النبذة وكتب المؤلف