يُرتِّب جلال الدِّين السُّيوطي في هذا الكتاب أسماء رواة الحديث الذين وُصفوا بالتَّدليس على حروف المعجم، تيسيرًا للرُّجوع إليهم ومعرفة أحوالهم في الرِّواية. ويُورد تحت كلِّ اسم ما نُقل عن أئمَّة الحديث ونُقَّاده في وصف الرَّاوي بالتَّدليس، مستشهدًا بأقوال أحمد بن حنبل والنَّسائيّ وابن حبان والحاكم والخطيب البغداديّ والذَّهبيّ وغيرهم، مع الإشارة إلى تفاوت الرُّواة في ممارسته، فمنهم مَن اشتهر به أو أكثر منه، ومنهم مَن وُصف بقلَّته. ويذكر من هؤلاء سفيان الثَّوريّ، وسفيان بن عيينة، والأعمش، وقتادة، وابن جريج، ومحمَّد بن إسحاق، والزُّهريّ، وأبا الزُّبير المكِّيّ، وغيرهم.
ويُبيِّن في بعض التَّراجم وجوه التَّدليس المنقولة عن الرُّواة، كإسقاط الواسطة بين الرَّاوي وشيخه، والرِّواية عمَّن لم يثبت سماعه منه، ويورد أخبارًا وأمثلةً تكشف عن ذلك، مع نقل أحكام النُّقَّاد على بعض المرويَّات والأسانيد. كما يُشير إلى أقوال أهل العلم في روايات عدد من المدلِّسين، وما يتَّصل بها من اختلاف في السَّماع أو الإسناد، مقتصرًا في أكثر التَّراجم على عبارات موجزة تُحدِّد حال الرَّاوي في التَّدليس ومَن نصَّ عليه من الأئمَّة.