مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى ابن الفراء PDF

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى ابن الفراء PDF

نبذة عن الكتاب:

يتتبّع القاضي أبو يعلى ابن الفراء في القسم الفقهي من كتابه «الروايتين والوجهين» المسائل التي اختلفت فيها الروايات عن الإمام أحمد بن حنبل، أو تعددت فيها أوجه فقهاء المذهب الحنبلي، فيبيّن مواضع الخلاف وأدلته، ويوازن بين الأقوال ويرجّح ما يراه أصحّ منها. ويعتمد في ذلك على النقول المروية عن الإمام أحمد بواسطة أصحابه وتلاميذه، مع الاستدلال بالقرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال الصحابة رضي الله عنهم والتابعين، والاستعانة بالقياس والتعليل الفقهي. ويبدأ بكتاب الطهارة، فيبحث أحكام المياه وتغيّر أوصافها، والوضوء والغسل والتيمم، وما يترتب على اختلاف الأحوال من صحة الطهارة أو بطلانها. ثم يتناول مسائل الصلاة، ومنها المواقيت والأذان وصفة الصلاة، وقضاء الفوائت، والستر والنجاسات، وسجود السهو والتلاوة، وصلاة الجماعة والإمامة، وأحكام المسافر والمريض، والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء، وحكم تارك الصلاة. ويبحث مسائل الجنائز المتعلقة بعيادة المريض وتغسيل الميت والصلاة عليه ودفنه وزيارة القبور. ثم ينتقل إلى الزكاة، فيناقش أحكام مانعها، وزكاة المواشي والزروع والثمار والنقود وعروض التجارة، وأثر الخلطة، ومصارف الزكاة وزكاة الفطر. ويتناول مسائل الصيام المتعلقة بالنية والمفطرات والقضاء والكفارات، ثم أحكام الحج من الإحرام والنيابة ومحظورات النسك والطواف والسعي والوقوف والمبيت والرمي والحلق والهدي وجزاء الصيد والفوات والإحصار.

ويبحث المؤلف في أبواب المعاملات المالية اختلاف الروايات والأوجه في أحكام البيوع والعقود، وما يتعلق بشروط البيع وخياراته والربا والسَّلَم وسائر التصرفات المالية. ويتناول مسائل الرهن والتفليس والحجر والصلح والحوالة والضمان، ثم أحكام الشركة والمضاربة والوكالة، وما ينشأ عنها من اختلاف في التصرفات والأرباح والمسؤوليات. ويُفصّل مسائل الإقرار والاستثناء منه، وأحكام الغصب وضمان الأموال والمنافع والتصرف في المغصوب، ثم ينتقل إلى الإجارة وشروطها وضمان الأجير وحقوق المتعاقدين. كما يناقش أحكام الوقف والعطايا، والشفعة وإحياء الموات، واللقطة وتعريفها وتملكها، والوصايا وما يتعلق بمقاديرها وشروطها وتزاحمها. ويتناول كذلك أحكام الوديعة وضمانها، وقسمة الفيء والغنائم، ثم مسائل الفرائض والمواريث، ومنها اختلاف الدين وأثره في التوارث، وميراث ذوي الأرحام والجدات، والإرث بالولاء، وموانع الإرث، وأحكام ميراث الخنثى ومن أسلم قبل قسمة التركة.

ويُخصّص المؤلف مباحث واسعة لأحكام النكاح وما يتصل به من شروط العقد والولاية والشهادة والكفاءة والصداق، والمحرمات في الزواج، والعيوب الموجبة للفسخ، والشروط التي يشترطها الزوجان. ثم يتناول الخلع والطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان، وما يتعلق بالقذف والعدد والاستبراء والرضاع والنفقات والحضانة. وينتقل إلى الجنايات، فيبحث القصاص والديات والعاقلة والقسامة وكفارة القتل، وأحكام الحدود والعقوبات، مع بيان اختلاف الروايات في شروطها وما يترتب عليها من ضمان أو سقوط. ثم يعالج مسائل السِّيَر، ومنها الغزو والغنائم والأمان والغلول والسبي والأراضي المفتوحة والجزية وأحكام أهل الذمة. ويتناول أحكام الصيد والذبائح والأطعمة والأضاحي، وما يحلّ منها وما يحرم، ثم مسائل الأيمان والنذور والكفارات، وما يترتب على انعقاد اليمين أو الحنث فيها. ويبحث آداب القضاء والشهادات والدعاوى والبينات، ومنها عدالة الشهود، والقضاء على الغائب، وشهادة النساء والصبيان، والشهادة على الشهادة، وتعارض البينات. ويتناول مسائل العتق والتدبير والمكاتبة وأحكام أم الولد، فيناقش شروط العتق وسريانه، والتصرف في المدبَّر والمكاتَب، وما يترتب على أداء مال الكتابة أو العجز عنه، وحقوق أم الولد وأحكامها.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

الإمام العلامة، شيخ الحنابلة، القاضي أبو يعلى؛ محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد البغدادي، الحنبلي، ابن الفَرَّاء، صاحب «التعليقة الكبرى»، والتصانيف المفيدة في المذهب.

ولد في أول سنة ثمانين وثلاثمائة.

وسمع علي بن عمر الحَرْبِي، وإسماعيل بن سويد، وأبا القاسم بن حَبَابة، وعيسى بن الوزير، وابن أخي مِيمِي، وأم الفتح بنت أحمد بن كامل، وأبا طاهر المُخَلِّص، وأبا الطيب بن مُنْتَاب، وابن معروف القاضي، وطائفة. وأملى عدة مجالس.

حدث عنه: الخطيب، وأبو الخطاب الكَلْوَذَانِي، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو غالب بن البَنَّاء، وأخوه يحيى بن البَنَّاء، وأبو العز بن كَادِش، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي، وابنه القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الفَرَّاء، وأبو سعد أحمد بن محمد الزَّوْزَنِي. وحدث عنه من القدماء المقرئ أبو علي الأَهْوَازِي.

أفتى ودرس، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه الإمامة في الفقه، وكان عالم العراق في زمانه، مع معرفة بعلوم القرآن وتفسيره، والنظر والأصول. وكان أبوه من أعيان الحنفية، ومن شهود الحضرة، فمات ولأبي يعلى عشرة أعوام، فلقنه مقرئه العبادات من «مختصر» الخِرَقِي، فلذ له الفقه، وتحول إلى حلقة أبي عبد الله بن حامد، شيخ الحنابلة، فصحبه أعوامًا، وبرع في الفقه عنده، وتصدر بأمره للإفادة سنة اثنتين وأربعمائة.

وأول سماعه من علي بن معروف في سنة 385. وقد سمع بمكة ودمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر، وبحلب، وجمع كتاب «إبطال تأويل الصفات»، فقاموا عليه لما فيه من الواهي والموضوع، فخرج إلى العلماء من القادر بالله المعتقد الذي جمعه، وحمل إلى القادر كتاب «إبطال التأويل»، فأعجبه، وجرت أمور وفتن، نسأل الله العافية. ثم أصلح بين الفريقين الوزير علي بن المسلمة، وقال في الملأ: القرآن كلام الله، وأخبار الصفات تمر كما جاءت.

ثم ولي أبو يعلى القضاء بدار الخلافة والحريم، مع قضاء حَرَّان وحُلْوان، وقد تلا بالقراءات العشر، وكان ذا عبادة وتهجد، وملازمة للتصنيف، مع الجلالة والمهابة، ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي.

تفقه عليه أبو الحسن البغدادي، وأبو جعفر الهاشمي، وأبو الغنائم بن الغَبَّارِي، وأبو علي بن البَنَّاء، وأبو الوفاء بن القَوَّاس، وأبو الحسن النَّهْرِي، وابن عقيل، وأبو الخطاب، وأبو الحسن بن جَدَّا، وأبو يعلى الكَيَّال، وأبو الفرج الشيرازي.

ألف كتاب «أحكام القرآن»، و«مسائل الإيمان»، و«المعتمد» ومختصره، و«المقتبس»، و«عيون المسائل»، و«الرد على الكَرَّامِيَّة»، و«الرد على السالمية والمجسمة»، و«الرد على الجهمية»، و«الكلام في الاستواء»، و«العدة» في أصول الفقه ومختصرها، و«فضائل أحمد»، وكتاب «الطب»، وتواليف كثيرة سقتها في «تاريخ الإسلام».

وكان متعففًا، نزه النفس، كبير القدر، ثخين الورع.

توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

ومات فيها البيهقي، وقاضي سَارِيَة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السَّرَوِي، وأبو علي الحسن بن غالب المقرئ، وأبو الطيب عبد الرزاق بن شَمَّة، وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن سِيدَه صاحب «المحكم»، والقاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد العَبَّادِي بهَرَاة.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي

عرض النبذة وكتب المؤلف