مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المنح العلية في بيان السنن اليومية تأليف عبد الله بن حمود الفريح PDF

كتاب المنح العلية في بيان السنن اليومية تأليف عبد الله بن حمود الفريح PDF

نبذة عن الكتاب:

يُرتِّب عبد الله بن حمود الفريح في هذا الكتاب السُّنن النَّبويَّة القوليَّة والفعليَّة التي تتكرَّر في حياة المسلم خلال اللَّيل والنَّهار ويشرح كيفيَّة أدائها والأوقات والأحوال التي يُشرع فعلها فيها مع الاستدلال على كلِّ سُنَّة بالأحاديث والآثار الواردة في شأنها. ويُعنى ببيان السُّنن المستحبَّة التي لا يأثم المسلم بتركها ويُثاب على فعلها مع التَّمييز بينها وبين الواجبات التي لا يصحُّ إدراجها في هذا المعنى الاصطلاحيّ. وقد قسَّم الكتاب إلى قسمين رئيسين يتناول الأوَّل السُّنن الموقوتة المرتبطة بأوقات محدَّدة من اليوم واللَّيلة ويتناول الثَّاني السُّنن غير الموقوتة التي يفعلها المسلم بحسب ما يعرض له من أحوال في الطَّعام والشَّراب والسَّلام واللِّباس والنَّوم وسائر شؤونه. ويُوضِّح المؤلِّف في المقدِّمة أنَّه اقتصر على السُّنن التي تتكرَّر في الغالب كلَّ يوم وترك بعض الأعمال المستحبَّة التي لا تتكرَّر لجميع النَّاس أو يختصُّ فعلها بأشخاص وأماكن وظروف معيَّنة. كما يذكر أنَّه أغفل بعض ما اختلف العلماء في ثبوته لضعف دليله أو لاختلافهم في دلالته على الاستحباب. ويستعين في شرح المسائل بأقوال النَّوويّ وابن تيميَّة وابن القيِّم وابن حجر وابن قدامة وغيرهم من العلماء مع مناقشة بعض الخلافات الفقهيَّة والحديثيَّة والتَّرجيح بين الأقوال عند الحاجة. وقد تضمَّنت الطَّبعة 20 تصحيحات وإضافات منها بيان سُنِّيَّة قراءة سورة الإخلاص كلَّ ليلة وبحث الحديث الوارد في صلاة 4 ركعات من أوَّل النَّهار.

ويبدأ الكتاب بتمهيد يشرح فيه معنى السُّنَّة عند المحدِّثين والفقهاء والأصوليِّين فيُبيِّن أنَّها في أصل استعمالها تشمل ما أُضيف إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة بينما يُراد بها في هذا الكتاب ما طلب الشَّارع فعله من غير إلزام. ويعرض نماذج من حرص الصَّحابة والتَّابعين على الاقتداء بالنَّبيِّ والمحافظة على النَّوافل والأذكار وما ورد عنهم من الحزن على فوات بعض وجوه الخير. ومن ذلك مواظبة أمِّ حبيبة على السُّنن الرَّواتب بعد سماع الحديث الوارد في فضل 12 ركعة وحرص عليِّ بن أبي طالب على الذِّكر المأثور عند النَّوم وما نُقل عن ابن عمر عند علمه بفضل اتِّباع الجنائز إلى دفنها. ثمَّ يذكر ثمرات المحافظة على السُّنَّة ومنها نيل محبَّة الله والتَّقرُّب إليه بالنَّوافل وجبر ما يقع في الفرائض من نقص وإحياء القلب وتعظيم الشَّعائر والابتعاد عن البدع. ويؤكِّد أنَّ الفرائض مقدَّمة على النَّوافل وأنَّ العناية بالسُّنن لا ينبغي أن تكون على حساب الواجبات. كما يُنبِّه إلى أنَّ الاقتداء بالنَّبيِّ لا ينحصر في العبادات الظَّاهرة وإنَّما يشمل الأخلاق والمعاملات والآداب. ويورد وصيَّتين عن النَّوويّ تتعلَّق إحداهما بألَّا يترك المسلم العمل بالسُّنَّة التي تبلغه ولو مرَّة واحدة وتتعلَّق الأخرى بتدارك ما يفوته من الأذكار والأعمال المعتادة إذا أمكن قضاؤها.

ويُخصِّص القسم الأوَّل للسُّنن الموقوتة ويجعلها مرتبطة بـ7 أوقات تبدأ بما قبل الفجر وتنتهي بوقت العشاء. فيعرض أوَّلًا الأعمال المأثورة عند الاستيقاظ من النَّوم ومنها استعمال السِّواك وقول الذِّكر الوارد ومسح أثر النَّوم عن الوجه والنَّظر إلى السَّماء وقراءة الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران وغسل اليدين والاستنشاق والاستنثار. ويُناقش ما اختلف فيه العلماء من وجوب غسل اليدين بعد نوم اللَّيل أو استحبابه وما ورد في حكم الاستنثار عند الاستيقاظ ويذكر الأدلَّة التي استند إليها أصحاب كلِّ قول. ثمَّ ينتقل إلى سُنن الوضوء فيشرح التَّسمية وغسل الكفَّين والتَّيامن في غسل الأعضاء والمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما لغير الصَّائم ومسح الرَّأس بالصِّفة المأثورة وتكرار غسل الأعضاء مرَّتين أو ثلاثًا والدُّعاء بعد الفراغ من الوضوء. ويعرض ما جاء في تنويع صفة الوضوء وفضل إسباغه وما ورد في الأحاديث من تكفير الخطايا ورفع الدَّرجات وفتح أبواب الجنَّة لمن أتى بالذِّكر المخصوص بعده. ويستشهد في هذه المسائل بأحاديث عثمان بن عفَّان وعبد الله بن زيد وأبي هريرة وغيرهم مع بيان ما يثبت من الألفاظ وما اختلف العلماء في صحَّته.

ويبحث المؤلِّف في قيام اللَّيل والوتر فيُبيِّن أفضل أوقات صلاة اللَّيل وكيفيَّة حساب الثُّلث الأخير منه وما ورد في عدد ركعات النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وطريقة صلاته. ويشرح استفتاح صلاة اللَّيل بركعتين خفيفتين والتَّنويع في أدعية الاستفتاح وإطالة القيام والرُّكوع والسُّجود وما يُشرع للمصلِّي من قراءة القرآن بتدبُّر وسؤال الله عند آيات الرَّحمة والاستعاذة به عند آيات العذاب. ويعرض صفة صلاة اللَّيل مثنى مثنى وما ورد في قراءة سور معيَّنة في ركعات الوتر والدُّعاء في القنوت وحكم المداومة عليه والخلاف في موضعه قبل الرُّكوع أو بعده. كما يناقش حكم مسح الوجه باليدين بعد دعاء القنوت وما ورد من الأدلَّة في ذلك ويذكر الأذكار التي تُقال بعد السَّلام من الوتر ومنها تكرار «سبحان الملك القدُّوس» 3 مرَّات مع رفع الصَّوت في المرَّة الأخيرة. ويُخصِّص مسائل للدُّعاء في الثُّلث الأخير من اللَّيل وإيقاظ الأهل للقيام وما ينبغي مراعاته من الرِّفق بالنَّفس عند التَّعب والنُّعاس. ويشرح كذلك كيفيَّة قضاء صلاة اللَّيل لمن فاتته بالنَّهار وما ورد في صلاتها شفعًا بدلًا من الوتر. ويتناول هذه الأعمال بوصفها سننًا متفاوتة في ثبوتها ودرجات استحبابها لا على أنَّ جميع صورها لازمة لكلِّ من أراد قيام اللَّيل.

وينتقل إلى وقت الفجر فيبدأ بالسُّنن المتعلِّقة بالأذان ومنها متابعة المؤذِّن وترديد ألفاظه وما يُقال عند الحيعلتين والتَّثويب في أذان الفجر والصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعد الأذان وسؤال الوسيلة والفضيلة والدُّعاء بين الأذان والإقامة. ثمَّ يعرض أحكام السُّنن الرَّواتب وما اختلف فيه العلماء من كونها 10 ركعات أو 12 ركعة ويرجِّح القول بـ12 ركعة مع بيان توزيعها على الصَّلوات المفروضة وفضل أدائها في المنزل. ويُفصِّل سُنَّة الفجر وكونها آكد الرَّواتب وما ورد في فضل ركعتيها وتخفيفهما والقراءة فيهما والاضطجاع على الشِّقِّ الأيمن بعد أدائهما وما يتعلَّق بقضائهما عند الفوات. ويشرح ما يُستحبُّ فعله قبل صلاة الفجر من التَّبكير إلى المسجد والخروج إليه على طهارة والمشي بسكينة ووقار وتقديم الرِّجل اليمنى عند الدُّخول واليسرى عند الخروج وقول الأذكار الواردة وتحيَّة المسجد والمبادرة إلى الصَّفِّ الأوَّل والقرب من الإمام. ويعرض فضل الجلوس في المسجد وانتظار الصَّلاة وما يتعلَّق بآداب الجماعة والمحافظة على الصُّفوف وأحكام السُّترة بين يدي المصلِّي. كما يتناول الوقت الأفضل لأداء صلاة الفجر والأحاديث التي وردت في تعجيلها أو الإسفار بها ويعرض توجيهات العلماء في الجمع بين هذه الرِّوايات.

ويُفرد المؤلِّف بابًا واسعًا للسُّنن التي تُفعل داخل الصَّلاة فيبدأ بما يتعلَّق بتكبيرة الإحرام ورفع اليدين إلى الموضع المأثور وكيفيَّة بسط الأصابع ووضع اليد اليمنى على اليسرى والقبض عليها. ويشرح أدعية الاستفتاح والاستعاذة والبسملة والتَّأمين وقراءة السُّورة بعد الفاتحة وما يُستحبُّ من التَّنويع في هذه الأعمال بحسب ما ثبت من صفة صلاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ثمَّ يتناول هيئة الرُّكوع ووضع اليدين على الرُّكبتين ومدِّ الظَّهر ومجافاة المرفقين عن الجنبين والأذكار الواردة في الرُّكوع والرَّفع منه وما ثبت من صيغ التَّحميد والثَّناء في الاعتدال. ويُبيِّن صفة السُّجود وما يُستحبُّ فيه من مجافاة العضدين عن الجنبين وتوجيه أصابع الرِّجلين إلى القبلة والإكثار من الدُّعاء واستعمال الأذكار المأثورة. ويعرض هيئة الجلوس بين السَّجدتين وإطالة هذا الرُّكن وجلسة الاستراحة وما يتعلَّق بالافتراش والتَّورُّك في التَّشهُّد الأوَّل والأخير. كما يشرح وضع اليدين والأصابع في التَّشهُّد والتَّنويع بين صيغه وصيغ الصَّلاة على النَّبيِّ والاستعاذة من الأمور الأربعة قبل التَّسليم. ويُتبع ذلك بالسُّنن الواردة بعد الصَّلوات المفروضة ومنها الاستغفار والتَّهليل والتَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير وقراءة آية الكرسي والمعوِّذتين وما يُستحبُّ من المكوث في المصلَّى بعد الفجر حتى طلوع الشَّمس. ويُؤكِّد أنَّ العبادات الواردة بصيغ متعدِّدة يُشرع التَّنويع بينها بدل الاقتصار على صيغة واحدة على الدَّوام.

ويشرح في وقت الضُّحى أحكام صلاة الضُّحى وفضلها ووقت ابتدائها وانتهائها وأفضل أوقات أدائها وعدد ركعاتها وما ورد في أنَّها تُجزئ عن الصَّدقات المطلوبة عن مفاصل الإنسان. ويعرض الأحاديث التي تدلُّ على مشروعيَّتها وما ذكره العلماء في أقلِّ ركعاتها وأكثرها وما يتعلَّق بأربع ركعات من أوَّل النَّهار. ثمَّ يتناول وقت الظُّهر فيشرح السُّنن الرَّواتب المرتبطة به وفضل المحافظة عليها وما ورد في إطالة الرَّكعة الأولى من صلاة الظُّهر ويبحث في القيلولة ووقتها وما اختلف فيه العلماء من كونها سُنَّة مقصودة أو عادة نافعة. وينتقل إلى وقت العصر فيناقش الأحاديث الواردة في الصَّلاة قبله وما وقع من اختلاف في ثبوت سُنَّة مخصوصة لهذه الصَّلاة ويذكر ما يجوز للمسلم أداؤه من النَّوافل المطلقة. ثمَّ يُفصِّل أذكار الصَّباح والمساء ويُناقش تحديد الوقت الذي تبدأ فيه وتنتهي إليه وما اختاره العلماء من الأقوال في ارتباط أذكار الصَّباح بالفجر وطلوع الشَّمس وأذكار المساء بالعصر وغروب الشَّمس. ويعرض ما ورد في فضل هذه الأذكار والمحافظة عليها في وقتها وما يُشرع فعله عند فوات بعضها.

ويتناول وقت المغرب فيعرض الأحاديث المتعلِّقة بكفِّ الصِّبيان عن الخروج عند أوَّل اللَّيل وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وما يتَّصل بحفظ الأهل والمنازل من الشَّياطين. ويذكر السُّنَّة الواردة في صلاة ركعتين قبل المغرب وما ورد في التَّنفُّل بين الأذان والإقامة ثمَّ يُبيِّن فضل الرَّاتبة التي بعد صلاة المغرب وما يُشرع فيها من القراءة. ويناقش النَّهي عن النَّوم قبل صلاة العشاء وما قد يترتَّب عليه من تفويت الصَّلاة أو تأخيرها عن وقتها. ثمَّ ينتقل إلى وقت العشاء فيشرح ما ورد في تأخير صلاتها إلى الوقت الأفضل مع مراعاة أحوال المأمومين وعدم المشقَّة عليهم ويعرض الأدلَّة التي تدلُّ على جواز التَّعجيل أو التَّأخير بحسب اجتماع النَّاس واستعدادهم. ويتناول الرَّاتبة التي بعد العشاء وفضل المحافظة عليها وما ورد في قراءة آيات أو سور مخصوصة من القرآن ليلًا. ويُبيِّن ما يثبت من هذه الفضائل وما يحتاج إلى نظر في أسانيده ودلالته ويُوضِّح أحكام السَّهر بعد العشاء وما يُكره منه وما يُستثنى لمصلحة أو حاجة.

ويُخصِّص بابًا لسُنن النَّوم فيبدأ بإغلاق الأبواب وإطفاء النِّيران والمصابيح وما ورد من التَّوجيه إلى الاحتياط قبل النَّوم ثمَّ يذكر الوضوء ونفض الفراش والاضطجاع على الشِّقِّ الأيمن ووضع اليد اليمنى تحت الخدِّ الأيمن. ويشرح الأذكار والأدعية التي ثبتت عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند الإيواء إلى الفراش ومنها قراءة آية الكرسي والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة وسورة الإخلاص والمعوِّذتين والتَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير. ويُورِد الأحاديث المتعلِّقة بهذه الأعمال مع بيان ما يُقال منها قبل الاضطجاع وما يجوز تكراره وكيفيَّة النَّفث في اليدين والمسح بهما على الجسد. ويعرض أدعية النَّوم المتعدِّدة وما تتضمَّنه من التَّوكُّل والاستعانة بالله والتَّفويض إليه. ثمَّ ينتقل إلى سُنن الرُّؤى فيُميِّز بين الرُّؤيا الصَّالحة والرُّؤيا التي تُحزن الإنسان وما يراه النَّائم بسبب حديث النَّفس. ويشرح ما يُشرع عند رؤية ما يسرُّ من حمد الله والإخبار به لمن يحب وما يُفعل عند الرُّؤيا المكروهة من الاستعاذة والنَّفث عن اليسار وعدم التَّحديث بها والتَّحوُّل إلى الجانب الآخر والصَّلاة عند الحاجة. كما يذكر الأذكار الواردة عند الاستيقاظ من النَّوم ليلًا وما جاء في فضل الدُّعاء والصَّلاة بعد الاستيقاظ على الصِّفة المأثورة.

ويفتتح القسم الثَّاني بالسُّنن غير الموقوتة ويبدأ بآداب الطَّعام والشَّراب فيشرح التَّسمية قبل الأكل وما يُقال إذا نسيها المسلم والأكل باليد اليمنى وممَّا يليه وأخذ اللُّقمة السَّاقطة بعد إزالة ما علق بها من أذى. ويعرض استحباب لعق الأصابع وإزالة ما يبقى من الطَّعام في القصعة والأكل بثلاث أصابع عند مناسبة ذلك والطَّعام الجماعيّ وما ورد في بركته. ويشرح التَّنفُّس خارج الإناء عند الشُّرب وما ورد من الشُّرب على دفعات وحمد الله بعد الطَّعام ومدحه عند استحسانه والدُّعاء لمن قدَّمه. كما يتناول آداب الولائم وما يُقال لأهلها وما يُشرع للصَّائم إذا دُعي إليها وترتيب تقديم الشَّراب للحاضرين ابتداءً بمن على اليمين وكون السَّاقي آخر القوم شربًا. ويُخصِّص مسائل لتغطية الأواني وربط الأسقية وذكر اسم الله عند حلول اللَّيل وما ورد في تعليل هذه الأعمال وحفظ الطَّعام والشَّراب. ثمَّ يذكر جملة من الأفعال المنهيِّ عنها في هذا الباب مثل الأكل والشُّرب في آنية الذَّهب والفضَّة والأكل بالشِّمال والتَّنفُّس داخل الإناء وعيب الطَّعام والإكثار منه والمشي بنعل واحدة وما يتعلَّق بالأكل متَّكئًا أو الصَّلاة بحضرة طعام تشتهيه النَّفس.

ويعرض المؤلِّف سُنن السَّلام واللِّقاء والمجالسة فيُبيِّن فضل إفشاء السَّلام وصِيغه وما يُقال عند الرَّدِّ وأكمل ألفاظ التَّحيَّة وما ورد في تكرار السَّلام عند الحاجة إلى الإفهام. ويشرح استحباب السَّلام على من يعرفه المسلم ومن لا يعرفه وعلى الصِّبيان وعند دخول المنزل وما يتعلَّق بابتداء السَّلام بين الرَّاكب والماشي والقائم والقاعد والقليل والكثير. ويذكر آداب السَّلام على قوم فيهم نائمون وخفض الصَّوت بحيث يسمع اليقظان ولا يستيقظ النَّائم. ويتناول تبليغ السَّلام من شخص إلى آخر وما اختلف فيه العلماء من وجوب تبليغه على من تحمَّله أو استحباب ذلك. ويُوضِّح ما ورد في السَّلام عند الدُّخول إلى المجلس وعند الانصراف منه وما يُستحبُّ من التَّبسُّم وطلاقة الوجه وحُسن استقبال الآخرين والمصافحة وآداب المجالسة. كما يتناول فضل مجالس الذِّكر وما يُقال عند ختامها من كفَّارة المجلس ويذكر بعض ما نُهي عنه في المعاملات الاجتماعيَّة مثل إقامة شخص من مجلسه والجلوس مكانه والخلوة بالأجنبيَّة وما يتعلَّق بآداب الزِّيارة والاستئذان. ويُورِد في أثناء ذلك أحاديث وآثارًا تُوضِّح كيفيَّة تطبيق هذه السُّنن في الحياة اليوميَّة وما يترتَّب عليها من نشر المودَّة والتَّعاون بين المسلمين.

ويتناول الكتاب سُنن اللِّباس والزِّينة فيشرح التَّيامن عند لبس النِّعال والبدء باليسرى عند خلعها والنَّهي عن المشي بنعل واحدة وما ورد في جواز الصَّلاة بالنِّعال عند تحقُّق الطَّهارة. ويذكر استحباب اللِّباس الأبيض والأحاديث الواردة في فضله ثمَّ ينتقل إلى استعمال الطِّيب فيُبيِّن ما ورد في محبَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم للطِّيب وفضل التَّطيُّب وما يُكره من ردِّ الطِّيب المُهدى. ويشرح المواضع التي يتأكَّد فيها استعماله ومنها يوم الجمعة وما يتعلَّق بطِيب المرأة بعد طهرها من الحيض والتَّطيُّب قبل الإحرام. ويُميِّز بين ما يباح من استعمال الطِّيب وما يُنهى عنه في أحوال مخصوصة ويُورِد الأحاديث الواردة في ذلك. كما يعرض سُنن ترجيل الشَّعر والبداءة بالجانب الأيمن في مشطه وما يتعلَّق بالتَّيامن في الأعمال التي يُقصد بها التَّكريم والتَّزيُّن. وينتقل إلى باب العُطاس والتَّثاؤب فيشرح حمد الله عند العُطاس وتشميت العاطس وما يُقال في الجواب وأحكام تكرار العُطاس وما ورد في العُطاس من آداب. ثمَّ يذكر سُنن التَّثاؤب من محاولة كظمه وتغطية الفم باليد وتجنُّب إخراج الصَّوت عند التَّثاؤب وما ورد في النَّهي عن الاسترسال معه.

ويختتم المؤلِّف بباب السُّنن اليوميَّة الأخرى فيذكر الأذكار الواردة عند دخول الخلاء والخروج منه وكتابة الوصيَّة وما يتعلَّق بها من أحكام مع التَّمييز بين الوصيَّة المستحبَّة والوصيَّة الواجبة إذا تعلَّقت بحقوق لا يعلمها غير صاحبها. ويعرض فضل السَّماحة واللِّين في البيع والشِّراء والمطالبة بالحقوق وأداء الدُّيون وما ورد في الحثِّ على تجنُّب المشاحَّة والإضرار بالمتعاملين. ثمَّ يذكر صلاة ركعتين بعد الوضوء وما ورد في فضلها من حديث بلال بن رباح وانتظار الصَّلاة بعد الصَّلاة وما يترتَّب عليه من أجر ودعاء الملائكة للمصلِّي. ويُبيِّن فضل السِّواك والمواضع التي يتأكَّد فيها استعماله وتجديد الوضوء لكلِّ صلاة مع بقاء الطَّهارة والمحافظة على الوضوء في سائر اليوم. ثمَّ يُفصِّل آداب الدُّعاء وشروطه وما يُستحبُّ للدَّاعي من الطَّهارة واستقبال القبلة وافتتاح الدُّعاء بحمد الله والثَّناء عليه والصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والإلحاح في المسألة وخفض الصَّوت والدُّعاء للآخرين بظهر الغيب. وينتقل إلى فضل تلاوة القرآن وذكر الله فيشرح الفرق بين الذِّكر المطلق الذي لا يتقيَّد بوقت أو موضع والذِّكر المقيَّد الذي ثبتت مشروعيَّته في حال مخصوصة ويُؤكِّد تقديم المقيَّد في وقته على غيره من الأذكار. ويُورِد نماذج من أذكار التَّسبيح والتَّحميد والتَّهليل والتَّكبير والاستغفار وما ورد في فضل تكرارها ومقاديرها ثمَّ يختم الكتاب بحديث «كلمتان خفيفتان على اللِّسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرَّحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» بعد أن عرض جملة واسعة من السُّنن التي يمكن للمسلم أن يلازمها في عباداته ومعاملاته وأحواله المتكرِّرة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 9 مرة حُمِّل 124 مرة

عبد الله بن حمود بن صالح الفريح

عبد الله بن حمود بن صالح الفُريح: داعية وإمام وخطيب جامع الأميرة سارة بنت عبد العزيز بن مساعد آل سعود، وعضو الجمعيَّة السُّعوديَّة الدَّعويَّة بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة. حصل على درجة البكالوريوس من كليَّة اللُّغة العربيَّة بفرع جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة بالقصيم سابقًا، ثمَّ نال درجة الماجستير من قسم الدَّعوة بالمعهد العالي للدَّعوة والاحتساب في الجامعة نفسها بالرياض سنة 1433هـ، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشَّرف الأولى. وحصل على درجة الدُّكتوراه من قسم الدَّعوة والثَّقافة الإسلاميَّة بالجامعة الإسلاميَّة في المدينة المنوَّرة سنة 1437هـ، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشَّرف الأولى.

تتلمذ على عدد من المشايخ، من أبرزهم محمَّد بن صالح العثيمين، وعبد الله بن صالح الفوزان، وعبد الكريم بن عبد الله الخضير. وهو عضو متعاون في مكتب الدَّعوة والإرشاد بمحافظة رفحاء. وله محاضرات ودروس علميَّة في الفقه والحديث والعقيدة وأصول الفقه، من أبرزها شرح «زاد المستقنع»، و«صحيح مسلم»، و«بلوغ المرام»، و«البيقونيَّة»، و«صفوة أصول الفقه»، و«منظومة الشَّبراوي»، و«منظومة القواعد الفقهيَّة»، والتَّعليق على «الوصيَّة الصُّغرى» و«ذمِّ قسوة القلب» لابن رجب. وتُنشر دروسه ومحاضراته ومواده العلميَّة مكتوبة ومسموعة ومرئيَّة عبر عدد من المواقع الإسلاميَّة، ومنها شبكة الألوكة.

من مؤلَّفاته «تهذيب بلوغ المرام»، و«سنن مندثرة ومنهيات منتشرة»، و«المنهج الشَّرعيّ للدَّاعية عند الفتن»، و«المنح العليَّة في بيان السُّنن اليوميَّة»، الذي تُرجم إلى لغات متعدِّدة، منها الإنجليزيَّة والفرنسيَّة والإسبانيَّة والألمانيَّة والصِّينيَّة والإندونيسيَّة والأورديَّة، و«فقه الانتقال من دار الفرار إلى دار القرار»، و«المضامين الدَّعويَّة في تفسير الشَّيخ ابن عثيمين ومعالجته لقضايا الدَّعوة المعاصرة». وله عدد من المطويَّات، منها «سلسلة كنوز عظيمة للمسلم»، و«مفاتيح المغفرة»، و«يا صاحب الرُّؤيا تمهَّل»، و«الإعلام بهدي النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أذكاره من الأذان حتَّى السَّلام». ومن أعماله المنشورة أيضًا «شرح صفوة أصول الفقه لابن سعدي»، و«التَّعليق على رسالة ذمِّ قسوة القلب لابن رجب».

عرض النبذة وكتب المؤلف