مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن ديوان أحمد سحنون PDF
متن ديوان أحمد سحنون PDF
المؤلف:أحمد سحنون

نبذة عن الكتاب:

يضمُّ ديوان الشيخ أحمد سحنون قصائده في الدين والإصلاح والتربية والوطن والحرِّيَّة، إلى جانب شعره في الطبيعة والتأمُّل والوجدانيَّات والإخوانيَّات والرثاء والمناسبات. وتعكس القصائد مراحل متعاقبة من حياته، منذ مشاركته في الحركة الإصلاحيَّة الجزائريَّة ومقاومة الاستعمار الفرنسي، مرورًا بسنوات الثورة التحريريَّة والاستقلال، وصولًا إلى ما عاناه من السجن والعزلة وما شهده من أحداث سياسيَّة واجتماعيَّة لاحقة. ويجمع شعره بين الدعوة إلى التمسُّك بالإسلام واللغة العربيَّة ومكارم الأخلاق، والتعبير عن محبَّته للجزائر وآلام شعبها وآماله في النهوض والتحرُّر، مع حضور واضح لمشاعره الشخصيَّة تجاه أسرته وأصدقائه وما يلقاه من تقلُّبات الحياة.

ويفتتح الديوان الأوَّل بمقدِّمة يوضِّح فيها الشاعر أسباب نشر شعره، فيذكر أنَّ بعض قصائده ضاع وبعضها استبعده، وأنَّه لم يكن راضيًا تمام الرضا عمَّا بقي منه، لكنَّه استجاب لرغبة أصدقائه والمهتمِّين بحفظ التراث، ولحاجة الدارسين إلى مادَّة من الأدب الجزائري. ويبيِّن أنَّ لشعره صلة بالحركة الفكريَّة الإصلاحيَّة التي سبقت الثورة التحريريَّة ومهَّدت لها. ثمَّ يستهلُّ القصائد بابتهال إلى الله تعالى يسأله فيه قوَّة الإلهام وحسن التعبير، ويخاطب القارئ موضِّحًا ما بذله في صياغة أشعاره، وما يرجوه من بلوغها غايتها في النفس والوجدان.

وتبرز في القصائد الأولى عنايته بالتعليم والتربية والإصلاح، فيخاطب المعلِّم داعيًا إيَّاه إلى إعداد جيل يتحلَّى بالإيمان والعلم والأخلاق، ويجعل من تربية الناشئة سبيلًا إلى تحرير الجزائر والنهوض بها. ثمَّ يتوجَّه إلى التلميذ، فيحثُّه على الاجتهاد وقراءة القرآن الكريم والتمسُّك باللغة العربيَّة والاستعداد لخدمة وطنه. ويخاطب الكشَّافة الجزائريِّين داعيًا إلى الشجاعة والتعاون والجدِّ والإخلاص، ويجعل من الشباب قوَّةً يُعوَّل عليها في مواجهة الاستعمار وبناء المستقبل.

ويتناول دور الشعر والأدب في خدمة القضايا الوطنيَّة، ومن ذلك قصيدته التي وجَّهها إلى الشاعر محمد العيد آل خليفة حين اعتزل نظم الشعر، فدعاه إلى العودة إلى ميدان الأدب ومواصلة رسالته في الدفاع عن الجزائر ولغتها وكرامتها. ويورد جواب محمد العيد على قصيدته، بما تضمَّنه من حديث عن آلامه وموقفه من الشعر وأحوال وطنه. كما يحتفي بصحيفة «البصائر» وعودتها إلى الصدور، ويعبِّر عن تقديره للكلمة الإصلاحيَّة وما تستطيع أن تؤدِّيه في تنبيه الناس وتحريك هممهم.

ويخصِّص عددًا من القصائد لجمعيَّة العلماء المسلمين الجزائريِّين، فيشيد بجهودها في نشر التعليم وإحياء اللغة العربيَّة والدفاع عن الإسلام ومقاومة الاستعمار. ومن ذلك قصيدته «جمعيَّة العلماء أدَّت رسالتها» التي يتناول فيها أثر الجمعيَّة في توحيد الجزائريِّين وإيقاظ الوعي الوطني، وقصيدته «بوركت يا دار» التي ألقاها بمناسبة افتتاح دار العلماء، وفيها يحتفي بما أتاحته من اجتماع العلماء والأدباء ومواصلة العمل الإصلاحي. كما يذكر عبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي وغيرهما من رجال الإصلاح، ويعبِّر عن تقديره لأعمالهم في خدمة البلاد.

ويستحضر في شعره مدن الجزائر وأقاليمها، فيصف قسنطينة وما شاهده فيها من مظاهر الجمال، ويقرن وصفها بذكر ابن باديس وما أنشأه من مؤسَّسات تعليميَّة وإصلاحيَّة. ويعبِّر عن صلته بمنطقة الزَّاب وحنينه إلى الصحراء، ويذكر الجزائر العاصمة وما وجد فيها من مشاهد الطبيعة والحياة. كما يتوجَّه بالتحيَّة إلى مصر وأهلها، ويحتفي بما يجمع بين العرب من روابط اللغة والثقافة، ويعبِّر عن تطلُّعه إلى التعاون بينهم في نصرة قضاياهم.

وتحتلُّ الطبيعة مكانة واسعة في الديوان، فيصف الصحراء وما فيها من السكون والامتداد والجلال، ويقابل صفاءها بما يراه في المدن من صخب وتكلُّف. ثمَّ ينتقل إلى البحر، فيناجيه ويصوِّر أمواجه وهديره وصفاءه، ويتَّخذه أنيسًا يبثُّه همومه ويستمدُّ من منظره السلوى والإلهام. وتتكرَّر مناجاته للبحر في قصائد عدَّة، منها «مناجاة البحر» و«البحر حسبي»، ويظهر تعلُّقه به على نحو خاصٍّ حين يُحرم من رؤيته في المعتقل مع قربه منه.

ويصف الربيع وما يصاحبه من تفتُّح الأزهار وتغريد الطيور واخضرار المروج، ويتأمَّل سرعة انقضائه وما يذكِّره به من قِصر الشباب والأيَّام الجميلة. ويقابل بين الفصول فيرسم مشاهد الشتاء والخريف والثلج والزهور والأشجار، ويتوقَّف عند مظاهر الجمال التي تبعث في النفس السرور والأمل. وقد تتداخل هذه الصور مع همومه الوطنيَّة، فيتساءل عن معنى الاحتفاء بالربيع والناس يعانون القتل والاضطهاد، فلا تكتمل فرحة الطبيعة عنده إلا بزوال المآسي وعودة الأمن والسلام.

ويخاطب الجبال في قصيدة «أيُّها الطَّود»، التي نظمها من وراء قضبان المعتقل، فيتمنَّى أن ينال من صلابة الجبل وشموخه ما يعينه على احتمال القيد والمحنة. ويجعل من الطبيعة مجالًا للتأمُّل في الحرِّيَّة والصبر وقوَّة النفس، كما يجد في الأشجار والطيور والأزهار ما يخفِّف عنه شعوره بالعزلة. وتمتزج في هذه القصائد مشاهد الطبيعة بحديثه عن أحزانه وحرمانه من الحركة واللقاء، فتغدو العناصر التي يصفها مرتبطةً بما يعيشه من مشاعر وتجارب.

ويفرد جانبًا من الديوان لشعر الأسرة والحنين إلى الأبناء، فيخاطب ابنتيه وولديه، ويصوِّر ما يملأ البيت بوجودهم من أُنس وسرور، وما يشعر به من فراغ عند غيابهم. ويكتب إلى ابنته رجاء وإلى غيرها من أبنائه وأحفاده، ويستعيد مشاهد طفولتهم وما بينهم وبينه من روابط المحبَّة. كما تتضمَّن القصائد رسائل إلى الأصدقاء والأقارب، وما يبعثه إليهم من شوق وعتاب وتهنئة ودعاء، إلى جانب ما نظمه في مناسبات الزواج والميلاد والنجاح والعودة من السفر.

ويعرض في قصائده الوطنيَّة معاناة الجزائريِّين تحت الاستعمار الفرنسي، وما أصاب البلاد من اضطهاد وسجون ومعتقلات وحرمان. ويعبِّر عن تمسُّكه بحقِّ الشعب في الحرِّيَّة، ويشيد بالمجاهدين والشهداء، ويستحضر تضحياتهم وما تحمَّلوه في سبيل الاستقلال. ومن ذلك قصائده في جيش التحرير والفدائيِّين وذكرى الثورة، وما نظمه في وقف القتال والاستقلال والعودة إلى الوطن، حيث تتعاقب مشاعر الحزن والفخر والشوق والفرح بعد سنوات المحنة.

ويحتفي باستقلال الجزائر في قصائد منها «من وحي الاستقلال» و«عيد 1962م» و«بمناسبة إيقاف القتال»، ويصف ما أحدثه التحرير من مشاعر الفرح والأمل. لكنَّه لا يكتفي بالاحتفاء بزوال الاستعمار، بل يدعو إلى مواصلة العمل والنهوض بالتعليم والأخلاق والوحدة والإصلاح، ويحذِّر من أن يؤدِّي الخلاف والفساد إلى إضاعة ثمار التضحيات. ويخاطب أبناء الجزائر داعيًا إيَّاهم إلى التآخي وتجاوز الفرقة، والقيام بواجباتهم تجاه وطنهم بعد التحرُّر.

ويتناول قضايا العالم العربي والإسلامي، وفي مقدِّمتها فلسطين، فيعبِّر عن ألمه لما أصاب أهلها، ويندِّد بالاحتلال والعدوان، ويدعو إلى نصرتهم والتمسُّك بحقوقهم. كما تتَّسع اهتماماته في الديوان الثاني لأحداث لبنان والكويت وأفغانستان والعراق وإيران، وما ارتبط بها من حروب وأزمات وخلافات بين المسلمين. ويتناول مواقف القوى الكبرى وما يراه من آثار سياساتها في البلاد الإسلاميَّة، ويناشد المسلمين تجاوز الانقسام والاقتتال والعودة إلى الأخوَّة والتعاون.

ويكثر في شعره الديني من الابتهال إلى الله تعالى والتضرُّع إليه، والتأمُّل في نعمه ورحمته وعظمته، والحديث عن التوبة والصبر والرجاء وحقيقة الحياة والموت. ويجعل من القرآن الكريم مصدرًا للهداية والتربية، ومن السُّنَّة النبويَّة أصلًا للاستقامة وحسن الخلق، ويحثُّ على أداء العبادات والإخلاص فيها، وينتقد مظاهر الغفلة والنفاق والرياء والتقصير في حقوق الناس.

وينظم قصائد في المناسبات الإسلاميَّة، فيحتفي بشهر رمضان المبارك وليلة القدر والعيدين والحجِّ ويوم عرفة، ويستحضر ذكرى الإسراء والمعراج وغزوة بدر وفتح مكَّة وبداية نزول القرآن الكريم. كما ينظم في المولد النبوي، فيذكر سيرة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأخلاقه ورسالته، وما كان لمبعثه من أثر في هداية الناس. ويخصُّ بعض المناسبات بقصائد متعدِّدة تتناول معانيها الإيمانيَّة وما ينبغي أن تُحدثه من إصلاح النفس والعمل.

ويبرز في شعره الأخلاقي والاجتماعي نقدُه للجهل والتعصُّب والأنانيَّة والبخل والحسد والرياء والإسراف، وما يراه من ضعف الهمم واختلال الموازين في حياة الناس. ويدعو إلى الصدق والأمانة والرحمة والتواضع وحسن المعاملة، ويذكِّر بأهمِّيَّة العقل والعلم والتفكير في العواقب. كما يتناول علاقة الراعي بالرعيَّة ومسؤوليَّة الحاكم، وينتقد حبَّ التسلُّط وما ينشأ عنه من ظلم وفساد، ويعرض موقفه من القضايا السياسيَّة والاجتماعيَّة التي عاصرها.

ويضمُّ الديوان الثاني مجموعة واسعة من القصائد التي نظمها الشاعر في السجن والإقامة الجبريَّة، وقد رتَّب عددًا منها بحسب الأيام والفصول والمناسبات التي مرَّت عليه في العزلة. فيصف دخوله الزنزانة وما أحسَّ به من حرمان وضيق، ثمَّ يتناول امتداد أيَّام السجن وثقل الفراغ ومرور الزمن، وافتقاده لقاء الأهل والأصدقاء، وما أثارته المحنة في نفسه من تساؤلات عن الظلم والحرِّيَّة والإنسان والحياة.

وتتكرَّر في قصائد السجن مناجاته لنفسه وحديثه عن الوحدة والانتظار والمرض وتقدُّم العمر، مع استحضار ما كان يتمتَّع به من مجالسة الإخوان والاشتغال بالدعوة والإصلاح. ويخاطب من آذوه أو تسبَّبوا في محنته، ويناقش ما يراه من تناقض بين الادِّعاء والممارسة، وبين الدعوة إلى الفضيلة والوقوع في الظلم. وفي مقابل ذلك يتمسَّك بالأمل والصبر والإيمان، ويجعل من الشعر والقراءة والتأمُّل وسائل لاحتمال العزلة ومقاومة اليأس.

ويعقد في عدد من القصائد مقارنات بين الحرِّيَّة والقيد، وبين العمر الذي يمضي والعمل الذي يرجو إنجازه، وبين آمال الإنسان وما تفرضه عليه الظروف. ويتأمَّل تقلُّب الدنيا وسرعة انقضاء الشباب وتتابع الأحزان، ويذكِّر بالموت والمصير والرجوع إلى الله تعالى. كما يتناول ما شعر به بعد الخروج من السجن، وما بقي في نفسه من آثار المحنة، وما استأنفه من تأمُّل في أحوال الناس والسياسة والمجتمع.

ويضمُّ شعر الإخوانيَّات رسائل إلى عدد كبير من العلماء والأدباء والدعاة والأصدقاء، فيها الثناء على فضلهم والاعتراف بمعروفهم، والتعبير عن الشوق إليهم والحزن لفراقهم. كما يرثي من فقدهم من رجال الإصلاح وأهل العلم والأصدقاء والأقارب، ومنهم عبد الحميد بن باديس والعربي التبسي ومحمد خير الدين وغيرهم، ويذكر ما تركه رحيلهم في نفسه من أسى، وما عرفه من خصالهم ومواقفهم. وتتداخل في هذه المراثي الذكريات الشخصيَّة مع التأمُّل في الموت وفناء الدنيا.

وتظهر في قصائده الأسريَّة المتأخِّرة مشاعر الأب والأبناء والأحفاد، ولا سيَّما ما نظمه في ابنته سعيدة، حيث يعبِّر عن محبَّته لها، ثمَّ عن حزنه العميق لفقدها واسترجاع ذكراها. كما يخاطب ابنته عائشة، ويذكر عنايتها به وصلتها بكتاباته، ويوجِّه قصائد إلى زوجته وأبنائه وأحفاده في مناسبات مختلفة. وتكشف هذه النصوص جانبًا وجدانيًّا من شعره يقوم على الأُنس العائلي والوفاء والحنين والحزن.

ويعود في مواضع متعدِّدة إلى وصف الطبيعة بعد تقدُّمه في العمر، فيتأمَّل اختلاف الفصول والحرِّ والبرد والربيع والخريف، ويصف الجبال والصحراء والبحر وما توحي به من معاني الثبات والاتِّساع والجمال. كما يُفرد قصائد للكتاب والمكتبة والقلم والشعر، فيتحدَّث عن صلته بالقراءة وما يجده في الكتب من صحبة وأنس، ويتأمَّل تجربته الأدبيَّة وصلته بما نظمه من قصائد، وما يرجوه للكلمة من أثر في النفوس.

ويتضمَّن الديوان عددًا من الأناشيد الوطنيَّة والإصلاحيَّة، منها «نشيد الشباب الجزائري» و«نشيد جمعيَّة العلماء» و«نشيد حياة الجزائر» و«نشيد المليون ونصف شهيد»، وفيها يخاطب الجماعة بلغة الحماسة والدعوة إلى العمل والفداء والوحدة. كما يشتمل على مقطوعات قصيرة وأبيات حكميَّة تتناول الصدق والصبر والعقل والعمل والوقت والموت والأمل، إلى جانب قصائد مطوَّلة في مناسبات عامَّة وخاصَّة.

ويختتم جانبًا من شعره بالتأمُّل في نهاية الحياة وما يبقى للإنسان من عمل وأثر، وبمناجاة الله تعالى وطلب رحمته ومغفرته. ويجمع في هذه القصائد بين الشعور بقرب الرحيل والتمسُّك بالأمل، وبين الحزن على ما مضى من العمر والرجاء فيما عند الله تعالى. ويظلُّ حاضرًا فيها تعلُّقه بالقرآن الكريم والدعوة والإصلاح، ومحبَّته لأسرته ووطنه، وما عُرف في شعره من الجمع بين التجربة الشخصيَّة والاهتمام بقضايا المجتمع والأمَّة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد سحنون

أحمد سحنون: إمام وخطيب جزائري، وعضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وُلِدَ ببلدة ليشانة قرب مدينة بسكرة سنة 1907م، وقيل سنة 1906م. تُوُفِّيَت أمُّه وهو رضيع، فتولَّى والده، وكان معلِّمًا للقرآن الكريم، تربيته، وحفظ القرآن وهو في الثانية عشرة من عمره.

تعلَّم مبادئ اللُّغة العربيَّة والشَّريعة الإسلاميَّة على عدد من المشايخ، منهم محمَّد خير الدِّين، ومحمَّد الدَّراجي، وعبد الله بن مبروك. وكان مولعًا بكتب الأدب، فقرأ كثيرًا من قديمها وحديثها.

التقى عبد الحميد بن باديس سنة 1936م، وكان لذلك اللقاء أثر في توجيهه إلى كتب الأدب التي أشار عليه ابن باديس بقراءتها، ومنها «العقد الفريد» لابن عبد ربِّه و«الكامل» للمبرِّد. ثمَّ انضمَّ إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأصبح من أعضائها الفاعلين.

بدأ الكتابة في جريدة «البصائر» سنة 1936م، ونشر فيها في 22 مايو من العام نفسه قصيدته «الإنسان بين تيَّارات الشَّقاء»، ثمَّ نشر مقالات تناولت قضايا اجتماعيَّة وأخلاقيَّة، وكان من أوائلها مقال عن الكذب وخطره على المجتمع. وواصل الكتابة في «البصائر» إلى أن منعتها سلطات الاحتلال الفرنسي سنة 1956م، كما كتب في «الشِّهاب» وغيرها، ونشر منذ فبراير 1953م مقالًا أسبوعيًّا في ركن «منبر الوعظ والإرشاد».

اشترك سنة 1947م في المجلس الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكتب نشيدًا للجمعية، كما عيَّنته الجمعية في العام نفسه معلِّمًا بمدرسة التَّهذيب الحرَّة في بولوغين، ثمَّ أصبح مديرًا لها بعد عام. وكان يخطب في مسجد الأمَّة ببولوغين.

ساند ثورة التَّحرير الجزائريَّة، وسُجِنَ سنة 1956م، وحُكِمَ عليه بالإعدام بعد رفضه الاستجابة لطلب سلطات الاحتلال أن يحذِّر الناس من المجاهدين ويثنيهم عن مساندة الثورة. ثمَّ أُطلِقَ سراحه سنة 1959م لأسباب صحِّيَّة، وانتقل إلى منطقة باتنة ثمَّ إلى سطيف.

بعد استقلال الجزائر عُيِّنَ إمامًا وخطيبًا بالجامع الكبير في العاصمة، وعضوًا بالمجلس الإسلامي الأعلى. وفي سنة 1989م شارك في تأسيس رابطة الدَّعوة الإسلاميَّة، وتولَّى رئاستها إلى سنة 1992م.

تعرَّض في يونيو 1996م لمحاولة اغتيال أمام المسجد الذي كان يتولَّاه، ثمَّ لزم بيته بعد ذلك، وواصل المطالعة والدِّراسة.

من آثاره «دراسات وتوجيهات إسلاميَّة»، و«كنوزنا»، وهو كتاب في تراجم بعض الصَّحابة، وديوان «حصاد السِّجن» الذي يضم 196 قصيدة، وديوان «تساؤل وأمل»، كما ذُكِرَ له «الشِّعر المنثور» وديوان شعر للأطفال، فضلًا عن عشرات المقالات التي نشرها في «البصائر» و«الشِّهاب» وغيرهما.

تُوُفِّيَ ليلة الاثنين 14 شوَّال سنة 1424هـ، الموافق 8 ديسمبر 2003م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
متن ديوان أحمد سحنون PDF - مكتبة العلوم الإسلامية