مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أحمد سحنون

أحمد سحنون: إمام وخطيب جزائري، وعضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وُلِدَ ببلدة ليشانة قرب مدينة بسكرة سنة 1907م، وقيل سنة 1906م. تُوُفِّيَت أمُّه وهو رضيع، فتولَّى والده، وكان معلِّمًا للقرآن الكريم، تربيته، وحفظ القرآن وهو في الثانية عشرة من عمره.

تعلَّم مبادئ اللُّغة العربيَّة والشَّريعة الإسلاميَّة على عدد من المشايخ، منهم محمَّد خير الدِّين، ومحمَّد الدَّراجي، وعبد الله بن مبروك. وكان مولعًا بكتب الأدب، فقرأ كثيرًا من قديمها وحديثها.

التقى عبد الحميد بن باديس سنة 1936م، وكان لذلك اللقاء أثر في توجيهه إلى كتب الأدب التي أشار عليه ابن باديس بقراءتها، ومنها «العقد الفريد» لابن عبد ربِّه و«الكامل» للمبرِّد. ثمَّ انضمَّ إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأصبح من أعضائها الفاعلين.

بدأ الكتابة في جريدة «البصائر» سنة 1936م، ونشر فيها في 22 مايو من العام نفسه قصيدته «الإنسان بين تيَّارات الشَّقاء»، ثمَّ نشر مقالات تناولت قضايا اجتماعيَّة وأخلاقيَّة، وكان من أوائلها مقال عن الكذب وخطره على المجتمع. وواصل الكتابة في «البصائر» إلى أن منعتها سلطات الاحتلال الفرنسي سنة 1956م، كما كتب في «الشِّهاب» وغيرها، ونشر منذ فبراير 1953م مقالًا أسبوعيًّا في ركن «منبر الوعظ والإرشاد».

اشترك سنة 1947م في المجلس الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكتب نشيدًا للجمعية، كما عيَّنته الجمعية في العام نفسه معلِّمًا بمدرسة التَّهذيب الحرَّة في بولوغين، ثمَّ أصبح مديرًا لها بعد عام. وكان يخطب في مسجد الأمَّة ببولوغين.

ساند ثورة التَّحرير الجزائريَّة، وسُجِنَ سنة 1956م، وحُكِمَ عليه بالإعدام بعد رفضه الاستجابة لطلب سلطات الاحتلال أن يحذِّر الناس من المجاهدين ويثنيهم عن مساندة الثورة. ثمَّ أُطلِقَ سراحه سنة 1959م لأسباب صحِّيَّة، وانتقل إلى منطقة باتنة ثمَّ إلى سطيف.

بعد استقلال الجزائر عُيِّنَ إمامًا وخطيبًا بالجامع الكبير في العاصمة، وعضوًا بالمجلس الإسلامي الأعلى. وفي سنة 1989م شارك في تأسيس رابطة الدَّعوة الإسلاميَّة، وتولَّى رئاستها إلى سنة 1992م.

تعرَّض في يونيو 1996م لمحاولة اغتيال أمام المسجد الذي كان يتولَّاه، ثمَّ لزم بيته بعد ذلك، وواصل المطالعة والدِّراسة.

من آثاره «دراسات وتوجيهات إسلاميَّة»، و«كنوزنا»، وهو كتاب في تراجم بعض الصَّحابة، وديوان «حصاد السِّجن» الذي يضم 196 قصيدة، وديوان «تساؤل وأمل»، كما ذُكِرَ له «الشِّعر المنثور» وديوان شعر للأطفال، فضلًا عن عشرات المقالات التي نشرها في «البصائر» و«الشِّهاب» وغيرهما.

تُوُفِّيَ ليلة الاثنين 14 شوَّال سنة 1424هـ، الموافق 8 ديسمبر 2003م.

كتب أحمد سحنون PDF