مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين الرملي ومعه حاشية علي بن علي الشبراملسي وأحمد بن عبد الرزاق المغربي الرشيدي PDF

كتاب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين الرملي ومعه حاشية علي بن علي الشبراملسي وأحمد بن عبد الرزاق المغربي الرشيدي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح شمس الدين محمد بن أحمد الرملي في كتاب «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» متن «منهاج الطالبين» للإمام يحيى بن شرف النووي، فيفصِّل عباراته المختصرة، ويحرِّر مسائله، ويبيِّن شروط الأحكام وقيودها واستثناءاتها، مع العناية بتمييز المعتمد في المذهب الشافعي من غيره. ويستند إلى أقوال أئمَّة المذهب ومصنَّفاتهم وشروح «المنهاج»، ويعرض أوجه الخلاف والترجيح، ويستدلُّ للمسائل بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة والإجماع والقياس، مع الاستفادة من القواعد الفقهيَّة والأصوليَّة واللغويَّة. ويضمُّ النصُّ حاشيتين على الشرح: إحداهما لعلي بن علي الشبراملسي، تتضمَّن تحريرات وتعليقات على ألفاظ الرملي ومسائله، والأخرى لأحمد بن عبد الرزَّاق المغربي الرشيدي، تتناول مواضع تحتاج إلى توضيح أو مناقشة، مع استدراكات ومقارنات بأقوال فقهاء المذهب، ولا سيَّما ما ورد في «تحفة المحتاج» لابن حجر الهيتمي.

ويبدأ الرملي بمقدِّمة عن منزلة الفقه وأهمِّيَّة «منهاج الطالبين» ومكانته بين مختصرات الشافعيَّة، ويذكر ما سبقه من شروح له، ومن أبرزها شرح جلال الدين المحلِّي، الذي يرى أنَّ شدَّة إيجازه جعلت بعض مواضعه عسيرة الفهم. ويوضِّح أنَّه وضع شرحه لبيان تلك المواضع، وتحرير الأقوال، والتمييز بين ما يُعمل به وما لا يُعمل به، مع التوسُّع حيث تدعو الحاجة والاختصار حيث يتَّضح المراد. ويبيِّن اصطلاحاته في العزو، فإذا قال «قالا» أو «رجَّحا» قصد الرافعي والنووي، وإذا أطلق «الشارح» أراد جلال الدين المحلِّي، وإذا ذكر «الشيخ» أراد زكريا الأنصاري. كما يذكر اعتماده على اختيارات والده أحمد الرملي وفتاواه، وما قرأه عليه أو وجده مصحَّحًا بخطِّه من أقواله المعتمدة.

وتوضح حاشية الشبراملسي ألفاظ الشرح وتراكيبه، وتبيِّن ما فيها من احتمالات لغويَّة ونحويَّة، وتناقش القيود والاعتراضات، وتضيف فروعًا واستثناءات تتعلَّق بالأحكام. وقد نشأت من دروسه وإملاءاته التي دوَّنها أحمد الدمنهوري، ثمَّ جُرِّدت من هوامش نسخته. أمَّا الرشيدي فيذكر أنَّ غالب حاشيته مأخوذ من دروس عبد الرحمن بن وليِّ الدين البرلسي ومذاكراته العلميَّة، وأنَّه قصد إلى التعليق على ألفاظ «نهاية المحتاج» وأحكامه دون تكرار ما تناوله الشبراملسي، إلا عند وجود فائدة جديدة. ويقارن الرشيدي في مواضع متعدِّدة بين تقريرات الرملي وابن حجر الهيتمي، ويناقش ما يراه محتاجًا إلى تصحيح أو تقييد، مع بيان وجوه الاعتراض والترجيح.

ويستهلُّ الرملي المسائل الفقهيَّة بكتاب الطهارة، فيعرِّف الطهارة وأقسامها، ويبحث أحكام المياه من حيث إطلاق اسم الماء عليها، وصلاحيَّتها لرفع الحدث وإزالة النجاسة، وتأثُّرها بالمخالطة والتغيُّر والاستعمال. ويتناول المياه القليلة والكثيرة، وأحكام الآنية والنجاسات، وما يجوز الانتفاع به وما يُمنع. ثمَّ يفصِّل في أسباب الحدث الأصغر، ومنها الخارج من السبيلين وزوال العقل والتقاء بشرتَي الرجل والمرأة ومسُّ الفرج، ويشرح أحكام كلِّ سبب والاستثناءات الواردة عليه، وما يحرم فعله بالحدث.

ويتناول الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة، وشروط الاستجمار بالأحجار وما يقوم مقامها، ثمَّ ينتقل إلى الوضوء، فيبيِّن شروطه وفرائضه وسننه، وما يتعلَّق بالنيَّة وغسل الأعضاء ومسح الرأس والترتيب، وأحكام التسمية والسواك والمضمضة والاستنشاق وتخليل اللحية والأصابع. ويفصِّل في المسح على الخفَّين، فيذكر شروط الخفِّ الصالح للمسح، ووجوب لبسه بعد كمال الطهارة، ومدَّة المسح وابتداء حسابها، وما يُبطل المسح أو يوجب غسل الرجلين. ثمَّ يشرح موجبات الغسل وفرائضه وسننه، وما يتعلَّق بالجنابة وأحكامها.

ويبحث في النجاسات وأقسامها، ويميِّز بين النجاسة المغلَّظة والمخفَّفة والمتوسِّطة، وما يلزم في تطهير كلِّ نوع، وأحكام النجاسة التي يصعب الاحتراز منها أو يُعفى عن يسيرها. ثمَّ ينتقل إلى التيمُّم، فيشرح أسبابه عند فقد الماء أو تعذُّر استعماله، وشروط التراب الذي يصحُّ التيمُّم به، وفرائضه وسننه ومبطلاته، وما يستبيحه المتيمِّم بحسب حاله، وحكم من لم يجد ماءً ولا ترابًا، وما يلزمه من صلاة أو إعادة. ويختم كتاب الطهارة بأحكام الحيض والنفاس والاستحاضة، فيبيِّن أقلَّ الحيض وأكثره وغالبه، وأحكام المبتدأة والمعتادة والمميِّزة والمتحيِّرة، وطرق التمييز بين الدماء، وما يترتَّب على كلِّ حالة من أحكام الطهارة والصلاة والصيام وسائر العبادات.

وينتقل إلى كتاب الصلاة، فيشرح أوقات الصلوات الخمس وأقسامها، وما يتعلَّق بالإدراك والقضاء وترتيب الفوائت، وحكم تأخير الصلاة أو تقديمها، والاجتهاد في معرفة الوقت عند الاشتباه. ويتناول شروط وجوب الصلاة وسقوطها، وأحكام الصبي والمجنون والحائض والنفساء، وما يلزم عند زوال المانع في أثناء الوقت. ثمَّ يشرح الأذان والإقامة وشروطهما وسننهما، وأحكام المؤذِّن وإجابة الأذان، واستقبال القبلة وكيفيَّة معرفتها عند البعد عن الكعبة أو تعذُّر رؤيتها.

ويفصِّل في أركان الصلاة وشروط صحَّتها، فيتناول النيَّة وتكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة والركوع والاعتدال والسجود والجلوس والتشهُّد والصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم والتسليم والترتيب، ويبيِّن ما يجب مراعاته في كلِّ ركن من الطمأنينة والألفاظ والهيئات. ويشرح أحكام ستر العورة وطهارة الثوب والبدن والمكان، وما يفسد الصلاة من الكلام والحركة والأكل والشرب والحدث وغير ذلك. كما يذكر سنن الصلاة ومكروهاتها، وأحكام سجود السهو وأسبابه، وما يتعلَّق بسجود التلاوة والشكر، ثمَّ يعرض صلاة النفل وأقسامها، ومنها الرواتب والوتر والضحى وتحيَّة المسجد وغيرها.

ويخصِّص كتابًا لصلاة الجماعة، فيشرح شروط الإمامة والاقتداء، وأحكام اختلاف نيَّة الإمام والمأموم، والمسبوق والمتخلِّف عن الإمام، وترتيب الصفوف، وما يتعلَّق بمتابعة الإمام وتحملِّه بعض أحكام الصلاة عن المأموم. ثمَّ يتناول صلاة المسافر وأحكام القصر والجمع، وما يتعلَّق بمسافة السفر والإقامة والنيَّة، وصلاة الخوف وصورها المختلفة. ويشرح صلاة الجمعة وشروط وجوبها وانعقادها، وأركان الخطبتين وشروطهما، وأحكام التعدُّد والسبق والاجتماع، وما يلزم المأموم إدراكه من الجمعة. ويتناول صلاة العيدين والكسوف والخسوف والاستسقاء، وصفة كلٍّ منها وما يسنُّ فيها من التكبير والدعاء والخطبة.

ويعرض في كتاب الجنائز ما يتعلَّق بالاحتضار وتلقين الميِّت وتغسيله وتكفينه وحمله، والصلاة عليه وأركانها وشروطها، ودفنه وآداب القبور وزيارتها والتعزية. ويميِّز بين الأحكام المتعلِّقة بالمسلم وغيره، وبين أحكام الميِّت العادي ومن يُعامل معاملة الشهيد، وما يختصُّ ببعض حالات الموتى من أحكام الغسل والصلاة والتكفين. وتتناول الحاشيتان ما يقع في هذه المسائل من اختلاف في تفسير العبارات أو تحديد شروط الوجوب والكفاية والإجزاء.

ويبدأ كتاب الزكاة ببيان شروط وجوبها والأموال التي تجب فيها، ومنها الإبل والبقر والغنم والنقدان والزروع والثمار وعروض التجارة والمعدن والرِّكاز. ويشرح الأنصبة ومقادير الواجب وشروط الحول، وأثر الخُلطة وتغيُّر المال وانتقال ملكيَّته، وما يترتَّب على تعذُّر إخراج الواجب من عين المال. ثمَّ يتناول زكاة الفطر وشروطها ومقدارها ووقت وجوبها وإخراجها. ويُفرد لاحقًا كتابًا لقسم الصدقات، فيفصِّل أصناف المستحقِّين وشروط استحقاقهم، وأحكام توزيع الزكاة ونقلها وتقديم بعض الأصناف أو الأفراد، وما يتعلَّق بالعاملين عليها ودفعها إلى غير المستحقِّين.

ويشرح كتاب الصيام، فيتناول ثبوت شهر رمضان، وشروط وجوب الصوم وصحَّته، والنيَّة ووقتها، والمفطِّرات وما يُعفى عنه منها، وأحكام المريض والمسافر والحامل والمرضع والكبير العاجز عن الصيام. ويبيِّن ما يجب من القضاء والفدية والكفَّارة، وحكم الفطر عمدًا أو نسيانًا، والأيَّام التي يستحبُّ صومها أو يكره أو يحرم. ثمَّ ينتقل إلى الاعتكاف، فيشرح شروطه وأركانه وما يبطله، وأحكام الاعتكاف المنذور، والخروج من المسجد أثناءه، وما يتعلَّق بالتتابع وتعيين الزمان والمكان.

ويتناول في كتاب الحجِّ والعمرة شروط الوجوب والاستطاعة والحجِّ عن الغير، وأركان النسك وواجباته وسننه، وأحكام المواقيت والإحرام والتلبية والطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار والحلق والتقصير. ويبيِّن الفروق بين الإفراد والقِران والتمتُّع، وما يلزم في كلِّ نسك من هدي أو دم عند وجود سببه. كما يشرح محظورات الإحرام، وما يترتَّب على ارتكابها من الفدية أو الإثم أو فساد النسك، وأحكام الإحصار والفوات والتحلُّل، وما يتعلَّق بالحرم والصيد فيه.

ويبدأ المعاملات بكتاب البيع، فيشرح أركانه وشروط انعقاده وصحَّته، وأحكام الصيغة والتراضي والعاقدين والمبيع والثمن، وما يشترط من العلم والقدرة على التسليم والملك. ويتناول البيوع الباطلة والمحرَّمة، وما يتعلَّق بالغرر والجهالة، وأحكام الربا والصرف والتقابض، وبيع الثمار والأصول، والاختلاف في العيوب والضمان. ثمَّ يشرح الخيارات، ومنها خيار المجلس والشرط والعيب، وما يثبت للمشتري أو البائع عند ظهور خلل في المعقود عليه أو إخلال بشرط معتبر.

ويتناول السَّلَم وشروطه في رأس المال والمسلم فيه والأجل، ثمَّ الرهن وما يصحُّ رهنه، وشروط القبض والانتفاع بالمرهون وبيعه، وحقوق الراهن والمرتهن. ويعرض التفليس وأحكام الحجر على المفلس وقسمة أمواله بين الغرماء، وما يتعلَّق بحجر الصبي والمجنون والسفيه. ثمَّ يشرح الصلح وأقسامه، والحوالة وشروط انتقال الدَّين بها، والضمان والكفالة، وما يترتَّب على هذه العقود من التزام المال أو النفس، واختلاف المتعاقدين في مقدار الحقِّ أو ثبوته.

ويبحث في الشركة وشروط اشتراك الشركاء في المال والعمل والربح، ثمَّ الوكالة وما يجوز التوكيل فيه، وأحكام تصرُّف الوكيل وعزله وضمانه. ويتناول الإقرار وشروط صحَّته وحجِّيَّته، وأحكام الإقرار بالمال والنسب والحقوق المختلفة. ثمَّ ينتقل إلى العارية، فيشرح ما يجوز إعارته وشروط الانتفاع به وضمان تلفه، ثمَّ الغصب وأحكام ردِّ المغصوب وضمانه ومنافعه وزوائده، وما يترتَّب على تغيُّر العين المغصوبة أو انتقالها بين الأيدي. ويشرح الشفعة وشروط ثبوتها وسقوطها، وأحكام طلبها عند بيع الحصَّة الشائعة.

ويفصِّل في القِراض وشروط اشتراك صاحب المال والعامل في الربح، وما يحقُّ للعامل التصرُّف فيه، وأحكام الخسارة والضمان وفسخ العقد. ثمَّ يتناول المساقاة وما يصحُّ إجراؤها فيه من الأشجار، وشروط العمل وتوزيع الثمرة، وأحكام اختلاف المتعاقدين. ويشرح الإجارة وأقسامها وشروط المنفعة والأجرة، والفرق بين إجارة العين وإجارة الذمَّة، وما يترتَّب على تلف العين المستأجرة أو فوات المنفعة. كما يتناول إحياء الموات، وما يحصل به تملُّك الأرض المباحة وشروط الإحياء، وأحكام المياه والمرافق والحقوق المتعلِّقة بالأرض.

ويعرض أحكام الوقف وشروط الواقف والموقوف والموقوف عليه، وصيغة الوقف، وما يتعلَّق بالناظر وشروط الاستحقاق والانتفاع بالعين الموقوفة، وأحكام تغيير شروط الواقف أو تعذُّر تنفيذها. ثمَّ يتناول الهبة والقبض والرجوع فيها، وما يتعلَّق بهبات الوالد لولده والعطايا في المرض. ويشرح اللُّقطة وأقسامها، وما يلزم ملتقطها من التعريف والحفظ والضمان، ثمَّ أحكام اللقيط ونفقته وحضانته ونسبه وحريَّته، والجعالة وشروط استحقاق العوض فيها، والفرق بينها وبين الإجارة.

وينتقل إلى كتاب الفرائض، فيبيِّن أسباب الإرث وشروطه وموانعه، وأصحاب الفروض وأنصبتهم، وأحكام العصبات والحجب والعَوْل والرَّدِّ، والمسائل التي يختلف فيها استحقاق الورثة باختلاف اجتماعهم. ويشرح ما يتعلَّق بالجدِّ والإخوة، والخنثى والحمل والمفقود، وما يستحقُّه كلُّ وارث بحسب حاله. ثمَّ يتناول الوصايا وشروطها ومقدارها، وما يجوز الإيصاء به ولمن تصحُّ الوصيَّة، وأحكام تنفيذها والرجوع عنها والوصاية على أموال القاصرين. ويُفرد كتابًا للوديعة، فيشرح أحكام حفظ المال المودَع، وتصرفات الأمين، وما يوجب ضمانه عند التعدِّي أو التفريط، ووجوب الردِّ عند طلب صاحب المال.

ويتناول قسم الفيء والغنيمة، فيشرح الأموال التي تدخل في كلٍّ منهما، ومن يستحقُّها، وكيفيَّة تقسيمها، وما يتعلَّق بحقوق المقاتلين والخمس والسَّلَب والنَّفَل والرَّضْخ، والتصرُّف فيما يُستولى عليه من الأموال. ثمَّ يعرض قسم الصدقات وما يتصل بمصارف الزكاة، فيبيِّن أحكام الفقراء والمساكين والعاملين عليها والغارمين وغيرهم من المستحقِّين، وما يراعى في توزيع المال بينهم من الحاجة والعدد والاستحقاق، وما يمنع دفعه إلى بعض الأقارب أو الأغنياء.

ويبدأ كتاب النكاح بتعريف العقد وحكمه، وشروط صحَّته وأركانه، وما يتعلَّق بالزوجين والوليِّ والشاهدين والصيغة. ويتناول الولاية وترتيب الأولياء، وما يشترط في الوليِّ من أهلية وعدالة، وأحكام تزويج الصغيرة والبكر والثيِّب، والإذن والرضا والكفاءة، وما يقع من نزاع في الولاية أو عضل الوليِّ. ويشرح النساء المحرَّمات بالنسب والرضاع والمصاهرة، وأحكام الجمع بين النساء، وما يتعلَّق باختلاف الدين والأنكحة الفاسدة أو المختلف في صحَّتها.

ويفصِّل في الصداق وشروط تسميته واستحقاقه، وما يثبت منه بالعقد أو الدخول، وحكم سقوطه أو تنصيفه بالفرقة قبل الدخول، وأحكام مهر المثل والمتعة. ثمَّ ينتقل إلى القسم بين الزوجات وحقوقهنَّ، وما يجب من العدل في المبيت والنفقة والسُّكنى، وأحكام النشوز والخلاف بين الزوجين. ويشرح الخلع وشروطه والعوض فيه، وما يترتَّب عليه من الفرقة، ثمَّ يتناول الطلاق وأقسامه وصِيَغه الصريحة والكناية، وتعليقه بالشروط، وأحكام الطلاق السنِّي والبدعي، والطلاق الرجعي والبائن، وما يلزم عند اختلاف الزوجين في وقوعه أو عدده.

ويشرح الرجعة وشروطها وما تعود به الزوجيَّة بعد الطلاق الرجعي، ثمَّ الإيلاء والظِّهار واللعان، وما يترتَّب على كلٍّ منها من أحكام وآثار، والكفَّارات اللازمة في مواضعها. ويتناول العِدَد وأنواعها، وعدَّة المطلَّقة والمتوفَّى عنها زوجها، والحامل ومن انقطع حيضها، وما يتعلَّق بالإحداد والسُّكنى والنفقة. ثمَّ يشرح الرضاع وشروط ثبوت التحريم به، وعدد الرضعات المعتبرة، وما يتعلَّق بلبن الفحل، وأحكام النفقات الواجبة للزوجة والأقارب، والحضانة وترتيب مستحقِّيها وشروط انتقالها وسقوطها.

وينتقل إلى كتاب الجراح، فيشرح أقسام القتل من العمد وشبه العمد والخطأ، وشروط القصاص في النفس والأطراف، وما يوجب سقوطه بالعفو أو فقد بعض الشروط. ويتناول الجنايات على الأعضاء والمنافع، وما يثبت فيها من قصاص أو مال، وأحكام اشتراك جماعة في الجناية، واختلاف صور المباشرة والتسبُّب. ثمَّ يفصِّل في الدِّيات ومقاديرها، وما يختلف باختلاف الجناية والمجنيِّ عليه، وأحكام الأروش والحكومة، ومن يتحمَّل الدية، وما يتعلَّق بالعاقلة والتقسيط والتأجيل. ويشرح دعوى الدم والقسامة وشروطها، وما يثبت به القتل أو تنفى به التهمة.

ويعرض أحكام البغاة وشروط وصف الجماعة بالبغي، وكيفيَّة التعامل معهم وما يُمنع في قتالهم، ثمَّ أحكام الردَّة وما يتحقَّق به الخروج من الإسلام وآثاره. ويتناول حدَّ الزنا وشروط ثبوته بالعقوبة المقرَّرة، وأحكام الإحصان والإقرار والشهادة، ثمَّ حدَّ القذف وما يسقطه أو يوجبه، وحدَّ السرقة وشروط القطع من جهة المال المسروق والنصاب والحرز والشبهة. ويشرح أحكام قُطَّاع الطريق والعقوبات المتعلِّقة بما ارتكبوه من قتل أو أخذ مال أو إخافة، ثمَّ يتناول الأشربة المحرَّمة وأحكام الحدِّ فيها، وأحكام الصيال ودفع المعتدي، وما يترتَّب على الدفاع عن النفس والمال والغير من ضمان أو سقوطه.

ويخصِّص كتاب السِّيَر لأحكام الجهاد والقتال، وما يتعلَّق بمن يجب عليه ومن يسقط عنه، وأحكام الغنائم والأسرى والأمان والصلح. ثمَّ يشرح الجزية وشروط عقدها ومن يصحُّ إقرارهم بها، وما يترتَّب على العقد من حقوق والتزامات، وأحكام الهدنة ومدَّتها وشروطها ونقضها. ويتناول ما يلزم في معاملة غير المسلمين في حال الحرب أو العهد، وما يجوز في الأموال والأنفس بحسب اختلاف الأحوال والأحكام.

ويشرح كتاب الصيد وأحكام الاصطياد بالجوارح والآلات، وشروط حِلِّ الحيوان المصيد، وما يتعلَّق بالذكاة والذابح والآلة والتسمية. ثمَّ يتناول الأضحية وشروطها وأوقاتها وما يجزئ فيها من الحيوان، وأحكام توزيع لحمها والانتفاع بأجزائها، وما يتعلَّق بالعقيقة. ويعرض أحكام الأطعمة، فيميِّز بين الحيوانات والمطعومات المحلَّلة والمحرَّمة، وما يثبت تحريمه بالنصِّ أو الاستخباث أو غير ذلك من الأسباب المعتبرة. ثمَّ يتناول المسابقة والمناضلة وشروط العوض فيها، والأيمان وأحكام انعقادها والحنث والكفَّارة، والنذور وأنواعها وما يلزم الوفاء به منها.

ويبحث في كتاب القضاء شروط القاضي وآداب مجلس الحكم، وما يلزمه من العلم والعدل بين الخصوم والاستماع إلى الدعوى والجواب، وأحكام تعارض الأقوال والبيِّنات، وما يجوز الحكم به وما يمتنع. ويتناول تولية القاضي وعزله، وأحكام القضاء عند الغضب وغيره من الأحوال التي تؤثِّر في النظر، وما يترتَّب على خطأ القاضي أو ظهور مخالفة الحكم للدليل. ثمَّ يشرح الشهادات وشروط قبول الشاهد، وأسباب ردِّ الشهادة من فسق أو تهمة أو عداوة، وأحكام شهادة الرجال والنساء، والشهادة على الشهادة والرجوع عنها. ويختم مسائل الخصومات بكتاب الدعوى والبيِّنات، فيفصِّل شروط الدعوى، وما يلزم المدَّعى عليه من جواب، وأحكام الإقرار والإنكار واليمين والنكول، وترجيح البيِّنات عند التعارض، وما يتعلَّق باليد والملك والاستحقاق.

ويختم أبواب الفقه بكتاب العتق، فيشرح صِيَغ تحرير المملوك وشروطها، والعتق المنجَّز والمعلَّق، وأحكام السراية في العتق المشترك، وما يترتَّب على ملك بعض المملوك أو اشتراك جماعة في ملكه. ثمَّ يتناول التدبير، وهو تعليق العتق بوفاة السيِّد، وما يثبت للمدبَّر من أحكام، ويشرح الكتابة وشروط عقدها وأقساطها وحقوق المكاتَب وسيِّده، وما يترتَّب على الوفاء أو العجز عن الأداء. ثمَّ يعرض أحكام أمهات الأولاد، وما يثبت به هذا الوصف، وأحكام التصرُّف في أمِّ الولد وعتقها بوفاة سيِّدها، وما يتعلَّق باختلاف الدعوى في ثبوت الاستيلاد وأثره في الملك والعتق.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي

شمس الدِّين محمَّد بن أحمد بن حمزة الرَّملي المنوفي المصري الأنصاري، المعروف بالشَّافعي الصَّغير: فقيه شافعي ومفتي الدِّيار المصريَّة في عصره. وُلِدَ بالقاهرة في آخر جمادى الأولى سنة 919هـ، ونسبته إلى الرَّملة من قرى المنوفيَّة بمصر.

نشأ في بيت علم؛ فوالده شهاب الدِّين أحمد بن أحمد بن حمزة الرَّملي من فقهاء الشَّافعيَّة، ولازمه ابنه منذ صغره، وقرأ عليه الفقه والتَّفسير والنَّحو والصَّرف والمعاني والبيان والتَّاريخ. وأخذ كذلك عن زكريَّا الأنصاري، وإبراهيم بن محمَّد بن أبي شريف، وروى عن شهاب الدِّين أحمد بن عبد العزيز ابن النَّجَّار الحنبلي، وشرف الدِّين يحيى الدَّميري المالكي، ونور الدِّين علي بن ياسين الطَّرابلسي الحنفي، وسعد الدِّين محمَّد الذَّهبي وغيرهم.

جلس للتَّدريس بعد وفاة والده، فأقرأ التَّفسير والحديث وأصول الفقه وفروعه والنَّحو والمعاني والبيان، وتولَّى التَّدريس في عدد من المدارس، ثمَّ وُلِّيَ إفتاء الشَّافعيَّة بمصر. وصار أمر الفتوى عند الشَّافعيَّة راجعًا إليه، وعُنِيَ بتحرير مسائل المذهب وضبط فروعه، واجتمع عليه طلَّاب والده وغيرهم، حتى صار من أبرز مراجع الفقه الشَّافعي في مصر في القرن العاشر الهجري.

أخذ عنه جماعة كبيرة من العلماء من مختلف المذاهب، منهم إبراهيم اللَّقاني المالكي، وأحمد القليوبي، وشهاب الدِّين الخفاجي، وعبد الرَّؤوف المناوي، وعبد القادر الفيومي، ونور الدِّين علي الحلبي، وعلي الأجهوري المالكي، ومحمَّد بن أحمد الشُّوبري، ونجم الدِّين محمَّد الغزِّي، وعبد الرَّحمن المرشدي، وغيرهم. وكان بعضهم يلازمه سنوات في الفقه والحديث، كما أجاز عددًا منهم بمرويَّاته ومؤلَّفاته.

من أشهر مؤلَّفاته «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»، وهو شرحه على «منهاج الطَّالبين» للنَّووي، وفرغ منه سنة 973هـ، وصار من الكتب المعتمدة في الفقه الشَّافعي. وله أيضًا «غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان»، و«الغرر البهيَّة في شرح المناسك النَّوويَّة»، و«عمدة الرَّابح في معرفة الطَّريق الواضح» شرح «هديَّة النَّاصح»، و«غاية المرام» في شرح رسالة والده في شروط الإمام والمأموم، و«شرح البهجة الورديَّة»، وشرح غير تام على «العباب»، و«شرح منظومة ابن العماد في العدد»، و«شرح العقود» في النَّحو، و«شرح الآجرُّوميَّة»، وحاشية على «شرح التَّحرير» لزكريَّا الأنصاري. وله فتاوى كثيرة جُمِعَت بعد وفاته، كما جمع فتاوى والده ونقلها ورتَّبها.

تُوُفِّيَ بالقاهرة نهار الأحد 13 جمادى الأولى سنة 1004هـ، الموافق 13 يناير 1596م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين الرملي ومعه حاشية علي بن علي الشبراملسي وأحمد بن عبد الرزاق المغربي الرشيدي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية