
نبذة عن الكتاب:
يخرِّج محمَّد ناصر الدِّين الألباني في هذا الكتاب الأحاديث المرفوعة الواردة في كتاب «فضائل الشَّام ودمشق»، فيتتبَّع طرقها ومصادرها، وينظر في أسانيدها ورجالها، ثمَّ يحكم عليها من جهة الصِّحَّة والضَّعف والنَّكارة والوضع. وقد جرَّد هذه الأحاديث من أسانيد أصل الكتاب ليسهل الاطِّلاع عليها، مع إبراز ما ثبت في فضل الشَّام وما لم يثبت.
ويبيِّن في المقدِّمة أنَّ أخبار كتاب الرَّبعي بلغت 119 خبرًا، منها 41 حديثًا مرفوعًا إلى النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، ومنها آثار موقوفة وإسرائيليَّات، وأنَّ عمله في هذه الرِّسالة ينصرف إلى الأحاديث المرفوعة خاصة. كما ينصُّ على أنَّ أكثر المرفوع صحيح، وفيه الضعيف والموضوع، وأنَّ كثيرًا من الموقوفات والإسرائيليَّات لا تصحُّ أسانيدها.
ويبدأ بأحاديث فضل الشَّام، فيخرِّج حديث بسط الملائكة أجنحتها عليها، وحديث الأجناد الذي يتضمَّن الوصيَّة بالشَّام، وحديث انتقال عمود الكتاب إليها وكون الإيمان فيها عند وقوع الفتن. ويجمع لكلِّ حديث طرقه وشواهده، ويقارن بين ألفاظ الرُّواة، ويصحِّح ما عضدته الطُّرق والمتابعات، مع التنبيه على ما يقع في بعض الأسانيد من ضعف أو جهالة.
ويعرض للأحاديث المتعلِّقة بالشَّام بوصفها أرض المحشر والمنشر، وبقاء طائفة من الأمَّة ظاهرة على الحقِّ، والبركة فيها، والأمر بلزومها عند الفتن. ولا يسوِّي بين جميع ألفاظ الحديث الواحد، بل قد يصحِّح أصله ويضعِّف زيادة بعينها؛ كما فعل في زيادة «أكثرهم أهل الشَّام»، إذ حكم بصحَّة أصل الحديث دون هذه الزِّيادة.
ويخصُّ دمشق بأحاديث عدَّة، فيصحِّح ما ورد في كون فسطاط المسلمين يوم الملحمة في الغوطة إلى جانب دمشق، وأنَّها من خير منازل المسلمين يومئذ، ويخرِّج الحديث من طرقه عند أبي داود وأحمد والحاكم وابن عساكر وغيرهم. وفي المقابل يضعِّف أو يحكم بوضع بعض الأخبار التي تُسند إلى دمشق فضائل مخصوصة لم تثبت عنده بأسانيد صحيحة.
ويناقش ما ورد في جبل قاسيون من أخبار تنسب إليه مقتل ابن آدم لأخيه، وولادة إبراهيم عليه السلام، ولجوء بعض الأنبياء إليه، واستجابة الدُّعاء في مواضع مخصوصة منه. ويحكم على هذه الرِّوايات بالنَّكارة أو الضَّعف، ثمَّ يورد ما يتصل بذلك من الآثار في النَّهي عن تتبُّع آثار الأنبياء عليهم السلام وتعمد المواضع المنسوبة إليهم للصَّلاة والدُّعاء.
ويتناول الإسرائيليات التي دخلت بعض كتب فضائل الشَّام، ولا سيَّما ما يُروى عن كعب الأحبار، وينقل التَّحذير من بناء الأحكام الدِّينيَّة عليها من غير دليل. ويؤكِّد التَّفريق بين ما ثبت عن النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم وبين الأخبار التي نُقلت عن أهل الكتاب أو عن المتأخِّرين من غير إسناد معتبر.
ويراجع أثناء التَّخريج عددًا من الأحكام الحديثيَّة، فيردُّ الحكم بالوضع إذا وجد للحديث أصلًا صحيحًا أو شواهد معتبرة، وينبِّه على الخطأ في تصحيح بعض الأسانيد أو نسبة بعض الأحاديث إلى كتب لا توجد فيها على الوجه المذكور. كما يخالف بعض الباحثين في الاعتماد على نقد المتن وحده للحكم على الحديث مع إهمال قواعد نقد الإسناد.
ويتتبَّع أحاديث آخر الزَّمان المتصلة بالشَّام ودمشق، فيصحِّح حديث نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، ويخرِّج أحاديث الملاحم والمحشر وما يتصل بها، ثمَّ يميِّزها من الرِّوايات المنكرة أو الموضوعة التي جُمعت فيها أخبار متعدِّدة عن دمشق ومصر والعراق والمهديِّ، مع إثبات ما صحَّ من بعض معانيها بأحاديث أخرى مستقلة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:





