
نبذة عن الكتاب:
يرتِّب عصام موسى هادي في «السِّراج المنير في ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصَّغير» أحاديث «صحيح الجامع الصَّغير وزيادته» لجلال الدِّين السُّيوطي بتصحيح محمَّد ناصر الدِّين الألباني على الأبواب والموضوعات، بعد أن كانت مرتَّبة في أصلها على حروف المعجم. ويهدف بهذا التَّرتيب إلى تقريب الأحاديث بحسب موضوعاتها وتيسير مراجعتها على طالب العلم والواعظ والخطيب، مع إبقاء أحكام الألباني على الأحاديث ومصادر تخريجها، وإضافة ما وقف عليه المرتِّب من تعديلات وتعقُّبات لاحقة.
ويبيِّن المرتِّب أنَّ أصل العمل يرجع إلى «الجامع الصَّغير من حديث البشير النَّذير» للسُّيوطي، وإلى «الزيادة على الجامع الصَّغير»، ثمَّ إلى جمع يوسف النَّبهاني بينهما في «الفتح الكبير»، قبل أن يخرِّج الألباني أحاديثهما ويميِّز الصَّحيح من الضَّعيف في «صحيح الجامع الصَّغير وزيادته» و«ضعيف الجامع الصَّغير وزيادته». ثمَّ جاء «السِّراج المنير» ليعيد ترتيب القسم الصَّحيح ترتيبًا موضوعيًّا بدل التَّرتيب الهجائي.
ويشرح عصام موسى هادي عمله في الكتاب، فيذكر أنَّه رتَّبه على الأبواب الفقهيَّة، وألحق به تعقُّبات الألباني على السُّيوطي، وأثبت ما وقف عليه من تغيُّر اجتهاده في تصحيح بعض الأحاديث أو تضعيفها، سواء ممَّا وجده بخطِّه أو في كتبه المتأخِّرة. كما راجع عددًا من المصادر الأصليَّة التي نقل منها السُّيوطي، وأصلح ما ظهر من أخطاء أو تصحيفات، وشرح الألفاظ الغريبة، وأثبت بعض استدراكات المناوي على عزو السُّيوطي للأحاديث.
ويفرد في المقدِّمة قائمة واسعة بالأحاديث التي غيَّر الألباني حكمه عليها، فيذكر ما نُقِل من «ضعيف الجامع» إلى «صحيح الجامع»، وما صحَّحه أو حسَّنه بعد أن كان قد ضعَّفه، وما عدَّله في بعض ألفاظ الأحاديث دون أصل الحديث. ومن ذلك أحاديث في الصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والأذكار والآداب والفضائل وغيرها، مع الإحالة إلى المواضع التي انتهى فيها الألباني إلى الحكم الجديد.
ويذكر في المقابل الأحاديث أو الألفاظ التي كانت في «صحيح الجامع» ثمَّ تراجع الألباني عن تصحيحها، فينقلها إلى قسم الضَّعيف أو يحذف الزِّيادة المنكرة مع إبقاء أصل الحديث. ويشمل ذلك أحاديث تبيَّن له ضعف أسانيدها، وألفاظًا أُدْرِجَت في متون صحيحة ولم تثبت، وروايات كان قد قوَّاها ثمَّ انتهى إلى خلاف حكمه الأوَّل. وبذلك لا يقتصر الكتاب على إعادة التَّرتيب، بل يضمُّ صورةً محدَّثة من أحكام الألباني بحسب ما وقف عليه المرتِّب من مراجعاته المتأخِّرة.
وينبِّه المرتِّب إلى جملة من خصائص منهج السُّيوطي في «الجامع الصَّغير»، مثل جمع لفظ الحديث أحيانًا من أكثر من رواية، وعزو الحديث إلى مصدر مع اشتمال لفظه على زيادات عند غيره، واختلاف ألفاظ البخاري ومسلم في بعض ما عُزِيَ إليهما معًا، والعزو أحيانًا إلى مصدر مع وجود الحديث في مصدر أعلى منه طبقة أو أصحَّ إسنادًا. ولذلك راجع عددًا من الأحاديث على أصولها، وأثبت الفروق المؤثِّرة بين ألفاظ المصادر.
ويبدأ المتن بكتاب بدء الوحي، فيجمع الأحاديث المتعلِّقة بنزول الوحي وجبريل عليه السلام وهيئة تلقِّي النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم له، ثمَّ ينتقل إلى كتاب الإيمان، فيرتِّب أحاديث تعريف الإيمان وخصاله وعلاماته وفضله والإيمان بالقدر، ثمَّ أبواب الإسلام والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر والوسوسة.
ويتبع ذلك كتاب العلم بأبوابه في فضل العلم والعالم والمتعلِّم، والتَّحذير من طلب العلم لغير الله تعالى، وتوقير العلماء، ورواية الحديث وكتابته، والنَّهي عن الكذب على النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، وكتمان العلم، والعلم بلا عمل، وكثرة السُّؤال، والفتيا بغير علم، ورفع العلم وظهور الجهل، والرِّواية عن أهل الكتاب. ثمَّ تتتابع الكتب والأبواب في العبادات والمعاملات والأخلاق والآداب والأسرة والجهاد والفضائل والسِّيَر والفتن وأشراط السَّاعة وغيرها، بحسب موضوع كلِّ حديث.
ويستمرُّ التَّرتيب في أبواب الآخرة، فيجمع أحاديث البعث والحشر والحساب والميزان والصِّراط وحوض النبي صلى الله عليه وسلم والشَّفاعة، ثمَّ أحاديث صفة الجنَّة ونعيمها، وما ورد في جهنَّم وعذابها. ويعقب ذلك بكتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، وفيه أحاديث لزوم الوحي والتَّحذير من الاختلاف في الكتاب.
وينتهي التَّرتيب بكتاب التَّوحيد، فيجمع أحاديث توحيد الله تعالى وما يتصل بأسمائه وصفاته وحقِّه على عباده، ثمَّ يفرد بابًا للتَّحذير من الشِّرك وما يؤدِّي إليه، لتكون هذه المباحث آخر الأبواب الموضوعيَّة في الكتاب.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:













