يشرح أبو ذر الخُشَني غريبَ سيرة ابن هشام، فيفسّر ما استبهم من ألفاظها ومعانيها، ويزيل ما التبس على القارئ والراوي من تراكيبها، مع إيجاز لا يُخِلّ بالبيان. ويبدأ بما ورد في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأخبار العرب قبل الإسلام، ثم يتابع نصوص السيرة من المولد والبعثة والهجرة إلى الغزوات والوفود ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا دلالات الألفاظ، وأسماء المواضع والقبائل، وبعض ما يتصل بالنحو والاشتقاق واختلاف الرواية.
وتغلب على الكتاب عنايةٌ واسعة بغريب الأشعار والأراجيز التي ساقها ابن إسحاق وابن هشام في أثناء السيرة؛ فيشرح مفرداتها، ويبيّن مراد قائليها، ويذكر أحيانًا أوجه الرواية والإعراب وما يتصل بالبيت من سياقه التاريخي. وقد جرى هذا الشرح على ترتيب السيرة نفسها، من أشعار الأنساب وأخبار مكة إلى شعر بدر وأُحد والخندق وفتح مكة وحنين وتبوك والوفود، وينتهي بتفسير القصائد التي رُثي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.