يدافع أبو عمران ابن بهيج الأندلسي في هذه القصيدة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فيعدد مناقبها وخصائصها، ويحتج لبراءتها بما نزل فيها من القرآن، ويبرز منزلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ توفي في بيتها ودفن فيه، وكانت تسمع الوحي في حضرته، ونشأت في بيت سبق إلى الإسلام. وقد بنى الشاعر أبياته على محاجّة الطاعنين فيها، مستندًا إلى سيرتها وفضلها وما ثبت من طهارة عرضها وعلو مكانتها.
ويعرض بعد ذلك مناقب أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فيذكر صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، وبذله ماله ونفسه، وخلافته وقتاله مانعي الزكاة. ويربط بين الدفاع عن عائشة والدعوة إلى محبة أمهات المؤمنين وآل البيت والصحابة جميعًا، مؤكدًا ما جمعهم من مودة وألفة، ومحذرًا من سبهم وإثارة العداوة بينهم، ثم يختم بالدعاء بالمغفرة والثبات على الإيمان.