يبسط محمد علي البار أحكام التداوي وما يطرأ عليها من الوجوب والندب والإباحة والكراهة والتحريم، مبيّنًا أن عناية الإسلام بالصحة لا تقتصر على الوقاية، بل تشمل العلاج وضبط وسائله وأحكامه. ثم ينتقل إلى الحالات الميؤوس منها وما أثاره التقدّم الطبي من أوضاع معقّدة، كإبقاء بعض المرضى أحياءً بوسائل صناعية مع تعذّر شفائهم، وما يُعرف بالحالة النباتية المستمرة.
ويخصّص جانبًا واسعًا لقضية “موت الرحمة” بصورتيه السلبية والإيجابية؛ فيعرض ترك العلاج بقصد التعجيل بالوفاة، والقتل المباشر للمريض بناءً على طلبه، ثم يناقش المواقف الغربية والعربية منها، مع عناية خاصة بالتجربة الهولندية، قبل بيان الحكم الشرعي الإسلامي. ويضم إلى ذلك ما صدر عن مجمع الفقه الإسلامي في العلاج الطبي والحالات الميؤوس منها وإذن المريض، سعيًا إلى توضيح أبعاد هذه القضايا للطبيب والفقيه وصانع القرار.