مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أحكام الحرب في الإسلام وخصائصها الإنسانية لوهبة بن مصطفى الزحيلي PDF
قراءة وتحميل كتاب أحكام الحرب في الإسلام وخصائصها الإنسانية لوهبة بن مصطفى الزحيلي PDF

وصف الكتاب:

يبيّن وهبة بن مصطفى الزحيلي مشروعية الحرب في الإسلام والغايات التي تجيزها، مؤكدًا أنها لا تُشرع للإكراه على الدين أو الاستيلاء على الشعوب ونهب ثرواتها، وإنما لحماية الدعوة وردّ العدوان وإزالة ما يحول دون تبليغها بالوسائل السلمية. ثم يعرض أحكام بدء الحرب وقواعد القتال، وما يقيّد استعمال القوة من ضرورة ومناسبة، ويبحث طرق انتهائها باعتناق الإسلام أو الصلح والمعاهدة أو الفتح أو انسحاب الجيش، إلى جانب التحكيم وعهود الأمان.
ويبرز المؤلف الخصائص الإنسانية التي تضبط القتال في الشريعة، وفي مقدمتها حماية السكان المدنيين وأموالهم، وقصر الحرب على المقاتلين، ومنع الإفساد والتخريب إلا لضرورة حربية معتبرة. كما يشرح المبادئ الأخلاقية الحاكمة لعلاقة المسلمين بأعدائهم، كالوفاء بالعهود والمواثيق، وتحريم الغدر والخيانة والتمثيل، واحترام كرامة الإنسان، والعدل والرحمة في معاملة الأسرى والجرحى والقتلى.



وهبة بن مصطفى الزحيلي

وهبة بن مصطفى الزُّحَيْلي: عالم سوري، وفقيه أصولي، وأستاذ جامعي، من أبرز علماء أهل السنة في العصر الحديث. وُلد في دير عطية من ريف دمشق سنة ١٩٣٢م، ونشأ في بيت عناية بالقرآن والسنة؛ إذ كان والده حافظًا للقرآن، محبًا للسنة، يعمل بالتجارة والزراعة. درس الابتدائية في بلدته، ثم الثانوية في الكلية الشرعية بدمشق، وتخرج فيها سنة ١٩٥٢م متفوقًا على حملة الثانوية الشرعية في ذلك العام. ثم التحق بكلية الشريعة في الأزهر، فحصل على الشهادة العالية سنة ١٩٥٦م، ونال إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس سنة ١٩٥٧م، ثم دبلوم معهد الشريعة من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة ١٩٥٩م، ثم الدكتوراه في الحقوق، الشريعة الإسلامية، سنة ١٩٦٣م بمرتبة الشرف الأولى، وكانت أطروحته بعنوان آثار الحرب في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام.

تلقى العلم على عدد من علماء دمشق ومصر، منهم في دمشق: محمود ياسين، ومحمود الرنكوسي، وحسن الشطي، وهاشم الخطيب، وحسن حبنكة الميداني، وصالح الفرفور، وأبو الحسن القصاب. ومن شيوخه في مصر: محمود شلتوت، وعبد الرحمن تاج، وعيسى منون، ومحمد أبو زهرة، وعلي الخفيف، ومحمد سلام مدكور، وفرج السنهوري، وغيرهم.

عُيّن مدرسًا في جامعة دمشق سنة ١٩٦٣م، ثم أستاذًا مساعدًا سنة ١٩٦٩م، ثم أستاذًا سنة ١٩٧٥م، واشتغل بتدريس الفقه وأصول الفقه والفقه المقارن في كلية الشريعة، ومواد الشريعة في كلية الحقوق بجامعة دمشق. وأُعير إلى جامعات ومعاهد علمية في ليبيا والإمارات والسودان وغيرها، وألقى دروسًا ومحاضرات في عدد من البلاد الإسلامية. كما أشرف على رسائل علمية كثيرة في الماجستير والدكتوراه، وناقش رسائل في دمشق وبيروت والخرطوم، وبلغت أكثر من سبعين رسالة.

كان عضوًا وخبيرًا في عدد من المجامع والهيئات الفقهية والعلمية، منها مجمع الفقه الإسلامي بجدة، والمجمع الفقهي بمكة، ومجمع الفقه الإسلامي في الهند وأمريكا والسودان، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن، ومجلس الإفتاء الأعلى في سوريا. كما شارك في لجان علمية وهيئات تحرير وموسوعات فقهية، ورأس هيئات رقابة شرعية لعدد من المؤسسات المالية الإسلامية.

ترك مؤلفات كثيرة في الفقه والأصول والتفسير والقضايا المعاصرة، من أشهرها: الفقه الإسلامي وأدلته، وأصول الفقه الإسلامي، والوجيز في الفقه الإسلامي، والوجيز في أصول الفقه، ونظرية الضرورة الشرعية، وآثار الحرب في الفقه الإسلامي، والسلم والحرب في الإسلام، وموسوعة الفقه الإسلامي المعاصر، وموسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، وقضايا الفقه والفكر المعاصر، وتجديد الفقه الإسلامي، والفقه الشافعي الميسر، والفقه الحنفي الميسر، والفقه المالكي الميسر، والفقه الحنبلي الميسر، والمعاملات المالية المعاصرة، والمصارف الإسلامية.

وله في التفسير وعلوم القرآن والدعوة والفكر: التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، والتفسير الوسيط، والتفسير الوجيز، والموسوعة القرآنية الميسرة، والقرآن الكريم بنيته التشريعية وخصائصه الحضارية، والقصة القرآنية هداية وبيان، والعالم الإسلامي في مواجهة التحديات الغربية، وحق الحرية في العالم، والأسرة المسلمة في العالم المعاصر، وأصول الإيمان والإسلام، وشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقد تُرجمت بعض كتبه إلى التركية والماليزية والفارسية والإنجليزية والفرنسية.

نال عدة جوائز وتكريمات، منها جائزة أفضل شخصية إسلامية في ماليزيا سنة ٢٠٠٨م، كما حاز كتابه التفسير المنير جائزة أفضل كتاب في العالم الإسلامي سنة ١٩٩٥م، وصُنّف ضمن الشخصيات الإسلامية المؤثرة. وتوفي في دمشق يوم السبت ٢٣ شوال سنة ١٤٣٦هـ، الموافق ٨ أغسطس سنة ٢٠١٥م، عن عمر ناهز ثلاثًا وثمانين سنة، رحمه الله.

عرض النبذة وكتب المؤلف