مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال لمحمد علي طه الدرة PDF
كتاب فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال لمحمد علي طه الدرة PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح محمد علي طه الدرة في هذا الكتاب أبياتَ المعلقات شرحًا لغويًّا ونحويًّا مفصَّلًا؛ فيبدأ ببيان مفردات البيت وما تحتمله ألفاظه من معانٍ وصيغ واستعمالات، ثمَّ يوضِّح المعنى المقصود، ويعقبه بإعراب ألفاظ البيت وجمله كلمةً كلمة، مع بيان وجوه الإعراب المختلفة وما يترتب عليها من اختلاف في المعنى. وقد ألَّف الكتاب لما رأى أنَّ المعلقات كثرت شروحها، لكن أبياتها لم تُعرب إعرابًا مفصَّلًا مرتبًا على هذا النحو، فجمع شروحها ومعانيها ثمَّ أعاد بناءها في صورة تجمع التفسير والإعراب.

ويقدِّم لكل معلقة بترجمة لشاعرها وما يتصل بنسبه وحياته وأخباره ومكانته بين الشعراء، ويذكر الظروف التي أحاطت بنظم القصيدة وما روي في شأنها، ثمَّ يبيِّن بحرها، وقد يناقش بعض الأخبار المتعلقة بالشاعر أو بالمعلقات نفسها. ويظهر ذلك منذ معلقة امرئ القيس، إذ يسبق أبياتها بحديث مطوَّل عن نسبه ونشأته ومقتل أبيه وثأره منه ورحلته ووفاته، ثمَّ يذكر بحر القصيدة وما قيل في معنى تسمية المعلقات واختلاف العلماء في أصحابها.

ويجعل لكل بيت ثلاثة مسارات متتابعة في الغالب: «المفردات»، فيشرح الكلمات الغريبة ودلالاتها وتصريفها وما يرد لها من معانٍ في العربية؛ ثمَّ «المعنى»، فيصوغ مضمون البيت نثرًا؛ ثمَّ «الإعراب»، فيحدِّد وظائف الكلمات والجمل وعلامات الإعراب والعوامل والمتعلقات والمحذوفات والتقديرات. وقد يعرض أكثر من وجه إعرابي، ويوازن بينها ويصرِّح أحيانًا بما يراه أقوى في المعنى أو الصناعة.

ولا يقف في شرح المفردة عند معناها في البيت، بل يتوسَّع في اشتقاقها وصيغ جمعها وتصريفها وإعلالها وإبدالها، ويذكر معانيها الأخرى إذا تعددت، مستشهدًا بالقرآن والشعر وكلام أهل اللغة. كما يشرح بعض الظواهر الصرفيَّة والنحويَّة التي تثيرها اللفظة؛ فيتناول حذف حروف العلة، والقلب والإدغام، وأبنية المصادر والجموع، وعمل أسماء الفاعلين والمصادر، وأحكام الظروف وحروف الجر وغيرها.

ويتوسَّع كذلك في المسائل النحويَّة التي تحتمل الخلاف، فيذكر مذاهب البصريين والكوفيين أو أقوال النحاة في العامل والتقدير ومواقع الجمل، ويناقش كون اللفظ حالًا أو مفعولًا مطلقًا أو مفعولًا لأجله، أو تعلُّق الظرف والجار والمجرور بهذا العامل أو ذاك. ويستعين بمواضع مشابهة من القرآن والشعر، ويحيل أحيانًا إلى كتبه الأخرى إذا كان قد بسط المسألة فيها.

ويرتب المعلقات العشر على النحو الآتي: معلقة امرئ القيس، ثمَّ طرفة بن العبد، ثمَّ عمرو بن كلثوم، ثمَّ الحارث بن حلزة، وفي القسم الثاني معلقة لبيد بن ربيعة رضي الله عنه، وعنترة بن شداد، وزهير بن أبي سلمى، والأعشى، والنابغة الذبياني، ثمَّ عبيد بن الأبرص.

ويتعامل مع اختلاف روايات الأبيات بوصفه جزءًا من الشرح؛ فينبِّه إلى الألفاظ التي وردت بروايات أخرى، وما يترتب على الرواية من اختلاف المعنى أو الإعراب أو الوزن، ويذكر أحيانًا أنَّ بيتًا لم يثبته بعض الشراح أو ورد في الديوان دون بعض المصادر. ومن ذلك تنبيهه في معلقة امرئ القيس إلى بيت لم يذكره من سبقه من شراح المعلقة، لكنه وجده في الديوان وفي بعض الروايات.

كما يربط شرح الشعر بثقافة العربية الأوسع؛ فإذا ورد اسم ريح أو موضع أو عادة أو اصطلاح قبلي بسط الكلام فيه بقدر ما يراه معينًا على فهم البيت، ويذكر أسماء الرياح وجهاتها، وطبقات النسب عند العرب، وأسماء المواضع، وأيام العرب، وأخبار القبائل، إلى جانب الشواهد القرآنيَّة والحديثيَّة والشعريَّة التي توضح دلالة اللفظ أو صحة الاستعمال.

ويمتد هذا المنهج من أول معلقة امرئ القيس إلى آخر المعلقات، مع محافظة ظاهرة على النسق نفسه في تفسير الألفاظ ثمَّ المعنى ثمَّ الإعراب. ففي معلقة زهير مثلًا يقدِّم بخبر الشاعر وسبب نظم القصيدة في أعقاب حرب داحس والغبراء، ثمَّ ينتقل إلى أبياتها واحدًا واحدًا، وفي معلقة النابغة يبدأ من قوله «يا دار مية بالعلياء فالسند»، ويواصل الشرح بالطريقة نفسها.

ويختم الكتاب بمعلقة عبيد بن الأبرص، التي يورد فهرس أبياتها مبتدئًا بقوله «أقفر من أهله ملحوب»، بعد أن كان قد نبَّه في مقدمة الكتاب إلى أنَّ إدخالها في عداد المعلقات العشر جاء تبعًا لمن أضافها إلى المعلقات التسع، مع إبدائه ملاحظات على اضطراب الوزن في عدد من أبياتها. وبذلك يجمع الكتاب بين شرح المعنى، والتحليل اللغوي والصرفي، والإعراب التفصيلي، والتعريف بالشعراء والقصائد، في قراءة متصلة للمعلقات العشر بيتًا بيتًا.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد علي طه الدرة

أبو بشير محمَّد علي بن طه الدُّرَّة: نحوي سوري، من أعلام النحو في حمص، وصاحب «تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه». وُلِدَ سنة 1926م في قرية تل الذهب من منطقة الحولة التابعة لمحافظة حمص، و«دُرَّة» اسم جدَّة والده.

أدخله والده كُتَّاب القرية وهو في السادسة من عمره، فحفظ القرآن الكريم في أقل من سنة، ثمَّ تعلَّم الكتابة والتجويد ومبادئ الحساب، وتخرَّج من الكُتَّاب سنة 1937م، ثمَّ عمل في الزراعة مع أسرته إلى أن بلغ الثانية والعشرين.

كان تحوُّله إلى طلب العلم سنة 1947م، حين سمعه الشيخ محمَّد الياسين يتلو القرآن في أحد مساجد حمص، فأرشده إلى المعهد العلمي الشرعي في جامع خالد بن الوليد. فالتحق بالمعهد في العام نفسه، وكان من شيوخه فيه محمَّد جنيد، وطاهر الرئيس، ووصفي مسدي. واعتنى بالنحو عناية خاصَّة؛ فكان يتلقَّى دروسًا إضافيَّة فيه خارج أوقات الدراسة، ولازم وصفي مسدي في جامع القاسمي، حتى برز في الإعراب وتفوَّق فيه على زملائه.

أتمَّ دراسته في المعهد سنة 1950م بعد ثلاث سنوات اجتاز خلالها مقرَّرات خمس سنوات دراسيَّة. ثمَّ انتقل إلى قرية تلعمري شرقي حمص، وعمل فيها إمامًا وخطيبًا. وواصل دراسته الخاصة، فحصل على الشهادة الابتدائية سنة 1952م، ثمَّ الشهادة المتوسطة سنة 1954م، وأقبل بعد ذلك على المطالعة الذاتية، ولا سيَّما في النحو، فقرأ أمهات كتبه وحفظ المتون والمنظومات وراجع الشروح والحواشي، واستمرَّ في ذلك نحو خمسة عشر عامًا قبل أن يبدأ التأليف.

تنقَّل في الإمامة والخطابة والتعليم؛ فبعد تلعمري انتقل إلى قرية السنكري، ثمَّ إلى زمرين في محافظة طرطوس سنة 1960م، وكان يعقد فيها دروسًا ودورات في القرآن والنحو، ثمَّ انتقل إلى دير بعلبة سنة 1963م. وفي سنة 1966م تقدَّم إلى مسابقة لمديرية أوقاف حمص، فكان الأول بين المتقدِّمين، وعُيِّن إمامًا بجامع العنابة في حمص.

عاد في حمص إلى ملازمة شيخه طاهر الرئيس، وحضر درسه اليومي بعد الفجر في شرح القسطلاني على «صحيح البخاري» وشرح «المنهاج» في الفقه الشافعي، ثمَّ واصل ذلك الدرس بعد وفاة شيخه إلى نحو سنة 1980م. وأتاح له مقامه في غرفة تابعة لجامع العنابة التفرُّغ للمطالعة والتحصيل والتأليف.

بدأت فكرة التأليف عنده سنة 1968م حين كان يشرح لطالب جامعي بعض مباحث «مغني اللبيب» وشواهده، فشرع بعد ذلك في إعداد كتابه «فتح القريب المجيب في إعراب شواهد مغني اللبيب». وكان يبدأ ببحث موجز في الأداة، ثمَّ يعزو الشاهد إلى قائله، ويشرح ألفاظه، ويذكر ما يتصل به من قصة أدبية عند الحاجة، ثمَّ يعرب البيت تفصيلًا ويبيِّن موضع الاستشهاد فيه. وقد استعمل هذه الطريقة في كتبه اللاحقة في إعراب الشواهد.

ومن مؤلَّفاته «فتح القريب المجيب في إعراب شواهد مغني اللبيب»، و«فتح ربِّ البرية في إعراب شواهد جامع الدروس العربية»، و«فتح الكبير المتعال في إعراب المعلقات العشر الطوال»، كما شرح «قواعد اللغة العربية» لحفني ناصف وزملائه وعلَّق عليه وأعرب أمثلته وشواهده، وله «إعراب شواهد همع الهوامع»، وبقي مخطوطًا.

ثمَّ اتجه إلى إعراب القرآن الكريم، وكان من دوافع ذلك ما نُقِلَ إليه عن محمَّد محيي الدِّين عبد الحميد من استحسان عمله في شواهد «مغني اللبيب» وتمنِّيه أن يتولَّى كذلك إعراب الآيات الواردة فيه. وفي سنة 1981م بدأ مشروعه في إعراب القرآن الكريم وتفسيره، فتوسَّع في بيان المعنى، وذكر وجوه الإعراب المختلفة، ولا سيَّما عند تعدُّد القراءات. وصدر عمله بعنوان «تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه» في ستة عشر مجلدًا.

وعُيِّن في أواخر حياته مدرِّسًا في المرحلة الابتدائية ثمَّ الإعدادية بوزارة التربية، وبعد انتهاء خدمته فيها لبلوغه السن القانوني عمل مدرِّسًا دينيًّا تابعًا للإفتاء، واستمرَّ في الوعظ والإرشاد إلى أن أقعده الكبر عن العمل.

تُوُفِّيَ ظهر الأربعاء 25 ذي القعدة سنة 1428هـ، وصُلِّيَ عليه بعد ظهر الخميس 26 ذي القعدة، الموافق 5 ديسمبر 2007م، في جامع خالد بن الوليد بحمص.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال لمحمد علي طه الدرة PDF - مكتبة العلوم الإسلامية