مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن القيم PDF

كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن القيم PDF

نبذة عن الكتاب:

«روضة المحبِّين ونزهة المشتاقين» من أحسن الكتب التي أُلِّفت في موضوع الحبِّ، وأكثرها فائدة، وأجمعها للأحاديث والآثار في هذا الباب، وأحسنها انتقاءً لأخبار المحبِّين والعشَّاق، وقد جعله “ابن قيم الجوزية” في تسعة وعشرين بابًا، وقدَّم لها بمقدِّمة جيِّدة ذكر فيها الغرض من تأليف الكتاب ومنهجه فيه، وسرد أبوابه، ووصفه بقوله: «هذا الكتاب يصلح لسائر طبقات النَّاس، فإنَّه يصلح عونًا على الدِّين وعلى الدُّنيا، ومرقاةً للذَّة العاجلة ولذَّة العقبى، وفيه من ذكر أقسام المحبَّة وأحكامها ومتعلَّقاتها، وصحيحها وفاسدها، وآفاتها وغوائلها، وأسبابها وموانعها، وما يناسب ذلك من نكت تفسيريَّة، وأحاديث نبويَّة، ومسائل فقهيَّة، وآثار سلفيَّة، وشواهد شعريَّة، ووقائع كونيَّة، ما يكون مُمْتِعًا لقارئه، مُروِّحًا للنَّاظر فيه. فإن شاء أوسعه جدًّا وأعطاه ترغيبًا وترهيبًا، وإن شاء أخذ من هَزْله ومُلَحه نصيبًا، فتارةً يضحكه وتارةً يُبكيه، وطورًا يُبعده من أسباب اللَّذَّة الفانية، وطورًا يُرغِّبه فيها ويُدنيه. فإن شئتَ وجدتَه واعظًا ناصحًا، وإن شئت وجدته بنصيبك من اللَّذَّة والشَّهوة ووَصْل الحبيب مسامحًا».
هذا وصف إجمالي لمحتويات الكتاب، وفيما يلي استعراض لأبوابه وموضوعاته:
خصَّص المؤلِّف أبوابه الأولى (١ – ٥) لبيان أسماء المحبَّة واشتقاقها ومعانيها، ونسبة بعضها إلى بعض، وأنَّ العالم العلوي والسُّفلي إنَّما وُجد بالمحبَّة ولأجلها، كما تحدَّث عن دواعي المحبَّة ومتعلَّقها.
وفي الأبواب (٦ – ٩) تحدَّث عن أحكام النَّظر وغائلته وما يجني على صاحبه، وذكر مناظرةً بين القلب والعين وحكَّم فيها الكبد، وذكر الشُّبه التي احتجَّ بها من أباح النَّظر إلى الحرام وأباح عشقه، ثمَّ الجواب عنها وبيان ما لهم وما عليهم في هذا الاحتجاج.
أمَّا الأبواب (١٠ – ١٦) فهي لبيان حقيقة العشق وأوصافه وكلام النَّاس فيه، وهل هو اضطراري أو اختياري، واختلاف النَّاس في ذلك، وبيان سكرة العشَّاق وأنَّ اللَّذَّة تابعة للمحبَّة في الكمال والنُّقصان، وذكر من مدح العشق وذمَّه، والقول الفصل في هذا الباب.
وتحدَّث في الأبواب (١٧ – ١٩) عن استحباب تخيُّر الصُّور الجميلة للوصال الذي يحبُّه الله ورسوله، وأنَّ دواء المحبِّين في كمال الوصال المباح، وميل النُّفوس إلى فضيلة الجمال.
وعقد الأبواب (٢٠ – ٢٨) لبيان علامات المحبَّة وشواهدها، واقتضاء المحبَّة إفراد الحبيب وعدم التَّشريك فيه، وذكر غيرة المحبِّين وعفافهم، وارتكاب سبل الحرام ومفاسده، ورحمة المحبِّين والشَّفاعة لهم، وترك أدنى المحبوبَيْن رغبةً في أعلاهما.
وختم الكتاب بالباب (٢٩) في ذمِّ الهوى وما في مخالفته من نيل المُنى في الدُّنيا والآخرة.
ويظهر من قراءة الكتاب أنَّ المؤلِّف اجتهد كثيرًا في تهذيبه وترتيبه، واختيار النُّصوص والأخبار المناسبة لجميع الأبواب، ويهدف من ورائها إلى إمتاع القارئ بما يقدِّمه من أخبار وأشعار وقصص وحكايات، مع تحذيره من مغبَّة الوقوع في الحرام، ودعوته إلى تغليب العقل على الهوى، وعدم الجري وراء الشَّهوات، وإيثار الآخرة على الدُّنيا. وهذا الغرض الرَّئيسي واضح من جميع أبواب الكتاب، وخاصَّة الأبواب الأخيرة منه، والتي خصَّصها للدَّعوة إلى ترك الشَّهوات وبيان كيفيَّة التَّخلُّص من الهوى المُردِي.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 2 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن قيم الجوزية

أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه.

تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم.

تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار.

خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية.

امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة.

توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.

عرض النبذة وكتب المؤلف