يُناقش مرعي بن يوسف الكرمي في كتاب «تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان» حكم صيام اليوم الثَّلاثين من شعبان عند تعذُّر رؤية هلال رمضان، وما اختلف فيه الفقهاء من وجوب صومه أو تحريمه أو كراهته أو جوازه. ويبدأ بتعريف يوم الشَّك وبيان أسباب وقوعه، والفرق بين عدم رؤية الهلال لصحو السَّماء وتعذُّر رؤيته بسبب الغيم أو الغبار، ثمَّ يتناول أحكام صومه بنيَّة رمضان أو التَّطوُّع أو القضاء أو النَّذر، وما يترتَّب على ظهور كونه من رمضان من الإجزاء أو وجوب القضاء.
ويُفصِّل مذاهب الأئمَّة الأربعة في هذه المسألة، فيذكر أقوال الحنفيَّة والمالكيَّة والشَّافعيَّة والحنابلة، وما يتعلَّق بكلِّ مذهب من شروط واستثناءات. ثمَّ ينقل الآثار الواردة عن الصَّحابة رضي الله عنهم في صيام يوم الشَّك احتياطًا، ومنهم عمر بن الخطَّاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر، ويُبيِّن وجه الاستدلال بها. ويُورد أدلَّة الحنابلة القائلين بوجوب صومه عند تعذُّر رؤية الهلال بسبب الغيم، مستدلًّا بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة والآثار، مع مناقشة الاعتراضات الواردة عليها.
ثمَّ يتناول أدلَّة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشَّك أو تحريمه، ومنها الأحاديث الآمرة بإكمال عدَّة شعبان ثلاثين يومًا عند تعذُّر رؤية الهلال، والأحاديث النَّاهية عن تقدُّم رمضان بصوم يوم أو يومين، وما ورد في النَّهي عن صوم يوم الشَّك، فيناقش دلالاتها ويجيب عن وجوه الاحتجاج بها. ويتناول أسباب اختلاف المجتهدين في فهم الأدلَّة وترجيح بعضها على بعض، ويدعو إلى احترام اجتهادات الأئمَّة وترك التَّعصُّب والطَّعن فيهم.