مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب السيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي PDF

كتاب السيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي PDF

نبذة عن الكتاب:

يستخلص مصطفى السِّباعي في هذا الكتاب الدُّروس التَّربويَّة والدَّعويَّة والاجتماعيَّة والسِّياسيَّة من وقائع حياة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، مُبيِّنًا ما تنطوي عليه من مبادئ في الإصلاح والقيادة وتربية النُّفوس وبناء المجتمع. ويُمهِّد ببيان خصائص السِّيرة النَّبويَّة من صحَّة رواياتها ووضوح أحداثها وشمولها لمختلف جوانب الحياة، وما تقدِّمه من أدلَّة على صدق النُّبوَّة وصلاحيَّة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم للاقتداء به في شؤون الدِّين والدُّنيا. ويتناول مصادر السِّيرة، وفي مقدِّمتها القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة، والشِّعر العربيّ المعاصر لعهد الرِّسالة، ومصنَّفات السِّيرة والتَّاريخ، مُبيِّنًا قيمة كلِّ مصدر في توثيق أحداثها.

ويتتبَّع حياة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، من نسبه ومولده ونشأته يتيمًا، ورعيه الغنم واشتغاله بالتِّجارة، إلى زواجه بخديجة رضي الله عنها، وما عُرف عنه من الصِّدق والأمانة ورجاحة العقل، وخلوته في غار حراء. ويستنبط من هذه الوقائع ما ينبغي أن يتحلَّى به الدَّاعية من الاستقامة والاستقلال في المعيشة، ومعرفة أحوال النَّاس، والصَّبر على الشَّدائد. ثمَّ يتناول نزول الوحي وبداية الدَّعوة، وإسلام السَّابقين الأوَّلين، والانتقال من الدَّعوة السِّرِّيَّة إلى الجهر بها، وما تعرَّض له المسلمون من اضطهاد قريش ومساوماتها، وهجرتَي الحبشة وحصار بني هاشم. ويُبيِّن ما يستفيده الدُّعاة من هذه الأحداث في الثَّبات على المبادئ، وتربية الأنصار، وحماية المستضعفين، واختيار الوسائل المناسبة لنشر الدَّعوة. ويتناول وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، ورحلة الطَّائف، والإسراء والمعراج، وبيعتَي العقبة، مُبرزًا معاني الصَّبر والاستمرار في الدَّعوة، وأثر النُّصرة والتَّضحية في نجاحها.

ويُحلِّل أحداث الهجرة النَّبويَّة إلى المدينة، وما تضمَّنته من حُسن التَّخطيط والأخذ بالأسباب والتَّوكُّل على الله تعالى، ومواقف الصَّحابة رضي الله عنهم في حماية النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ومناصرته، ثمَّ يتناول بناء المسجد النَّبويّ، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، والوثيقة التي نظَّمت شؤون المجتمع المدنيّ وعلاقاته، مستخلصًا منها مبادئ التَّكافل والمساواة والتَّعاون وحماية الحقوق وإقامة الدَّولة على أسس العدل والنِّظام. ويستعرض الغزوات والمعارك النَّبويَّة، من بدر وأُحد وبني النَّضير والأحزاب وبني قريظة إلى الحديبية وخيبر ومؤتة وفتح مكَّة وحُنين وتبوك، ويُناقش مشروعيَّة القتال في الإسلام وأسبابه وضوابطه، وما تكشفه هذه الوقائع من حكمة القيادة، وأهميَّة الشُّورى والانضباط والثَّبات، وأثر الإيمان في مواجهة الشَّدائد، وأسباب النَّصر والهزيمة، وأحكام معاملة الأعداء والوفاء بالعهود.

ويُفصِّل الدُّروس المستفادة من غزوة حُنين، ولا سيَّما خطر الاغترار بالكثرة، وثبات النَّبيّ صلى الله عليه وسلم عند اشتداد القتال، وحكمته في توزيع الغنائم وتأليف قلوب حديثي العهد بالإسلام، وموقفه من الأنصار رضي الله عنهم. ويتناول تحطيم الأصنام بعد فتح مكَّة، وما ارتبط به من القضاء على مظاهر الوثنيَّة، ثمَّ يستنبط من غزوة تبوك معاني البذل والتَّضحية، ومواقف المؤمنين والمنافقين، وأثر الإخلاص في تحمُّل المشقَّة. ويُناقش حجَّة الوداع وما اشتملت عليه خطبتها من تقرير حرمة الدِّماء والأموال، وإبطال عادات الجاهليَّة، وحقوق النِّساء، والأخوَّة بين المسلمين، والتَّمسُّك بالكتاب والسُّنَّة. ويتناول بعث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، مُبرزًا تقديم الكفاءة في القيادة دون اعتبار للسِّنِّ أو المكانة الاجتماعيَّة، ثمَّ يروي وفاة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم وأثرها في الصَّحابة رضي الله عنهم، وموقف أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه في تثبيت المسلمين وتذكيرهم بأنَّ العبادة لله تعالى وحده.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 13 مرة حُمِّل 295 مرة

مصطفى السباعي

مصطفى حسني السباعي: عالم وفقيه وداعية ومفكر سوري، وأول عميد لكلية الشريعة بجامعة دمشق، وعضو سابق في الجمعية التأسيسية السورية ونائب لرئيسها، وأول مراقب عام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية. وُلِدَ في مدينة حمص سنة 1333هـ الموافق 1915م، ونشأ في أسرة علمية عريقة، كان أبوه وأجداده يتولون الخطابة في جوامع حمص، وتأثر في نشأته بوالده الشيخ حسني السباعي، الذي شارك في مقاومة الاحتلال الفرنسي.

صحب والده إلى مجالس العلم، وبدأ حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم الشرعية، ثم التحق بالمدرسة المسعودية الابتدائية، وبعد إتمامها دَرَسَ في الثانوية الشرعية بحمص وتخرج فيها سنة 1930م. ثم سافر إلى مصر سنة 1933م، والتحق بالأزهر، فدَرَسَ الفقه وأصول الدين، ونال إجازة كلية أصول الدين، ثم واصل دراساته العليا في التشريع الإسلامي وتاريخه، وحصل على الدكتوراه سنة 1949م عن أطروحته «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي»، ونال بها درجة الامتياز.

عمل بعد عودته في التعليم، فدَرَّسَ اللغة العربية والتربية الدينية في مدارس حمص الثانوية، ثم أسس في دمشق «المعهد العربي الإسلامي» وتولى إدارته. وفي سنة 1950م عُيِّنَ أستاذًا في كلية الحقوق بجامعة دمشق، ثم سعى إلى إنشاء كلية مستقلة للشريعة الإسلامية، حتى أُسِّسَتْ كلية الشريعة بجامعة دمشق سنة 1955م، فكان أول عميد لها، كما تولى رئاسة قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه، وأسهم في إنشاء مشروع موسوعة للفقه الإسلامي، وكان أول رئيس له.

وعُنِيَ بالتربية المباشرة للطلاب، فأنشأ درسًا أسبوعيًا سماه «قاعة البحث»، وظل حريصًا على إدارته حتى في فترة مرضه. وكان يرى في التعليم والتوجيه وسيلة لتكوين جيل يجمع بين العلم الشرعي والوعي بقضايا العصر.

بدأ نشاطه العام في سن مبكرة، فشارك في مقاومة الاستعمار الفرنسي، وأسس جمعية سرية لمقاومة مدارس التبشير الأجنبية، وخطب محذرًا من الاستعمار وسياساته، وشارك في المظاهرات، فاعْتُقِلَ سنة 1931م، ثم اعْتُقِلَ مرة أخرى سنة 1932م. وأثناء دراسته في مصر شارك في المظاهرات المناهضة للاحتلال البريطاني، فاعْتُقِلَ وسُجِنَ، ثم أُبْعِدَ عن مصر. وبعد عودته إلى سورية اعْتَقَلَه الفرنسيون، وقضى مدة في سجون حمص ولبنان.

وكانت قضية فلسطين من أبرز القضايا التي شغلته؛ فبعد صدور قرار التقسيم دعا إلى مقاومته، وشارك سنة 1948م في القتال بفلسطين، وقاد مجموعة من المتطوعين في المعارك حول القدس حتى توقفت العمليات العسكرية بالهدنة.

واتصل في أثناء دراسته بمصر بحسن البنا، ثم شارك بعد عودته في توحيد الجمعيات الإسلامية في سورية، واختِيرَ سنة 1945م أول مراقب عام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية. كما تولى لاحقًا رئاسة المكتب التنفيذي للإخوان المسلمين في عدد من البلاد العربية.

وخاض العمل السياسي البرلماني، فانتُخِبَ نائبًا عن دمشق في الجمعية التأسيسية سنة 1949م، ثم انتُخِبَ نائبًا لرئيس المجلس، وكان عضوًا في لجنة الدستور المؤلفة من 9 أعضاء، وشارك في إعداد مسودة الدستور. وعُرِضَتْ عليه مناصب وزارية فرفضها، مفضلًا العمل الشعبي والعلمي والدعوي.

وكان له نشاط واسع في الصحافة؛ فأنشأ جريدة «المنار» سنة 1947م، واستمرت حتى سنة 1949م، ثم أسس مع آخرين مجلة «الشهاب» سنة 1955م، وأصدر في السنة نفسها مجلة «المسلمون» بعد توقفها في مصر، ثم أصدر سنة 1958م مجلة «حضارة الإسلام»، وظل قائمًا عليها إلى وفاته، وجعل منها منبرًا للقضايا الفكرية والإسلامية، وخص القضية الفلسطينية بباب سماه «الدرة المغتصبة».

ترك عددًا من المؤلفات في الفقه والفكر والتشريع والتربية والسيرة، ومن أشهرها «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي»، و«أحكام الزواج»، و«أحكام الأهلية والوصية»، و«أحكام المواريث»، و«الوصايا والفرائض»، و«أخلاقنا الاجتماعية»، و«التكافل الاجتماعي في الإسلام» الذي طُبِعَ أولًا بعنوان «اشتراكية الإسلام»، و«أحكام الصيام وفلسفته»، و«نظام السلم والحرب في الإسلام»، و«الدين والدولة في الإسلام»، و«مشروعية الإرث وأحكامه»، و«المرونة والتطور في التشريع الإسلامي»، و«المرأة بين الفقه والقانون»، و«من روائع حضارتنا»، و«السيرة النبوية: دروس وعبر»، و«الاستشراق والمستشرقون»، و«هكذا علمتني الحياة»، و«عظماؤنا في التاريخ»، و«منهجنا في الإصلاح»، و«التسامح الديني»، و«جهادنا في فلسطين».

وكان له شعر قليل، ولا سيما في أواخر حياته، غلب عليه الدعاء والمناجاة والتأمل والصبر على المرض.

أُصِيبَ في أواخر حياته بارتفاع ضغط الدم والسكري، ثم أَصَابَه شلل نصفي في الجانب الأيسر من جسده، وظل يعاني المرض نحو 7 أو 8 سنوات، ومع ذلك استمر في التدريس والتأليف والمحاضرة، وكان جانب كبير من نتاجه الفكري في هذه المرحلة.

تُوُفِّيَ ظهر يوم السبت 27 جمادى الأولى سنة 1384هـ الموافق 3 أكتوبر 1964م في دمشق، عن نحو 49 عامًا، وصُلِّيَ عليه في الجامع الأموي، ثم دُفِنَ في مقبرة الباب الصغير.

عرض النبذة وكتب المؤلف