يُلخِّص أبو الحسن علي بن محمَّد الماوردي في كتاب «الإقناع» أحكام مذهب الإمام الشَّافعي، قاصدًا تقريب مسائله وتيسير تعلُّمها، ليكون تذكرةً للعالم وتبصرةً للمتعلِّم. ويبدأ بأحكام الطَّهارة، من المياه والوضوء والغسل والتَّيمُّم وإزالة النَّجاسة، ثمَّ يتناول الصَّلاة وشروطها وأركانها وسننها، وأحكام الجماعة والجمعة والسَّفر، ويعقب ذلك بالزَّكاة والصِّيام والحجِّ. وينتقل إلى المعاملات الماليَّة، فيعرض أحكام البيوع والإجارة والرَّهن والضَّمان والحَجْر والصُّلح والحوالة والقِراض والمُساقاة، وما يتَّصل بالودائع والعارية والشُّفعة وإحياء الموات والوقف والهبات واللُّقطة واللَّقيط.
ويتناول أحكام المواريث والوصايا، ثمَّ النِّكاح والصَّداق والنَّفقات والقَسْم بين الزَّوجات والنُّشوز والطَّلاق والخُلْع والرَّجعة والعِدَد والإيلاء والظِّهار واللِّعان والرَّضاع. ويعرض مسائل الجنايات والقصاص والحدود، وأحكام الجهاد والغنائم والفَيْء والجِزية، ثمَّ الصَّيد والذَّبائح والأطعمة والأشربة والأضاحي والسَّبق والرَّمي والأيمان والنُّذور. ويختتم بأحكام القضاء والدَّعاوى والبيِّنات والإقرار والعِتق والولاء والتَّدبير والمُكاتبة. ويعتمد الماوردي العبارة الموجزة في بيان الأحكام، مع تحديد الشُّروط والفروض والسُّنن، وذكر الاستثناءات والصُّور الفقهيَّة، والإشارة إلى اختلاف أقوال الشَّافعي في بعض المسائل، دون التَّوسُّع في عرض الأدلَّة والخلافات.