يرصد بكر بن عبد الله أبو زيد في كتاب «معجم المناهي اللفظية» الألفاظ والعبارات المنهيَّ عن استعمالها شرعًا، أو التي يُستحبُّ اجتنابها صيانةً للمعاني وحفظًا لآداب اللِّسان، مستندًا إلى نصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة وأقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والعلماء. ويبدأ بمباحث في منزلة حفظ اللِّسان في الإسلام، وكتابة الملائكة لأقوال الإنسان، وما يلزم مَن تلفَّظ بعبارة منهيٍّ عنها، ووسائل صيانة الكلام وضبطه بالصِّدق والعدل، مع ذكر المؤلَّفات المصنَّفة في هذا الباب. ثمَّ يرتِّب الألفاظ هجائيًّا، ويبيِّن أسباب النَّهي عنها وأدلَّته، وما ورد بشأنها من خلاف أو تفصيل، مع الإحالة إلى مصادرها.
وتتناول موادُّ المعجم الألفاظ المتعلِّقة بتوحيد الله تعالى وأسمائه وصفاته، وحقِّ النَّبي صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم والسُّنَّة، والصَّحابة رضي الله عنهم، والعبادات والمعاملات والأدعية والأذكار. كما تشمل الأسماء والكُنى والألقاب، وألفاظ السَّلام والتَّهاني، وآداب المخاطبة، والعبارات المشتملة على الغلوِّ أو التَّشاؤم أو السَّبِّ، والمصطلحات الشَّرعيَّة المستبدلة بألفاظ وافدة، والتَّعبيرات العامِّيَّة والأساليب اللُّغويَّة المُحدَثة. ويُميِّز بين الألفاظ الممنوعة لذاتها وما يُنهى عنه بسبب معناه أو موضع استعماله، ويذكر البدائل المأثورة أو المناسبة عند الحاجة.
ويُلحق بالمعجم قسمًا بعنوان «فوائد في الألفاظ»، يرتِّب مواده على حروف الهجاء، ويُورد فيه تحقيقات وفوائد تتعلَّق بدلالات الألفاظ وصحَّة استعمالها، وما وقع في بعضها من اختلاف بين أهل العلم، مع بيان ما يصحُّ إطلاقه وما لا تثبت كراهته أو منعه، والاستشهاد بالنُّصوص والآثار وأقوال العلماء واللُّغويِّين.