مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب زبدة الحلب من تاريخ حلب لكمال الدين ابن العديم PDF

كتاب زبدة الحلب من تاريخ حلب لكمال الدين ابن العديم PDF

نبذة عن الكتاب:

يَتَتَبَّعُ كمالُ الدِّين عمرُ بن أحمدَ ابنُ العَدِيم في كتاب «زُبدة الحلب من تاريخ حلب» تعاقُبَ الملوك والأمراء على مدينة حلب، وما شهدته من حروبٍ وحصاراتٍ وفتوحٍ وانتقالٍ للسُّلطة بين الدُّوَل، منذ أخبار نشأتها في العصور القديمة حتَّى سنة 640هـ، مع العناية بأحوال حُكَّامها، وعلاقاتهم بالقوى المجاورة، وما طرأ على المدينة وأعمالها من تغيُّراتٍ سياسيَّةٍ وعمرانيَّة. ويبدأ بذكر الأقوال في أصل تسميتها وبنائها، وما اتَّصل بها من أخبار إبراهيم الخليل عليه السَّلام، ثمَّ يتناول ما تعاقب عليها من ملوك اليونان والرُّوم والفُرس، وما أُنشئ فيها وفي نواحيها من الأبنية والحصون وقنوات المياه. وينتقل إلى الفتح الإسلاميِّ لحلب وقِنَّسْرِين على يد أبي عبيدة بن الجرَّاح وخالد بن الوليد رضي الله عنهما، وما جرى من الصُّلح مع أهلها، ثمَّ يتتبَّع أحوالها في العهدين الأُمويِّ والعبَّاسيِّ، وتولية الأمراء وعزلهم، وصلتها بالخلافة، وما وقع في نواحيها من الفتن والثَّورات والغزوات المتوجِّهة إلى بلاد الرُّوم.

ويُفَصِّل في قيام الدَّولة الحمدانيَّة بحلب، ودخول سيف الدَّولة الحمدانيِّ إليها، وحروبه مع الرُّوم ومَن نازعه من الأمراء، وما شهدته أيَّامه من غزواتٍ وحصاراتٍ وتبادُلٍ للأسرى، ثمَّ أحوال أبنائه وخلفائه، وتدخُّل الفاطميِّين في شؤون المدينة ومحاولاتهم الاستيلاء عليها، وما أعقب ذلك من زوال حكم الحمدانيِّين. ويتناول قيام الدَّولة المرداسيَّة على يد صالح بن مرداس، وما نشأ بين بنيه وأقاربه من صراعاتٍ على الملك، وصلاتهم بالفاطميِّين والرُّوم والقبائل العربيَّة، وما تعرَّضت له حلب من حصاراتٍ واضطراباتٍ وتغيُّراتٍ في الولايات والعهود والمصالحات. ويُبَيِّن ما كان للقبائل العربيَّة والقوَّات التُّركيَّة من أثرٍ في توجيه الأحداث، وما لحق بأهل المدينة من أضرار الحروب ومصادرة الأموال وفرض المغارم، مع ذكر أخبار القُضاة والوزراء والشُّعراء والأعيان الذين اتَّصلوا بحُكَّامها.

ويُؤَرِّخ لانتقال حلب إلى السَّلاجقة، وما وقع من الحروب بين أمرائهم، ثمَّ ظهور الفرنج واستيلائهم على أنطاكية وغيرها من البلاد، وما تعرَّضت له حلب وأعمالها من غاراتٍ وحصاراتٍ واشتدادٍ في الغلاء واضطرابٍ في الأمن. ويُتابع حكم رضوان بن تتش وأبنائه، ثمَّ انتقال السُّلطة إلى الأمراء الأراتقة، وما جرى من الصِّراع بينهم وبين الفرنج والقوى المجاورة، حتَّى دخول عماد الدِّين زنكي حلب واستقرار أمرها له. ويُفَصِّل في حروب عماد الدِّين وفتوحه، ثمَّ قيام ابنه نور الدِّين محمود بن زنكي بالملك، وتوسُّعه في بلاد الشَّام، وحملاته على الفرنج، واستيلائه على دمشق، وما اتَّخذه من إجراءاتٍ لإصلاح أحوال حلب وتحصينها، وبناء المدارس والمنشآت، وإعادة عمارة ما تهدَّم من أسوارها وأسواقها ومساجدها، ولا سيَّما بعد الزَّلازل والحرائق التي أصابتها. ويتتبَّع ما وقع بعد وفاته من تولية ابنه الملك الصَّالح إسماعيل، وتنازع الأمراء على تدبير الدَّولة، ثمَّ حروب صلاح الدِّين الأيُّوبيِّ مع أصحاب حلب ومحاولاته الاستيلاء عليها، حتَّى دخلت في ملكه، وما اتَّصل بذلك من أخبار حروبه مع الفرنج، ومعركة حِطِّين، وفتح بيت المقدس، والحروب والصُّلْح الذي أعقبها.

ويَتَوَسَّع في تاريخ حلب في العهد الأيُّوبيِّ، ولا سيَّما منذ تولية الملك الظَّاهر غازي بن صلاح الدِّين، فيذكر علاقاته بالملوك الأيُّوبيِّين وأمراء الجزيرة وملوك الرُّوم، وما نشأ بينهم من تحالفاتٍ وخلافاتٍ وحروب، وأعماله في عمارة حلب وتحصين قلعتها وأسوارها، وما اتَّصل بإدارة المدينة من شؤون الأمراء والوزراء والقُضاة والدَّواوين. ثمَّ يتتبَّع انتقال الملك إلى ابنه الملك العزيز محمَّد، وما وقع في عهده من نزاعاتٍ على الولايات، وحروبٍ مع الفرنج والسَّلاجقة والخوارزميَّة، ثمَّ تولية ابنه الملك النَّاصر يوسف، وتدبير الأمراء لشؤون الدَّولة في صغره، وما جرى من المراسلات والمصالحات والزِّيجات السِّياسيَّة بين البيوت الحاكمة، والحروب التي اشتركت فيها عساكر حلب مع غيرها من الجيوش. ويُثْبِت أخبار سفاراته التي تولَّاها بنفسه، ومنها رحلته إلى بلاد الرُّوم لعقد المصاهرة بين الملك النَّاصر والسُّلطان غياث الدِّين كيخسرو، ويُتابع وقائع الصِّراع مع الخوارزميَّة، واتِّساع نفوذ الحلبيِّين في بلاد الجزيرة، وما جرى من قتال التَّتار في بلاد الرُّوم.

ويَعْنَى ابنُ العَدِيم بضبط تواريخ الوقائع وتولية الحُكَّام وعزلهم ووفياتهم، ويُورِد أسماء المشاركين في الحروب وما جرى بينهم من مراسلاتٍ واتِّفاقاتٍ ومفاوضات، ويُثْبِت ما يتَّصل بالأحداث من الخطب والأشعار والأخبار. ويُناقش الرِّوايات المختلفة في بعض الوقائع والأنساب والتَّواريخ، ويُصرِّح بما ترجَّح عنده وما لم يتحقَّق من صحَّته، مستعينًا بأخبار المؤرِّخين والرُّواة، وما اطَّلع عليه من الكتابات القديمة والنُّقود، وما عاينه بنفسه أو شارك فيه من حوادث عصره. وتتَّسع أخباره لتشمل حلب وقِنَّسْرِين وأعمالهما، وما اتَّصل بتاريخهما من وقائع الشَّام والجزيرة ومصر وبلاد الرُّوم، مع بقاء تاريخ المدينة وتعاقُب السُّلطان عليها محورًا لأخبار الكتاب.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

كمال الدين ابن العديم

عُمَر بن أحمد بن هِبَة الله بن مُحمَّد بن هِبَة الله بن أحمد بن يحيى بن زُهَيْر بن هارون بن مُوسَى بن عيسى بن عبد الله بن مُحمَّد بن أبي جَرَادَة العُقَيْلِيّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ، أبو القاسم، كَمَال الدِّين، المعروف بابن العَدِيم وابن أبي جَرَادَة: مُؤرِّخٌ ومُحَدِّثٌ وفقيهٌ حنفيٌّ وأديبٌ وشاعرٌ وكاتبُ إنشاءٍ، من كبار مُؤرِّخي الشَّام وأعلامها في القرن السَّابع الهجريّ. وُلِد بحَلَب في أوائل ذي الحِجَّة سنة 588هـ، ونشأ في بيتٍ عريقٍ في العلم والقضاء والأدب والرِّياسة، عُرف ببني أبي جَرَادَة، وتولَّى القضاء بحَلَب جماعةٌ من أسلافه. وعُنِي أبوه بتربيته وتعليمه، فحفظ القرآن الكريم، وتلقَّى علوم الفقه والحديث واللُّغة والأدب والخطّ، وأخذ عن جماعةٍ من علماء حَلَب، منهم القاضي بَهَاء الدِّين يُوسُف بن رَافِع ابن شَدَّاد، ورحل به أبوه إلى بيت المَقْدِس في طلب العلم، كما تردَّد على دمشق، وسمع من أبي اليُمْن زيد بن الحسن الكِنْدِيّ، والقاضي ابن الحَرَسْتَانِيّ، والحُسَيْن بن صَصْرَى، ورحل إلى بغداد والحجاز وغيرهما من البلدان، ولقي علماءها وروى عنهم. وبرع في الفقه الحَنَفِيّ والحديث والتَّاريخ والأنساب والأدب، واشتهر بجودة الخطّ وحُسْن الإنشاء، حتَّى صار من كُتَّاب عصره المُبرَّزين. وتولَّى التَّدريس بالمدرسة الشَّاذْبَخْتِيَّة بحَلَب في ذي الحِجَّة سنة 616هـ، وهي من أجلِّ مدارسها، ثمَّ درَّس بالمدرسة الحَلَاوِيَّة، وأفتى وصنَّف، واتَّصل بملوك حَلَب الأَيُّوبِيِّين، فقرَّبه المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن صلاح الدِّين، ثمَّ ارتفعت منزلته عند خُلَفائه، ولا سيَّما المَلِك العَزِيز والمَلِك النَّاصِر يُوسُف، وتولَّى أعمالًا في الدَّولة حتَّى بلغ مرتبة الوزارة. وأوفده ملوك حَلَب رسولًا إلى الخلفاء والسَّلاطين والأمراء في بغداد ومصر والشَّام والجَزِيرَة والأناضول، فكان يجتمع بالعلماء والأدباء في أسفاره، ويطَّلع على خزائن الكتب والوثائق، ويستفيد ممَّا يجده فيها من أخبارٍ ومُدوَّناتٍ تاريخيَّة. وكانت له صلاتٌ وثيقةٌ بأعلام عصره، منهم ياقوت الحَمَوِيّ، الذي أثنى على علمه وأدبه وحُسْن خطِّه، وجَمَال الدِّين القِفْطِيّ، وعبد الله اليُونِينِيّ، وغيرهم. واشتغل بجمع أخبار حَلَب وتاريخها وتراجم أهلها، حتَّى صنَّف كتابه الكبير «بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حَلَب»، وهو من أوسع الكتب المُؤلَّفة في تاريخ المدينة ورجالها، تناول فيه أخبار حَلَب ونشأتها وأحوالها، وتراجم مَن نزلها أو اتَّصل بها من العلماء والفُقَهاء والمُحَدِّثين والأُدباء والشُّعراء والأمراء وسائر الأعيان، وأورد أنسابهم وأخبارهم ومُؤلَّفاتهم وأشعارهم وما اتَّصل بهم من الوقائع، مُستفيدًا من مرويَّاته ومُشاهداته وما وقف عليه من كتب التَّاريخ والتَّراجم والوثائق. واختصر أخبار المدينة السِّياسيَّة وحوادثها في كتاب «زُبْدَة الحَلَب من تاريخ حَلَب»، الذي رتَّب فيه الوقائع على السِّنين، وتتبَّع أخبار الحُكَّام والدُّول التي تعاقبت على حَلَب، وما شهدته من الحروب والحصارات والتَّقلُّبات السِّياسيَّة. ومن مُؤلَّفاته أيضًا «الأَخْبَار المُسْتَفَادَة في ذِكْر بني أبي جَرَادَة»، في أخبار أُسرته وأنساب رجالها وتراجمهم، و«الإِنْصَاف والتَّحَرِّي في دَفْع الظُّلْم والتَّجَرِّي عن أبي العَلَاء المَعَرِّيّ»، دافع فيه عن أبي العَلَاء المَعَرِّيّ، وناقش ما نُسب إليه من الأقوال والآراء، و«الوُصْلَة إلى الحَبِيب في وَصْف الطَّيِّبَات والطِّيب»، في الأدب ووصف الأطعمة والأشربة والطِّيب، و«الدَّرَارِي في ذِكْر الذَّرَارِي»، و«تَبْرِيد الأَكْبَاد في الصَّبْر على فَقْد الأَوْلَاد»، و«ضَوْء الصَّبَاح في الحَثِّ على السَّمَاح»، و«الإِشْعَار بما للمُلُوك من النَّوَادِر والأَشْعَار»، و«التَّذْكِرَة»، وله كتابٌ في الخطّ وعلومه وآدابه وأقلامه، فضلًا عن أشعارٍ ورسائلَ أدبيَّةٍ كثيرة. ولمَّا استولى التَّتَار على حَلَب سنة 658هـ وخرَّبوها، غادرها إلى دمشق، ثمَّ رحل إلى القاهرة، وأقام بها حتَّى انكسر التَّتَار في معركة عَيْن جَالُوت، فعاد إلى الشَّام، وقصد حَلَب، فلمَّا رأى ما أصابها من الخراب تعذَّرت عليه الإقامة فيها، فرجع إلى القاهرة، واستقرَّ بها بقيَّة حياته. تُوفِّي بالقاهرة في العشرين من جُمَادَى الأُولَى سنة 660هـ، ودُفن بسَفْح جبل المُقَطَّم.

عرض النبذة وكتب المؤلف