كتاب الشرح المختصر لنخبة الفكر لابن حجر العسقلاني تأليف أبي المنذر محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي PDF
أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة
يُفسِّر أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي في هذا الكتاب مصطلحات علوم الحديث التي أوردها الحافظ ابن حجر العسقلاني في «نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر» ويُحلِّل عباراته ويُبيِّن ما تشتمل عليه من تقسيماتٍ وقيودٍ وأحكام مع مناقشة الاعتراضات التي أوردها بعض شُرَّاح المتن والتَّعقيب عليها بما يُوضِّح مقاصد ابن حجر ويُحرِّر مواضع الخلاف. وقد وضع المؤلِّف هذا الشَّرح ضمن دورةٍ علميَّة مكثَّفة فجعل طريقته قائمةً على تقسيم العبارات إلى مسائل وحواشٍ تُعين على فهم المصطلحات وضبط الفروق بينها دون التَّوسُّع في المباحث الخارجة عن مقصود المتن. ويبدأ بالتَّعريف بابن حجر وذكر أبرز مصنَّفاته ثم يُوضِّح سبب تأليف «نخبة الفكر» وما امتازت به من الاختصار وحُسن التَّرتيب وجمع أنواع علوم الحديث في عباراتٍ موجزة. ويستعين في الشَّرح بكتاب ابن حجر «نزهة النَّظر» وبأقوال ابن الصَّلاح والعراقي والسَّخاوي والسُّيوطي والصَّنعاني والمناوي واللقاني وغيرهم ويُوازن بين توجيهاتهم ويُنبِّه إلى ما يراه من إشكالاتٍ في بعض التَّعريفات والأمثلة والتَّقسيمات.
ويستهلُّ المؤلِّف مباحث المصطلح بتقسيم الخبر بحسب عدد طُرقه فيُبيِّن الفرق بين الخبر والحديث وما قيل في التَّرادف بينهما أو اختصاص أحدهما بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يشرح الحديث المتواتر وشروطه من كثرة الرُّواة واستحالة تواطئهم على الكذب واستمرار الكثرة في طبقات الإسناد واستناد الخبر إلى الحسِّ وما يترتَّب على ذلك من إفادة العلم اليقيني. ويناقش الأقوال في تحديد عدد الرُّواة الذين يتحقَّق بهم التَّواتر ويُقرِّر أنَّ العدد لا يُحصر في مقدارٍ معيَّن بل يُعتبر فيه حصول العلم مع بقيَّة الشُّروط. ثم ينتقل إلى أخبار الآحاد فيُعرِّف المشهور والمستفيض والعزيز والغريب ويُوضِّح الفروق بين الغريب والفرد وبين الفرد المطلق والفرد النِّسبي وما قد يطرأ على الإسناد من انفرادٍ في طبقاته دون غيرها. ويبحث حكم الاحتجاج بخبر الآحاد وما إذا كان يفيد الظَّنَّ وحده أو قد يبلغ مرتبة العلم النَّظري إذا احتفَّت به قرائن تُقوِّيه ويستعرض ما ذكره ابن حجر من القرائن المتعلِّقة بأحاديث الصَّحيحين وتعدُّد الطُّرق ورواية الأئمَّة الحُفَّاظ.
ويتناول الشَّارح مراتب الحديث المقبول فيبدأ بتعريف الصحيح لذاته وشرح شروطه من عدالة الرُّواة وتمام ضبطهم واتِّصال السَّند وسلامة الحديث من الشُّذوذ والعلَّة. ويُناقش تعريف العدالة وعلاقتها بالتَّقوى والمروءة وما اعترض به الصَّنعاني على بعض قيودها ويُبيِّن معنى الضَّبط ووسائل التَّحقُّق منه بالموازنة بين مرويَّات الرَّاوي وروايات الثِّقات مع التَّفريق بين ضبط الصَّدر وضبط الكتاب. ثم يبحث تفاوت درجات الأحاديث الصَّحيحة بحسب قوَّة الرُّواة وسلامة الأسانيد وما يتَّصل بذلك بتقديم صحيح البخاري على صحيح مسلم ومراتب ما اتَّفق الشَّيخان على إخراجه وما انفرد به أحدهما وما وافق شرطهما أو شرط أحدهما. ويُعرِّف الحسن لذاته بما استوفى شروط الصحيح مع خفَّة ضبط بعض رواته ويُوضِّح كيف يرتقي الحسن إلى درجة الصحيح لغيره بتعدُّد الطُّرق وتقوِّي بعضها ببعض. ويُفرد للأحكام المركَّبة بحثًا في معنى قول التِّرمذي «حسن صحيح» وما اختلف فيه العلماء من تفسير هذه العبارة فيعرض توجيه ابن حجر وتعقُّب الذَّهبي عليه ويُناقش أثر اختلاف نُسخ «الجامع» وتفاوت استعمال التِّرمذي لمصطلحاته في صعوبة تعيين مراده ويَدعو إلى استقراء أحكامه استقراءً شاملًا قبل الجزم بتفسيرها.
ويبحث المنياوي زيادة الثِّقة وما يترتَّب عليها من قبولٍ أو ردٍّ فيُفرِّق بين الزِّيادة التي لا تُنافي رواية غيره والزِّيادة المخالفة لمن هو أوثق أو أكثر عددًا ويُوضِّح معنى الحديث الشَّاذِّ والمحفوظ وما يقابلهما من المنكر والمعروف مع مناقشة اختلاف العلماء في تحديد هذه المصطلحات. ويستشهد بأحاديث وقع الاختلاف في أسانيدها أو ألفاظها ويُبيِّن وجوه التَّرجيح بين الرِّوايات بالنَّظر إلى أحوال الرُّواة وقرائن الحفظ والضَّبط. ثم يُعرِّف المتابعة التَّامَّة والقاصرة والشَّاهد والاعتبار ويشرح كيفيَّة تتبُّع طُرق الحديث للكشف عمَّا يُعضِّد رواية المنفرد أو يُبيِّن وجه الخطأ فيها. وينتقل إلى أحكام الأحاديث المقبولة عند ظهور التَّعارض فيُبيِّن الحديث المُحكم الذي سلم من المعارضة ومختلف الحديث الذي أمكن الجمع بين نصوصه ويُناقش الوسائل التي سلكها العلماء لدفع التَّعارض الظَّاهري بين الأحاديث. ويُرتِّب وجوه معالجة التَّعارض ابتداءً بالجمع بين الأدلَّة متى أمكن ثم معرفة النَّاسخ والمنسوخ عند ثبوت التَّاريخ ثم التَّرجيح بين الرِّوايات إذا تعذَّر الجمع ولم يُعرف المتقدِّم من المتأخِّر ثم التَّوقُّف عند انتفاء المرجِّحات مع بيان ما ذكره العلماء من أمثلةٍ وشروطٍ لهذه المراتب.
ويَستعرض المؤلِّف أقسام الحديث المردود وأسباب ردِّه فيُقسِّمها إلى ما نشأ عن سقوط راوٍ أو أكثر من الإسناد وما نشأ عن طعنٍ في الرَّاوي أو روايته. فيُعرِّف الحديث المعلَّق والمرسل والمُعضَل والمنقطع ويُوضِّح موضع السَّقط في كلِّ نوع وعدد الرُّواة المحذوفين وما بين بعض هذه المصطلحات من عمومٍ وخصوص ويُناقش حكم المرسل وما قيل في الاحتجاج به إذا اعتضد بغيره. ويُفرِّق بين الانقطاع الظَّاهر الذي يُعرف بعدم المعاصرة أو اللِّقاء والانقطاع الخفي الذي لا ينكشف إلا بجمع الطُّرق ومعرفة تواريخ الرُّواة وأحوال سماعهم. ويُفصِّل التَّدليس وأنواعه وما تُوهمه بعض صيغ الأداء من اتِّصالٍ لم يثبت ويُميِّز بين تدليس الإسناد وتدليس الشُّيوخ وتدليس التَّسوية وبين الحديث المدلَّس والمرسل الخفي. ثم يبحث أثر الكذب والتُّهمة به وفُحش الغلط والغفلة والفسق والوهم والمخالفة والجهالة والبدعة وسوء الحفظ في قبول الرِّوايات ويُوضِّح ما يتفرَّع عنها من أنواع الحديث المردود. ويُعرِّف الحديث الموضوع والمتروك ويبحث القرائن التي يستدلُّ بها النُّقَّاد على الوضع وما يدفع بعض الرُّواة إلى اختلاق الأحاديث أو تركيب الأسانيد لها. كما يتناول الحديث المُعلَّل وطرق الكشف عن علله الخفيَّة بجمع الرِّوايات والموازنة بينها ومعرفة مراتب الرُّواة وما قد يقع من اختلافٍ بين الوصل والإرسال أو الرَّفع والوقف أو زيادة راوٍ ونقصه.
ويُفصِّل الشَّارح أنواع المخالفة التي تُصيب الأسانيد والمتون فيُبيِّن الإدراج الذي يدخل به كلامٌ أجنبيٌّ في متن الحديث أو يختلُّ به سياق الإسناد والمقلوب الذي يقع فيه تقديم الأسماء أو تأخيرها أو إبدال ألفاظ المتن وما يُعرف بالمزيد في متَّصل الأسانيد. ويبحث الحديث المضطرب وشروط الحكم عليه بالاضطراب من اختلاف الرِّوايات واتِّحاد مخرجها وتعذُّر الجمع والتَّرجيح بينها مع مناقشة أمثلةٍ وقع الخلاف في عدِّها من الاضطراب أو في تصحيح بعضها دون بعض. ويتناول ما قد يتعمَّده المحدِّثون من قلب الأسانيد والمتون لاختبار حفظ الرُّواة وما يُشترط لجواز ذلك من ظهور الغرض وعدم استمرار التَّغيير بعد انقضاء الامتحان. ويَشرح التَّصحيف والتَّحريف والفروق بينهما وما ينشأ عنهما من تغيير الحروف أو الحركات أو الأسماء ثم يبحث جواز اختصار الحديث والرِّواية بالمعنى وشروطهما وما يلزم الرَّاوي من معرفة مدلولات الألفاظ وما يُغيِّر المعاني. ويتناول الغريب من ألفاظ الحديث وضرورة تفسيره بما يُزيل الإبهام دون تحميل النُّصوص ما لا تحتمله. ويُناقش جهالة الرَّاوي وأسبابها من قلَّة المرويِّ عنه أو تعدُّد أسمائه وكناه وألقابه فيُعرِّف المُبهم ومجهول العين ومجهول الحال والوُحدان ويُوضِّح أحكام رواية كلِّ صنف. ويبحث رواية المبتدع وما وقع فيها من خلافٍ بين المحدِّثين مع تعقيبٍ على بعض قيود ابن حجر في قبولها ثم يتناول سوء الحفظ الملازم والعارض والاختلاط وأثر المتابعات والشَّواهد في تقوية بعض الرِّوايات الضَّعيفة وارتقائها إلى درجة الحسن لغيره.
وينتقل المؤلِّف إلى تقسيم الحديث بحسب مَن انتهى إليه الإسناد فيُعرِّف المرفوع والموقوف والمقطوع ويُفرِّق بين المرفوع تصريحًا والمرفوع حكمًا وما يُستدلُّ به من ألفاظ الصَّحابة رضي الله عنهم على نسبة القول أو الفعل أو التَّقرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ويُناقش صيغًا مثل «من السُّنَّة كذا» و«أُمِرنا» و«نُهِينا» و«كنَّا نفعل» وما إذا كانت تُفيد الرَّفع أو الوقف بحسب القائل والسِّياق. ويبحث تعريف الصَّحابي وما اشترطه العلماء في ثبوت الصُّحبة ودخول مَن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام في هذا الاصطلاح ثم يُعرِّف التَّابعي وما يتَّصل بمعرفتهما من مسائل الرِّواية. ويُوضِّح استعمال لفظ الأثر وما قيل في اختصاصه بالموقوف والمقطوع أو إطلاقه على المرفوع أيضًا ويبحث معنى الحديث المُسنَد والمُتَّصل والفرق بينهما. ثم يتناول علوَّ الإسناد ونزوله فيُميِّز بين العلوِّ المطلق والنِّسبي ويشرح الموافقة والبدل والمساواة والمصافحة وما يترتَّب على قلَّة الوسائط من تقليل مظانِّ الخطأ مع التَّنبيه إلى أنَّ قوَّة الرُّواة وضبطهم قد تجعل الإسناد النَّازل أرجح من الإسناد العالي. ويُفصِّل رواية الأقران بعضهم عن بعض وما يُسمَّى بالمُدبَّج ورواية الأكابر عن الأصاغر ورواية الآباء عن الأبناء وعكسها وما يُعرف بالسَّابق واللَّاحق. كما يُناقش حكم الحديث الذي أنكره الشَّيخ بعد أن رواه عنه تلميذه وما يُفرَّق فيه بين الجحد الجازم وعدم التَّذكُّر ويبحث الحديث المُسلسَل الذي تتَّفق فيه أحوال الرُّواة أو صيغ أدائهم وما يتَّصل بذلك من فائدةٍ في إثبات السَّماع وضبط الرِّواية.
ويُخصِّص المنياوي مبحثًا لطُرق تحمُّل الحديث وصيغ أدائه فيشرح السَّماع من لفظ الشَّيخ والقراءة عليه والعرض والإجازة والمناولة والمكاتبة والإعلام والوصيَّة والوجادة ويُبيِّن ما يُشترط لقبول الرِّواية بكلِّ طريق وما وقع بين المحدِّثين من خلافٍ في مراتبها. ويُوضِّح دلالات صيغ «سمعت» و«حدَّثني» و«أخبرني» و«أنبأني» و«عن» و«قال» وما قد يطرأ على استعمالها من اصطلاحاتٍ تختلف باختلاف العصور والمدارس الحديثيَّة ويبحث اشتراط اللِّقاء أو المعاصرة في قبول العنعنة وما استثناه العلماء من رواية المُدلِّس. ويتناول كذلك أحكام الإجازة العامَّة والإجازة للمجهول والمعدوم وما يترتَّب على غياب الإذن بالرِّواية في بعض صور المناولة والوجادة والمكاتبة.
ويستكمل الشَّرح بمباحث معرفة الرُّواة وضبط أسمائهم وأنسابهم فيُعرِّف المتَّفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والمتشابه وما يتفرَّع عنها من صور الاتِّفاق في الخطِّ أو النُّطق والاختلاف في أسماء الآباء والكنى والنِّسب وما يُحدثه ذلك من اشتباهٍ بين الرُّواة. ويُوضِّح فائدة معرفة طبقاتهم ومواليدهم ووفيَّاتهم وبلدانهم وشيوخهم وتلامذتهم في التَّحقُّق من اتِّصال الأسانيد وتمييز الرُّواة المتشابهين. ثم يشرح مراتب الجرح والتَّعديل ودلالات ألفاظ النُّقَّاد على قوَّة التَّوثيق أو شدَّة الضَّعف ويُناقش شروط قبول التَّزكية ومتى يُقدَّم الجرح على التَّعديل وما يُشترط في بيان أسبابه مع التَّنبيه إلى ضرورة معرفة اصطلاحات الأئمَّة ومناهجهم عند الحكم على الرُّواة. ويتناول معرفة الأسماء والكُنى والألقاب والأنساب وما يُنسب إليه الرَّاوي من قبيلةٍ أو بلدٍ أو صنعةٍ أو حرفةٍ وما يقع من اتِّفاق أسماء الرُّواة وأسماء آبائهم وأجدادهم أو اشتراكهم في أسماء الشُّيوخ والتَّلاميذ. ويبحث معرفة الإخوة والأخوات وسِنِّ التَّحمُّل والأداء وما قيل في تحديدهما أو اعتبار أهلية الفهم والضَّبط دون التَّقيُّد بسنٍّ معيَّنة. ثم يُبيِّن طرائق تصنيف كتب الحديث على المسانيد والأبواب والعلل والأطراف ويشرح فائدة معرفة أسباب ورود الأحاديث في فهم ألفاظها وملابساتها وما يتعلَّق بها من أحكام.
محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي، أبو المنذر، وُلد في 23 صفر سنة 1390هـ، وحصل على بكالوريوس في التربية. بدأ طلب العلم وحفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، ثم انتظم في الدراسة الشرعية بعد انتهاء دراسته الجامعية.
تتلمذ على محمد بن عبد الحكيم بن القاضي، وإبراهيم بن زكريا، وأشرف بن جلال، واتبع في تحصيله منهجًا يقوم على حضور المحاضرات وشروح الكتب، ودراسة المصنفات في شتى العلوم الشرعية، ومراجعة شيوخه فيما يشكل عليه، ثم اجتياز اختبار تحريري في كل كتاب قبل الانتقال إلى ما هو أوسع منه.
دَرَسَ في العقيدة «200 سؤال وجواب في العقيدة» لحافظ حكمي مع «الثمرات الزكية» لأحمد فريد، واستفاد من تعليقات إبراهيم بن زكريا عليه، ثم دَرَسَ «بعض مسائل الإيمان» لسيد الغباشي، و«كتاب التوحيد» لابن خزيمة مع «القواعد المثلى»، وشرح الواسطية لابن عثيمين، و«فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»، و«مختصر الصواعق المرسلة»، و«مختصر اللوامع»، ثم «اللوامع» للسفاريني، و«العقيدة الطحاوية»، كما شرع في تلخيص مجلدات العقيدة من فتاوى ابن تيمية، فلخص المجلدين الأول والثاني وجزءًا من الثالث، وقرأ «معارج القبول» وشرح السفارينية وغيرهما.
ودَرَسَ في أصول الفقه «الأصول من علم الأصول» لابن عثيمين، و«أصول الفقه» لعبد الكريم زيدان، و«القواعد الفقهية» للندوي، و«إرشاد الفحول» للشوكاني، وقرأ في «القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة» للسعدي، و«لطائف الإشارات»، و«علم أصول الفقه» لعبد الوهاب خلاف، و«المستصفى» للغزالي، و«شرح الكوكب المنير» لابن النجار، و«نزهة الخاطر العاطر» لابن بدران، و«الموافقات» للشاطبي، و«إعلام الموقعين» لابن القيم، ثم اتجه إلى دراسة أصول المذهب الحنبلي والتوسع في كتب المذهب.
ودَرَسَ في أصول البدع «البدعة وأثرها السيئ في الأمة» لسليم الهلالي، و«أصول في البدع» لمحمد أحمد العدوي، و«الإبداع في مضار الابتداع» لعلي محفوظ، وقرأ «الاعتصام» للشاطبي، و«حقيقة البدعة وأحكامها» وغيرها.
ودَرَسَ في مصطلح الحديث «تيسير مصطلح الحديث» و«أصول التخريج ودراسة الأسانيد» لمحمود الطحان، ثم «نزهة النظر» لابن حجر، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر، و«تدريب الراوي» للسيوطي، و«توضيح الأفكار» للصنعاني، وقرأ كذلك «كفاية الحفظة» و«النكت على ابن الصلاح» وغيرهما.
وفي الفقه دَرَسَ الجزء الأول من «فقه السنة» لسيد سابق مع تعليقات الألباني في «تمام المنة»، و«الوجيز» لعبد العظيم بدوي، و«الروضة الندية» لصديق حسن خان، كما دَرَسَ «سبل السلام» للصنعاني، و«نيل الأوطار» و«السيل الجرار» للشوكاني، وقارن بين ترجيحات الشوكاني في الكتابين. ثم دَرَسَ «العدة شرح العمدة» و«منار السبيل»، وقرأ في «المغني» و«كشاف القناع» وغيرهما من مطولات الفقه.
ودَرَسَ في علوم القرآن «الفوز الكبير في أصول التفسير» للدهلوي، و«مباحث في علوم القرآن» لصبحي الصالح، و«مباحث في علوم القرآن» لمناع القطان، و«الإتقان» للسيوطي، وقرأ في «مناهل العرفان» للزرقاني. وفي السيرة النبوية دَرَسَ «الرحيق المختوم» للمباركفوري، و«فقه السيرة» للبوطي مع الرد عليه للألباني، والقسم المتعلق بالغزوات من «زاد المعاد»، وقرأ في «سبل الهدى والرشاد» وبعض شروح الشمائل.
واشتغل اشتغالًا موسعًا بتفسير «أضواء البيان» لمحمد الأمين الشنقيطي، وكان يقيد ما يستخرجه منه من فوائد ويرتبها على العلوم الشرعية، فكان من نتائج ذلك «الجموع البهية»، و«الكشاف التحليلي لأضواء البيان»، و«الأساليب والإطلاقات العربية»، إلى جانب ما استخرجه منه في أصول الفقه والفقه وعلوم القرآن واللغة. كما قرأ في تفاسير السعدي وابن كثير والقرطبي.
ودَرَسَ في الآداب والأخلاق «غذاء الألباب» للسفاريني، وقرأ «البحر الرائق» لأحمد فريد، و«مدارج السالكين» لابن القيم، و«الآداب الشرعية» لابن مفلح، و«مختصر منهاج القاصدين». وفي اللغة دَرَسَ «ملخص القواعد العربية» لفؤاد نعمة، ثم «قطر الندى وبل الصدى»، وقرأ في القواعد الأساسية في النحو والصرف.
واستمر في طلب العلم حتى شهد له شيوخه بالصلاحية للتصدر للتدريس، وعهدوا إليه بمجموعة من الدارسين لمتابعتهم، ثم اشتغل بالدعوة والتعليم، ودَرَّسَ وتابع الدارسين في عدد من المتون في المسجد الرئيس للدعوة السلفية في بلدته.
فدَرَّسَ في العقيدة شرح الواسطية لابن عثيمين، وشرح وعلّق على «عقيدة أهل السنة والجماعة» لأحمد فريد. ودَرَّسَ في أصول الفقه المقدمة المنطقية التي ذكرها ابن قدامة في صدر «روضة الناظر»، و«مختصر التحرير» لابن النجار، و«الأصول من علم الأصول» لابن عثيمين.
ودَرَّسَ في الفقه «منار السبيل» لابن ضويان، و«الملخص الفقهي» للفوزان، وشرح وعلّق على «فقه السنة» لسيد سابق، و«الوجيز» لعبد العظيم بدوي. ودَرَّسَ في مصطلح الحديث «البيقونية»، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر، و«كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة» لسليم الهلالي، و«نزهة النظر» لابن حجر، و«تدريب الراوي» للسيوطي. كما دَرَّسَ في أصول البدع «البدعة وأثرها السيئ في الأمة» لسليم الهلالي، و«أصول في البدع» لمحمد أحمد العدوي، وأعد أبحاثًا في شرح «الاعتصام» للشاطبي وتلخيصه.
ومن نتاجه العلمي «الجموع البهية للعقيدة السلفية التي ذكرها العلامة الشنقيطي محمد الأمين بن محمد المختار الجكني في تفسيره أضواء البيان»، وقد طبع في مجلدين وأعيد طبعه، وتحقيق وتعليق «نهج الرشاد في نظم الاعتقاد» للسرمري، و«الأساليب والإطلاقات العربية التي ذكرها العلامة الشنقيطي في أضواء البيان»، و«كشاف تحليلي لتفسير أضواء البيان».
وشارك في تحقيق «نيل الأوطار» للشوكاني، وقارن بين ترجيحات الشوكاني في «نيل الأوطار» و«السيل الجرار»، وأثبت الفروق في حاشية «نيل الأوطار». وله أيضًا تحقيق «الإعانة في الحق لمن ولي شيئًا من أمور الخلق» لابن شطي، وتحقيق وتخريج «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» لابن القيم، واختصار وشرح «الأصول من علم الأصول» لابن عثيمين في مجلد كبير، ثم اختصره في «المعتصر»، وشارك مع شيخه إبراهيم بن زكريا في «موسوعة الصيام»، وحقق رسالة «نصح المحب الشفيق لمن توهم عدم جواز الاستنابة في حج بيت الله العتيق» لعبد الله بن حسين المخضوب.
ومن مشروعاته التي شرع فيها «منح العلي في شرح سنن الدارمي»، وهو شرح موسع لسنن الدارمي مع تخريج الأحاديث وتحقيقها، وقد وصل فيه إلى الحديث الخامس والأربعين قبل أن يشرع في إعادة صياغته، كما شرع في تحقيق «قضاء الوطر من نزهة النظر» للقاني، وفي شرح عدد من المتون العلمية في الفقه ومصطلح الحديث والعقيدة.