مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الدراري في ذكر الذراري (تذكرة الآباء وتسلية الأبناء) لكمال الدين ابن العديم PDF

كتاب الدراري في ذكر الذراري (تذكرة الآباء وتسلية الأبناء) لكمال الدين ابن العديم PDF

نبذة عن الكتاب:

يُقَابِلُ كمالُ الدِّين عمرُ بن أحمدَ ابنُ العَدِيم في كتاب «الدَّراري في ذكر الذَّراري» -المعروف أيضًا بـ«تذكرة الآباء وتسلية الأبناء»- بين ما ورد في الحثِّ على الإنجاب ومدح الأولاد، وما قيل في التَّحذير منهم وذمِّ ما يُكَابِدُه الآباء بسببهم، مستشهدًا بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النبويَّة والآثار وأقوال الحكماء والأُدباء وأشعار العرب. فيذكر ما يُرجَى من الذُّرِّيَّة من بقاء النَّسل، ونفع الوالدين في حياتهما وبعد وفاتهما، وما يُدخله الأولاد من السُّرور على قلوب آبائهم، ويُقابِل ذلك بأقوال مَن آثروا العُزوبة أو كرهوا الإنجاب، وما وصفوه من أعباء العيال ومشقَّة تربيتهم والخوف من عُقوقهم، وما قد يلحق الوالدين من التَّعب والحُزن بسببهم.

ويُورِد أخبار الأولاد النُّجَباء وما ظهرت عليهم من أمارات الذَّكاء والفطنة والشَّجاعة وعلوِّ الهِمَّة منذ صغرهم، ويُقابِلها بنوادر الأولاد الحَمْقَى وما صدر عنهم من أقوالٍ وأفعالٍ تدلُّ على قلَّة عقولهم وسوء تصرُّفهم. ويتناول محبَّة الآباء لأبنائهم وتعلُّقهم بهم، وما قيل في وصف هذه المحبَّة من الأخبار والأشعار، ثمَّ يُبَيِّن حقوق الأولاد على آبائهم، من إحسان اختيار الأُمَّهات والأسماء، والتَّأديب والتَّعليم والتَّنشئة على مكارم الأخلاق، وتهيئة أسباب المعيشة لهم. ويذكر وصايا الآباء لمُؤَدِّبي أبنائهم، وما تضمَّنته من توجيهاتٍ في تعليم القرآن والأدب والشِّعر، وتقويم الأخلاق، ومراعاة أحوال الصِّبيان في التَّعليم والتَّأديب.

ويَحْكِي من طرائف الصِّبيان وأجوبتهم ما يكشف عن سرعة بديهتهم وحُسن تَصَرُّفهم في الكلام، وما أظهروه من فصاحةٍ وبلاغةٍ وحضور جوابٍ في مجالس الخلفاء والأمراء والعلماء. ويُصَوِّر شفقة الآباء على أبنائهم وخوفهم عليهم من المرض والموت والفقر والضَّياع، وما حمل بعضهم على ترك السَّفر أو احتمال المشاقِّ رعايةً لهم، ويتناول إيثار بعض الأولاد على بعض، وما ورد في العدل بينهم وتفاوت محبَّة الآباء لهم. ويختم موضوعاته بأخبار مَن تمنَّوا طول الحياة وكرهوا الموت خشيةً على أولادهم من اليُتم والحاجة وسوء معاملة مَن يتولَّى أمرهم بعد وفاتهم، مُضَمِّنًا هذه الأخبار ما قيل فيها من الشِّعر والحِكَم والمواعظ.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 1 مرة حُمِّل 36 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

كمال الدين ابن العديم

عُمَر بن أحمد بن هِبَة الله بن مُحمَّد بن هِبَة الله بن أحمد بن يحيى بن زُهَيْر بن هارون بن مُوسَى بن عيسى بن عبد الله بن مُحمَّد بن أبي جَرَادَة العُقَيْلِيّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ، أبو القاسم، كَمَال الدِّين، المعروف بابن العَدِيم وابن أبي جَرَادَة: مُؤرِّخٌ ومُحَدِّثٌ وفقيهٌ حنفيٌّ وأديبٌ وشاعرٌ وكاتبُ إنشاءٍ، من كبار مُؤرِّخي الشَّام وأعلامها في القرن السَّابع الهجريّ. وُلِد بحَلَب في أوائل ذي الحِجَّة سنة 588هـ، ونشأ في بيتٍ عريقٍ في العلم والقضاء والأدب والرِّياسة، عُرف ببني أبي جَرَادَة، وتولَّى القضاء بحَلَب جماعةٌ من أسلافه. وعُنِي أبوه بتربيته وتعليمه، فحفظ القرآن الكريم، وتلقَّى علوم الفقه والحديث واللُّغة والأدب والخطّ، وأخذ عن جماعةٍ من علماء حَلَب، منهم القاضي بَهَاء الدِّين يُوسُف بن رَافِع ابن شَدَّاد، ورحل به أبوه إلى بيت المَقْدِس في طلب العلم، كما تردَّد على دمشق، وسمع من أبي اليُمْن زيد بن الحسن الكِنْدِيّ، والقاضي ابن الحَرَسْتَانِيّ، والحُسَيْن بن صَصْرَى، ورحل إلى بغداد والحجاز وغيرهما من البلدان، ولقي علماءها وروى عنهم. وبرع في الفقه الحَنَفِيّ والحديث والتَّاريخ والأنساب والأدب، واشتهر بجودة الخطّ وحُسْن الإنشاء، حتَّى صار من كُتَّاب عصره المُبرَّزين. وتولَّى التَّدريس بالمدرسة الشَّاذْبَخْتِيَّة بحَلَب في ذي الحِجَّة سنة 616هـ، وهي من أجلِّ مدارسها، ثمَّ درَّس بالمدرسة الحَلَاوِيَّة، وأفتى وصنَّف، واتَّصل بملوك حَلَب الأَيُّوبِيِّين، فقرَّبه المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن صلاح الدِّين، ثمَّ ارتفعت منزلته عند خُلَفائه، ولا سيَّما المَلِك العَزِيز والمَلِك النَّاصِر يُوسُف، وتولَّى أعمالًا في الدَّولة حتَّى بلغ مرتبة الوزارة. وأوفده ملوك حَلَب رسولًا إلى الخلفاء والسَّلاطين والأمراء في بغداد ومصر والشَّام والجَزِيرَة والأناضول، فكان يجتمع بالعلماء والأدباء في أسفاره، ويطَّلع على خزائن الكتب والوثائق، ويستفيد ممَّا يجده فيها من أخبارٍ ومُدوَّناتٍ تاريخيَّة. وكانت له صلاتٌ وثيقةٌ بأعلام عصره، منهم ياقوت الحَمَوِيّ، الذي أثنى على علمه وأدبه وحُسْن خطِّه، وجَمَال الدِّين القِفْطِيّ، وعبد الله اليُونِينِيّ، وغيرهم. واشتغل بجمع أخبار حَلَب وتاريخها وتراجم أهلها، حتَّى صنَّف كتابه الكبير «بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حَلَب»، وهو من أوسع الكتب المُؤلَّفة في تاريخ المدينة ورجالها، تناول فيه أخبار حَلَب ونشأتها وأحوالها، وتراجم مَن نزلها أو اتَّصل بها من العلماء والفُقَهاء والمُحَدِّثين والأُدباء والشُّعراء والأمراء وسائر الأعيان، وأورد أنسابهم وأخبارهم ومُؤلَّفاتهم وأشعارهم وما اتَّصل بهم من الوقائع، مُستفيدًا من مرويَّاته ومُشاهداته وما وقف عليه من كتب التَّاريخ والتَّراجم والوثائق. واختصر أخبار المدينة السِّياسيَّة وحوادثها في كتاب «زُبْدَة الحَلَب من تاريخ حَلَب»، الذي رتَّب فيه الوقائع على السِّنين، وتتبَّع أخبار الحُكَّام والدُّول التي تعاقبت على حَلَب، وما شهدته من الحروب والحصارات والتَّقلُّبات السِّياسيَّة. ومن مُؤلَّفاته أيضًا «الأَخْبَار المُسْتَفَادَة في ذِكْر بني أبي جَرَادَة»، في أخبار أُسرته وأنساب رجالها وتراجمهم، و«الإِنْصَاف والتَّحَرِّي في دَفْع الظُّلْم والتَّجَرِّي عن أبي العَلَاء المَعَرِّيّ»، دافع فيه عن أبي العَلَاء المَعَرِّيّ، وناقش ما نُسب إليه من الأقوال والآراء، و«الوُصْلَة إلى الحَبِيب في وَصْف الطَّيِّبَات والطِّيب»، في الأدب ووصف الأطعمة والأشربة والطِّيب، و«الدَّرَارِي في ذِكْر الذَّرَارِي»، و«تَبْرِيد الأَكْبَاد في الصَّبْر على فَقْد الأَوْلَاد»، و«ضَوْء الصَّبَاح في الحَثِّ على السَّمَاح»، و«الإِشْعَار بما للمُلُوك من النَّوَادِر والأَشْعَار»، و«التَّذْكِرَة»، وله كتابٌ في الخطّ وعلومه وآدابه وأقلامه، فضلًا عن أشعارٍ ورسائلَ أدبيَّةٍ كثيرة. ولمَّا استولى التَّتَار على حَلَب سنة 658هـ وخرَّبوها، غادرها إلى دمشق، ثمَّ رحل إلى القاهرة، وأقام بها حتَّى انكسر التَّتَار في معركة عَيْن جَالُوت، فعاد إلى الشَّام، وقصد حَلَب، فلمَّا رأى ما أصابها من الخراب تعذَّرت عليه الإقامة فيها، فرجع إلى القاهرة، واستقرَّ بها بقيَّة حياته. تُوفِّي بالقاهرة في العشرين من جُمَادَى الأُولَى سنة 660هـ، ودُفن بسَفْح جبل المُقَطَّم.

عرض النبذة وكتب المؤلف