
نبذة عن الكتاب:
يجمع عبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف بن عبد الله آل الشَّيخ في «مشاهير علماء نجد وغيرهم» تراجم عدد من علماء نجد منذ الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب إلى زمنه، ويجعل علماء آل الشَّيخ في القسم الأوَّل مرتَّبين بحسب أقدميَّة الوفاة، ثمَّ يُتبعهم بسائر علماء نجد على التَّرتيب نفسه، ويختم بتراجم صِدِّيق حسن خان، وبشير السَّهسواني، ومحمود شكري الألوسي، ومحمَّد رشيد رضا، ممَّن عدَّهم متأثِّرين بالدَّعوة السَّلفيَّة.
وتتفاوت التَّراجم في طولها بحسب ما تيسَّر للمؤلِّف من أخبار صاحبها؛ فيذكر عادةً نسب العالم ومولده ونشأته، وشيوخه وما قرأه عليهم من الكتب، وما تلقَّاه من إجازات، ثمَّ تلاميذه وأعماله في القضاء أو الإفتاء أو التَّدريس أو الأمر بالمعروف، وما خلَّفه من مؤلَّفات ورسائل وفتاوى، وينتهي بوفاته وأحيانًا بذكر أبنائه وذرِّيَّته. ويكثر في التَّراجم المطوَّلة من تحديد الكتب التي دُرِسَت، مثل كتب التَّوحيد والفقه الحنبلي والحديث والتَّفسير والنَّحو والفرائض، ممَّا يبيِّن مسار التَّحصيل العلمي لكلِّ مترجَم له.
وتحتلُّ أسرة الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب حيِّزًا واسعًا من الكتاب؛ فيترجم له، ثمَّ لأبنائه وأحفاده ومن تعاقب منهم على العلم والقضاء والإفتاء والتَّدريس. وفي ترجمة محمَّد بن عبد الوهَّاب يفصِّل نشأته في العُيينة، وطلبه العلم على والده وفي الحجاز والبصرة والأحساء، ثمَّ انتقاله بين حريملاء والعُيينة والدِّرعيَّة، ويعرض مراحل دعوته كما يرويها المؤلِّف، وصلته بمحمَّد بن سعود، ثمَّ يذكر تلاميذه ومؤلَّفاته ورسائله.
ويتبع ذلك بتراجم أبنائه وأحفاده، ومنهم حسين بن محمَّد بن عبد الوهَّاب، وسليمان بن عبد الله، وعبد الله بن محمَّد بن عبد الوهَّاب، ثمَّ من جاء بعدهم من علماء الأسرة. ويذكر لكلِّ واحد ما اتَّصل بتكوينه العلمي ومجالس تدريسه وتلاميذه ووظائفه ومصنَّفاته؛ ففي ترجمة سليمان بن عبد الله مثلًا يذكر اشتغاله بالحديث والتَّفسير والفقه والأصول والنَّحو، وتدريسه «صحيح البخاري» في الدِّرعيَّة، ثمَّ يذكر مصنَّفاته في التَّوحيد والفقه والرُّدود.
ولا يقتصر الكتاب على علماء آل الشَّيخ، بل يضمُّ طائفةً واسعةً من علماء نجد في مناطقها المختلفة، مع بيان الصِّلات العلميَّة التي ربطتهم ببعضهم. وتظهر من خلال التَّراجم شبكة من الشُّيوخ والتَّلاميذ انتقلت عبرها كتب الفقه والحديث والنَّحو والتَّفسير والعقيدة، ويذكر المؤلِّف أحيانًا عشرات التَّلاميذ للعالم الواحد، كما يفعل في بعض التَّراجم التي يورد فيها أسماء من أخذوا عن صاحبها من نجد وغيرها.
ويُدخل المؤلِّف ضمن التَّرجمة أخبارًا عن الوظائف الدِّينيَّة والعلميَّة التي تولاها أصحابها، مثل القضاء والإفتاء والتَّدريس والإمامة والخطابة، وما قام به بعضهم من تعليم البادية أو الرِّحلة في طلب العلم أو الاتِّصال بعلماء مكَّة والمدينة ومصر. كما يذكر إجازاتهم العلميَّة وأسانيدهم متى وقف عليها، وهو ما يظهر في ترجمة عمر بن حسن آل الشَّيخ التي يسرد فيها قراءاته على عدد من علماء نجد وإجازاته في مرويَّات الحديث.
ويعتني كذلك بآثار المترجَمين المكتوبة، فيسمِّي كتبهم ورسائلهم وحواشيهم وأجوبتهم وفتاواهم، وينبِّه إلى ما طُبِعَ منها وما بقي مخطوطًا بحسب ما كان معلومًا له. ويورد أحيانًا نماذج مطوَّلة من رسائلهم أو أشعارهم، كما فعل في ترجمة عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهَّاب حين أثبت رسالةً له في بيان معتقدهم وموقفهم من عدد من المسائل العقديَّة والفقهيَّة.
وينتهي قسم التَّراجم بآخر من أدرجهم المؤلِّف من العلماء، ثمَّ يُلحق بالكتاب بيانًا بنسب ذرِّيَّة الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهَّاب من أبنائه الأربعة حسن وحسين وعلي وعبد الله، ويتتبَّع فروعهم وأبناءهم على سبيل الاختصار. وبذلك تكون خاتمة الكتاب نسبيةً أسريَّةً بعد انتهاء التَّراجم، لا ترجمةً جديدةً لعالم آخر.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














