مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مختصر طبقات الحنابلة لمحمد جميل بن عمر الشطي PDF
كتاب مختصر طبقات الحنابلة لمحمد جميل بن عمر الشطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع محمَّد جميل بن عمر الشَّطِّي في «مختصر طبقات الحنابلة» تراجم مشاهير علماء المذهب الحنبلي منذ الإمام أحمد بن حنبل إلى عصره، معتمدًا على «المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد» لمجير الدِّين العليمي، ثمَّ ذيل محمَّد كمال الدِّين الغزِّي عليه، ثمَّ يضيف ما جمعه بنفسه من تراجم المتأخِّرين. وقد صرَّح في مقدِّمته بأنَّه اختصر من كتابي العليمي والغزِّي، وألحق بهما ذيله ليجتمع في كتاب واحد أخبار مشاهير الحنابلة على امتداد قرون متعاقبة.

ويبدأ بترجمة موسَّعة للإمام أحمد بن حنبل، فيذكر نسبه ومولده ورحلاته في طلب الحديث، وشيوخه وصلته بالإمام الشَّافعي، وسعة حفظه ومصنَّفاته، ثمَّ محنته في مسألة خلق القرآن وما جرى له في عهود المأمون والمعتصم والواثق والمتوكِّل، وينقل أخبار وفاته وجنازته وبعض ما رُوِيَ في مناقبه وورعه وزهده.

ثمَّ ينتقل إلى الطَّبقة الأولى ممَّن عاصروا الإمام أحمد أو أخذوا عنه أو أخذ عنهم، ويميِّز بين من كانت صلته به في الحديث والرِّواية وبين من عُرِفَ بالانتساب إلى مذهبه في الأصول والفروع ونقل فقهه إلى من بعده. ويذكر في هذا السِّياق معروف الكرخي، والإمام الشَّافعي، ثمَّ أقارب الإمام وأصحابه مثل عمِّه إسحاق بن حنبل، وابنيه صالح وعبد الله، وابن عمِّه حنبل، وأبي بكر المروذي، وغيرهم.

ويثبت العليمي أنَّ عدد من عاصروا الإمام أحمد ورووا عنه أو روى عنهم بلغ 578 رجلًا، وأنَّ 133 منهم عُدُّوا من الحنابلة الذين نقلوا مذهبه، ثمَّ يسوق أسماءهم لتمييزهم عن غيرهم. وبعد ذلك يرتِّب فقهاء الحنابلة من بعد الطَّبقة الأولى بحسب الطَّبقات والوفيات، فيجعل امتداد المذهب من جيل إلى جيل هو الأساس الذي تنتظم به بقيَّة التَّراجم.

وتظهر في الطَّبقات اللاحقة أسماء من كان لهم أثر مباشر في جمع المذهب وتدوينه وتدريسه، مثل أبي بكر الخلَّال الذي جمع مسائل الإمام أحمد ورحل في طلبها عن أصحابه، وغلام الخلَّال، وأبي القاسم الخرقي، وابن حامد الورَّاق، والقاضي أبي يعلى. ويذكر لكلِّ واحد شيوخه وتلاميذه ومصنَّفاته وموقعه في الفقه الحنبلي، وما عُرِفَ به من تدريس أو إفتاء أو قضاء أو تصنيف.

ويتتابع الكتاب في تراجم أئمَّة المذهب وفقهائه ومحدِّثيه وأصوليِّيه ووعَّاظه، ومنهم أبو الخطَّاب الكلوذاني وأبو الوفاء بن عقيل وغيرهما، مع ذكر ما صنَّفوه في الفقه والأصول والخلاف والحديث والعقيدة. ولا تقتصر التَّرجمة على الاسم والوفاة، بل قد تتَّسع لشيوخ صاحبها وتلاميذه ووظائفه ومناظراته واختياراته الفقهيَّة وما نُقِلَ من شعره أو أخباره.

ويستمرُّ تسلسل الحنابلة عبر القرون حتى يصل إلى أعلام العصور المتأخِّرة، ومنهم محمَّد بن أحمد السَّفاريني، مع بيان رحلته في طلب العلم وشيوخه وما حصَّله في الفقه والحديث والتَّفسير، وما عُرِفَ به من التَّصنيف والتَّدريس. وبهذا يحفظ الكتاب صلة المتأخِّرين بسلاسل الشُّيوخ والمؤلَّفات التي انتقل بها المذهب من مراكزه الأولى في بغداد إلى الشَّام ونابلس وغيرها.

ويصل الشَّطِّي بعد انتهاء مختصره من العليمي إلى ذيل الغزِّي، ثمَّ يشرع في القسم الذي جمعه بنفسه من تراجم العلماء الذين جاءوا بعد الحدِّ الذي وقف عنده الغزِّي، بعد أن هذَّب ما رآه من الإطناب والزِّيادات ليقارب أسلوب الكتاب الأوَّل. ويجعل بذلك تراجم الحنابلة المتأخِّرين امتدادًا مباشرًا للطَّبقات السابقة بدل فصلها في كتاب مستقلّ.

وتنتهي التَّراجم عند العلماء الذين أدركهم المؤلِّف أو قارب عصرهم، ثمَّ يصرِّح بأنَّه فرغ من جمع الكتاب واختصاره سنة 1325هـ، وهذَّبه وبيَّضه سنة 1335هـ، وأعاد النَّظر فيه عند طبعه حتى تمَّ في 12 جمادى الآخرة سنة 1339هـ، الموافق 20 فبراير 1921م.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد جميل بن عمر الشطي

محمَّد جميل بن عمر بن محمَّد بن حسن الشطِّي: فقيه حنبلي وفَرَضي ومؤرِّخ وشاعر دمشقي، تولَّى إفتاء الحنابلة بدمشق. وُلِدَ فيها يوم 18 صفر سنة 1300هـ الموافق 1882م، وأصل أسرته من بغداد.

نشأ في كنف والده عمر الشطِّي، وقرأ مبادئ العلوم على عمِّه مراد الشطِّي، ثمَّ على أبي الفتح الخطيب. وأخذ الفقه والفرائض عن والده وعن أحمد الشطِّي، وتلقَّى الحديث عن بكري العطَّار وبدر الدِّين، وحضر دروس جمال الدِّين القاسمي وغيره من علماء دمشق، واستجاز عددًا من الشيوخ فأجازوه بمرويَّاتهم.

مال منذ صغره إلى الأدب والتاريخ، وبدأ النظم والنثر قبل بلوغه 15 سنة. وكان من أوائل أعماله «الضياء الموفور في أعيان بني فرفور»، الذي جمعه سنة 1317هـ، ثمَّ شرع سنة 1323هـ في جمع تاريخ القرن 13هـ، وأخرج منه لاحقًا كتابه «روض البشر في أعيان دمشق في القرن الثالث عشر».

عمل في المحاكم الشرعيَّة بدمشق منذ سنة 1313هـ، فتنقَّل بين عدد من وظائفها، ثمَّ انتقل إلى المحاكم العدليَّة، وعمل في محكمة الحقوق والصلح والتنفيذ، ثمَّ عُيِّنَ عضوًا في محكمة حماة سنة 1337هـ. وبعد ذلك تولَّى النيابة الحنبليَّة، ثمَّ رئاسة الكتَّاب في محكمة دمشق الشرعيَّة، حتى انتُخِبَ مفتيًا للحنابلة في دمشق سنة 1348هـ. وتولَّى كذلك الإمامة الحنبليَّة في الجامع الأموي منذ سنة 1334هـ، والخطابة في المدرسة البادرائيَّة منذ سنة 1352هـ.

من مؤلَّفاته «مختصر طبقات الحنابلة»، و«روض البشر في أعيان دمشق في القرن الثالث عشر»، و«الفتح المبين» في الفرائض، و«الفتح الجلي في القضاء الحنبلي»، و«الدروس الفرضيَّة»، و«تنقيح السراجية في فرائض الحنفيَّة»، و«الوسيط بين الإفراط والتفريط»، و«السيف الرباني في الرد على الطائفة القاديانيَّة»، و«البرهان على صحة رسم مصحف الحافظ عثمان»، و«الضياء الموفور في أعيان بني فرفور»، وله ديوان شعر وعدد من الرسائل والمقالات.

كما عُنِيَ بنشر كتب أسرته وغيرها، فطبع عددًا من مؤلَّفات آل الشطِّي، وكتب في الصحف والمجلَّات، ولا سيَّما مجلَّة «التمدن الإسلامي».

تُوُفِّيَ بدمشق في 16 محرَّم سنة 1379هـ الموافق 1959م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب مختصر طبقات الحنابلة لمحمد جميل بن عمر الشطي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية