مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب غاية البيان شرح زبد ابن رسلان لشمس الدين الرملي PDF

كتاب غاية البيان شرح زبد ابن رسلان لشمس الدين الرملي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح شمس الدين محمد بن أحمد الرملي في هذا الكتاب منظومة «صفوة الزُّبَد» لأحمد بن رسلان الشافعي، فيحلُّ ألفاظها، ويفصِّل مسائلها، ويبيِّن أحكامها وأدلَّتها، مع تحرير ما يحتاج إلى توضيح من عبارات الناظم وقيودها واستثناءاتها. ويتناول أبواب الفقه الشافعي من الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحجِّ إلى المعاملات والأحوال الشخصيَّة والجنايات والقضاء والعتق، مسبوقةً بمقدِّمة في العقيدة وأصول الفقه وآداب طلب العلم، ومتبوعةً بوصايا تتعلَّق بأعمال القلوب والتوبة والتوكُّل. ويعتمد الرملي في شرحه على بيان المعاني اللغويَّة والاصطلاحيَّة، وتوضيح مراد الناظم من الألفاظ الموجزة، والاستدلال بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة والإجماع والقياس، مع نقل أقوال فقهاء الشافعيَّة ومناقشة ما بينها من اختلاف وترجيح.

ويبدأ بشرح مقدِّمة المنظومة، فيتناول معاني البسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، والفرق بين الحمد والشكر، وما يتعلَّق بالألفاظ من مباحث لغويَّة ونحويَّة. ثمَّ يشرح ما ذكره ابن رسلان في فضل العلم والعمل به، ويحذِّر من ترك العمل بالواجبات أو ارتكاب المحرَّمات مع العلم بأحكامها، ويتناول الإخلاص وأثر النيَّة في صحَّة العبادات والثواب عليها. ويبيِّن شروط النيَّة ومحلَّها ووقتها، وما يجب فيه اقترانها بأوَّل العمل وما يجوز تقديمها عليه، ويميِّز بين استصحابها حقيقةً واستصحابها حكمًا، مع بيان أثر المقاصد في الأعمال المباحة ووجوه الطاعة.

ثمَّ يعرض مسائل الاعتقاد التي قدَّم بها الناظم، فيتناول معرفة الله تعالى ووحدانيَّته وحدوث العالم، وصفات الله تعالى من العلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام، وما يتعلَّق بالقضاء والقدر وأفعال العباد. ويناقش حقيقة الإيمان والإسلام، وحكم النطق بالشهادتين، وزيادة الإيمان ونقصانه، وصحَّة إيمان المقلِّد. ويشرح ما يجب اعتقاده في الأنبياء والرسل عليهم السَّلام، وصفاتهم ومعجزاتهم، والفرق بين المعجزة والكرامة، وما يتعلَّق بعصمتهم وفضل النبي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وعموم رسالته وختم نبوَّته. ويتناول كذلك الإيمان بالملائكة والكتب واليوم الآخر، والبعث والحساب والميزان والصراط والشفاعة والجنَّة والنار، وسائر مسائل الاعتقاد التي أوردها الناظم.

ويبحث في تهذيب النفس وأمراض القلوب، فيشرح العُجب والكِبر والحسد والرياء وغيرها من الصفات المذمومة، وما يقابلها من الإخلاص والتواضع ومحاسبة النفس. ثمَّ ينتقل إلى أصول الفقه، فيعرِّف الحكم الشرعي وأقسامه، والواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام، والصحيح والباطل، والفرض العيني والكفائي. ويتناول ما يتعلَّق بالأمر والنهي، والعامِّ والخاصِّ، والمطلق والمقيَّد، والمجمل والمبيَّن، والناسخ والمنسوخ، والإجماع والقياس، والاجتهاد والتقليد. ويحرِّر دلالات الألفاظ وضوابط الاستدلال بالأحكام، تمهيدًا للانتقال إلى الفروع الفقهيَّة التي بُنيت على تلك الأصول.

ويستهلُّ أبواب الفقه بكتاب الطهارة، فيشرح أحكام المياه وأقسامها، وما يصحُّ التطهُّر به وما لا يصحُّ، وتأثير مخالطة الماء بغيره أو تغيُّره بالنجاسة، وأحكام القليل والكثير والماء المستعمل. ويتناول أنواع النجاسات وكيفيَّة إزالتها، وما يُعفى عنه منها، وطهارة الجلود بالدباغ، وأحكام الأواني واستعمال آنية الذهب والفضَّة. ثمَّ يشرح السواك وأحكامه وأوقاته وآدابه، وما يتعلَّق بخصال الفطرة والنظافة.

ويفصِّل في الوضوء، فيبيِّن فروضه وشروطه وسننه ومكروهاته ونواقضه، ويشرح النيَّة وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين والترتيب، وما يدخل في حدود الأعضاء، وأحكام تخليل اللحية والأصابع وتكرار الغسل والمسح. ويتناول المسح على الخفَّين وشروط جوازه ومدَّته وما يبطله، ثمَّ يشرح الاستنجاء والاستجمار وآداب قضاء الحاجة، وما يجوز استعماله في إزالة الخارج من السبيلين. ويعرض موجبات الغسل وفروضه وسننه، والأغسال المستحبَّة، وأحكام الجنابة وما يحرم على الجنب فعله، ثمَّ يتناول التيمُّم وأسبابه وشروطه وفرائضه ومبطلاته، وحكم فاقد الطهورين، وما يلزم فيه إعادة الصلاة أو قضاؤها. ويختم مسائل الطهارة بأحكام الحيض والنفاس والاستحاضة، وأقلِّ مدَّة الحيض وأكثرها وغالبه، وأحكام الدماء المختلفة، وما يترتَّب عليها من أحكام العبادات والطهارة.

وينتقل إلى كتاب الصلاة، فيبدأ ببيان الصلوات المفروضة وأوقاتها، وأوقات الاختيار والجواز والضرورة، وما يتعلَّق بتأخير الصلاة وتقديمها وقضائها. ويتناول الأذان والإقامة وشروطهما وسننهما، وما يُستحبُّ من الذكر والدعاء عند سماعهما، ثمَّ يشرح شروط الصلاة من الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة ودخول الوقت والعلم بالفرضيَّة واجتناب النجاسة. ويبحث أحكام استقبال القبلة عند الاشتباه والعجز والسفر، وما يجوز من الصلاة في أحوال مخصوصة.

ويفصِّل في أركان الصلاة وهيئاتها، فيشرح النيَّة وتكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة والركوع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين والتشهُّد والصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم والتسليم والترتيب والطمأنينة. ويحرِّر ما يجب في كلِّ ركن وما يسنُّ فيه، وأحكام القراءة والجهر والإسرار، ووضع اليدين ورفعهما، والافتراش والتورُّك، والأذكار الواردة في الركوع والسجود والاعتدال. ويتناول سنن الصلاة وأبعاضها وهيئاتها، وما يكره فعله فيها، والأسباب التي تبطلها، وأثر الكلام والحركة والشكِّ في أركانها وشروطها.

ويشرح سجود السهو وأسبابه وموضعه، وما يتحمَّله الإمام عن المأموم، وحكم ترك بعض سنن الصلاة أو زيادتها أو الشكِّ في عدد ركعاتها. ثمَّ ينتقل إلى صلاة الجماعة، فيبيِّن فضلها وحكمها وشروط الاقتداء، وصفات الإمام والمأموم، وترتيب الصفوف، وأحكام المسبوق، وما يقع من اختلاف بين نيَّة الإمام ونيَّة المأموم. ويتناول صلاة المسافر وأحكام القصر والجمع، وشروط كلٍّ منهما وما يتعلَّق بالمسافة والإقامة والنيَّة والموالاة والترتيب، ثمَّ يشرح صلاة الخوف وصورها المختلفة بحسب أحوال القتال والخطر.

ويعرض أحكام صلاة الجمعة، فيبيِّن شروط وجوبها وصحَّتها، والعدد المعتبر لانعقادها، والخطبتين وأركانهما وشروطهما، وما يُستحبُّ من الاغتسال والتطيُّب والتبكير والإنصات للخطيب. ثمَّ يتناول صلاة العيدين وصفتها والتكبيرات الزوائد وأحكام التكبير المطلق والمقيَّد، وصلاة الكسوف والخسوف وما فيها من ركوعات وقراءة وخطبة، وصلاة الاستسقاء وأسبابها وصفتها وما يتعلَّق بالدعاء والصدقة والتوبة عند طلب المطر. ويختم أبواب الصلاة بأحكام الجنائز، فيشرح ما يُفعل عند الاحتضار، وغسل الميِّت وتكفينه، والصلاة عليه وأركانها، وحمل الجنازة ودفن الميِّت، وما يسنُّ ويكره في تشييع الجنائز وزيارة القبور والتعزية.

ويخصِّص كتاب الزكاة لبيان الأموال التي تجب فيها الزكاة وشروط وجوبها، فيتناول زكاة النَّعَم والنقدين والزروع والثمار وعروض التجارة والمعادن والرِّكاز، وما يتعلَّق بالنِّصاب والحول ومقادير الواجب. ويشرح أحكام الخُلطة في المواشي، وشروط السَّوم، والخَرْص في الثمار، وما يدخل في الأموال الزكويَّة وما يخرج منها. ثمَّ يتناول زكاة الفطر، ووقت وجوبها وإخراجها ومقدارها، وما يجب على الإنسان إخراجه عن نفسه وعن غيره. ويعرض أصناف المستحقِّين للزكاة وشروط استحقاقهم، وأحكام العاملين عليها وتوزيعها ونقلها، وما يمنع صرفها إلى بعض الأشخاص، وحكم الصدقة على الأقارب وذوي الحاجات.

ويشرح في كتاب الصيام شروط وجوب صوم رمضان وصحَّته، وطرق ثبوت دخول الشهر، وأحكام النيَّة والإمساك عن المفطِّرات، وما يفسد الصوم وما لا يفسده. ويتناول حكم الصيام للمريض والمسافر والحامل والمرضع، وما يلزم عند الفطر من قضاء أو فدية أو كفَّارة، وأحكام من أفطر عامدًا أو ناسيًا، وما يترتَّب على الجماع في نهار رمضان. ويعرض صيام التطوُّع والأيَّام التي يُندب صومها أو يكره أو يحرم، ثمَّ يشرح الاعتكاف وشروطه وما يبطله، وأحكام النذر بالاعتكاف والخروج من المسجد وما يتعلَّق بالتتابع فيه.

وينتقل إلى كتاب الحجِّ والعمرة، فيبيِّن شروط وجوبهما والاستطاعة المعتبرة فيهما، وأحكام الحجِّ عن الغير، وما يتعلَّق بسفر المرأة والنيابة في المناسك. ويشرح أركان الحجِّ والعمرة وواجباتهما وسننهما، والإحرام من المواقيت، والتلبية، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة ومنى، ورمي الجمار، والطواف والسعي والحلق والتقصير. ويتناول أنواع النسك من الإفراد والقِران والتمتُّع، وأحكام الهدي والفدية، والتحلُّل من الإحرام وما يترتَّب عليه من إباحة المحظورات. كما يفصِّل في محرَّمات الإحرام، ومنها استعمال الطيب وإزالة الشعر وتقليم الأظفار ولبس بعض أنواع الثياب وعقد النكاح والجماع والصيد، ويبيِّن ما يلزم في ارتكاب كلِّ محظور بحسب حال المكلَّف والعذر والقصد.

ويبدأ أبواب المعاملات بكتاب البيع، فيشرح أركان عقد البيع وشروط العاقدين والمعقود عليه والصيغة، وأحكام بيع الأعيان والمنافع، وما يشترط من العلم بالمبيع والثمن والقدرة على التسليم. ويتناول البيوع الباطلة والمحرَّمة، وأحكام الربا في النقدين والمطعومات، وشروط التقابض والتماثل فيما يجري فيه الربا، وبيع الثمار قبل بدوِّ صلاحها وما يتعلَّق بالضمان والعيوب. ثمَّ يشرح أنواع الخيار، ومنها خيار المجلس والشرط والعيب، وأحكام ردِّ المبيع وتلفه واختلاف المتبايعين.

ويتناول السَّلَم وشروطه، من تعجيل رأس المال وضبط المسلم فيه بالصفة والأجل والقدرة على التسليم، ثمَّ يشرح الرهن وما يصحُّ رهنه، وحقوق الراهن والمرتهن، وأحكام الانتفاع بالمرهون وبيعه عند تعذُّر الوفاء. ويعرض الحجر وأسبابه، وما يتعلَّق بحجر الصغير والمجنون والسفيه والمفلس والمريض، وأحكام تصرُّفاتهم الماليَّة. ثمَّ يتناول الصلح وأنواعه، والحقوق المشتركة، وأحكام الطرق والجدران والمرافق، والحوالة والضمان والكفالة، وما يترتَّب على انتقال الديون أو التزامها من حقوق ومسؤوليَّات.

ويفصِّل في الشركة وأركانها وشروطها، والفرق بينها وبين غيرها من العقود، ثمَّ يشرح الوكالة وما يجوز التوكيل فيه، وشروط الوكيل والموكِّل، وحدود تصرُّف الوكيل وضمانه وعزله. ويتناول الإقرار وحجيَّته وشروط صحَّته، وأثر الإقرار بالديون والأعيان والحقوق. ثمَّ ينتقل إلى العارية وأحكام الانتفاع بالمعار وضمانه، والغصب وما يجب فيه من ردِّ المغصوب وضمان منافعه وتلفه، والشفعة وشروط ثبوتها وطريقة طلبها، وأحكام بيع الحصص الشائعة في العقارات.

ويبحث في القِراض، فيشرح مشاركة صاحب المال للعامل في الربح، وشروط رأس المال والعمل ونسبة الربح، وما يجوز للعامل فعله وما يوجب ضمانه. ثمَّ يتناول المساقاة وأحكام العمل في الأشجار والثمار، والإجارة وشروطها وأحكام الأجرة والمنفعة، والفرق بين إجارة العين وإجارة الذمَّة، وما يترتَّب على تلف المستأجر أو تعذُّر استيفاء المنفعة. ويشرح الجعالة والفرق بينها وبين الإجارة، ثمَّ ينتقل إلى إحياء الموات وشروط تملُّك الأرض بالإحياء، وما يتعلَّق بالمياه والمرافق والطرق والحقوق المشتركة.

ويعرض أحكام الوقف، فيبيِّن شروط الواقف والموقوف والموقوف عليه، وصيغ الوقف وما يصحُّ تخصيصه به، وأحكام الناظر والانتفاع بالموقوف وتغيير شروطه. ثمَّ يشرح الهبة وشروطها والقبض والرجوع فيها، وأحكام الهدايا والعطايا، ثمَّ اللُّقطة وما يلزم ملتقطها من حفظ وتعريف وردٍّ إلى صاحبها، وأحكام اللقيط وكفالته وحضانته وما يتعلَّق بنسبه ونفقته. ويختم هذه المجموعة بالوديعة وأحكام حفظها وردِّها، ومسؤوليَّة المودَع عند التعدِّي أو التفريط أو تلف المال.

وينتقل إلى كتاب الفرائض، فيشرح أسباب الميراث وموانعه، وأصحاب الفروض وأنصبتهم، وحالات انتقال بعض الورثة من فرض إلى آخر، وأحكام العصبات والحجب والعَوْل والرَّدِّ. ويعرض مسائل الجدِّ والإخوة، والمناسخات وتقسيم التركات، وما يتعلَّق بميراث ذوي الأرحام والحمل والخنثى والمفقود، مع بيان كيفية تقدير الحقوق عند اختلاف حالات الورثة. ثمَّ يتناول الوصيَّة وشروطها ومقدار ما يجوز الإيصاء به، والوصيَّة للوارث وغيره، وما يترتَّب على إجازة الورثة أو ردِّهم، ويشرح الوصاية وأحكام الولاية على أموال الصغار وتنفيذ وصايا الموتى.

ويخصِّص كتاب النكاح لبيان أحكام عقد الزواج وشروط صحَّته، وما يشترط في الزوجين والوليِّ والشاهدين والصيغة، وأحكام الكفاءة والولاية والإذن في النكاح. ويتناول النساء المحرَّمات بالنسب والرضاع والمصاهرة، وما يجوز نكاحه وما يمنع منه لاختلاف الدين أو اجتماع بعض النساء في عصمة رجل واحد. ثمَّ يشرح الصداق وأحكام تسميته واستحقاقه وسقوطه أو تشطيره، وما يتعلَّق بمهر المثل والمتعة، ثمَّ الوليمة وآدابها وحكم إجابة الدعوة إليها.

ويبحث في القسم والنشوز وحقوق الزوجين، فيشرح ما يجب من العدل بين الزوجات، وأحكام المبيت والسفر، وما يترتَّب على الإخلال بالحقوق الزوجيَّة. ثمَّ ينتقل إلى الخلع وأركانه وشروط العوض فيه، والفرق بينه وبين الطلاق، ويشرح الطلاق وأقسامه وألفاظه الصريحة والكناية، وما يتعلَّق بتعليقه بالشروط والطلاق الرجعي والبائن وعدد الطلقات. ويتناول الرجعة وشروطها وأحكامها، والإيلاء والظِّهار وما يجب فيهما، واللعان وألفاظه وآثاره في الفرقة ونفي النسب وسقوط الحدِّ.

ويفصِّل في العِدَد، فيذكر عدَّة المطلَّقة والمتوفَّى عنها زوجها والحامل، وما يتعلَّق بالحيض والأشهر ووضع الحمل، وأحكام الإحداد والسُّكنى والنفقة أثناء العدَّة. ثمَّ يشرح الاستبراء وموجباته ومدَّته، وأحكام الرضاع وما يثبت به من التحريم وشروطه، ثمَّ ينتقل إلى النفقات، فيبيِّن نفقة الزوجة ومقاديرها بحسب حال الزوج، وما يجب لها من الطعام والكسوة والسُّكنى والخدمة، وأحكام نفقة الأقارب والمماليك. ويتناول الحضانة وشروط مستحقِّيها وترتيبهم، وما يترتَّب على الزواج أو السفر أو فقد بعض الشروط من انتقال حقِّ الحضانة.

ويعرض في كتاب الجنايات أحكام الاعتداء على النفس وما دونها، فيميِّز بين القتل العمد وشبه العمد والخطأ، وما يترتَّب على كلِّ نوع من قصاص أو دية أو كفَّارة. ويتناول شروط القصاص في النفس والأطراف، وأحكام العفو والصلح، وتقدير الدِّيات والأروش والحكومة في الجراح، وما يلزم في إتلاف المنافع والأعضاء. ويشرح أحكام العاقلة وتحمُّل الدية، والقسامة ودعوى القتل، وما يُقبل من القرائن والبيِّنات عند التنازع في الجنايات.

ثمَّ يتناول أحكام البغاة وشروط قتالهم، وحدَّ الردَّة وما يتحقَّق به من الأقوال والأفعال والاعتقادات، وما يترتَّب عليها من أحكام. ويشرح حدَّ الزنا وشروط ثبوته والعقوبات المقرَّرة له، وحدَّ القذف وما يلزم لإقامته أو سقوطه، وحدَّ السرقة وشروط القطع من حيث النصاب والحرز وانتفاء الشبهة، ثمَّ أحكام قُطَّاع الطريق بحسب ما ارتكبوه من قتل أو أخذ مال أو إخافة للناس. ويتناول حدَّ شرب الخمر، وأحكام دفع الصائل، وضمان ما تتلفه البهائم، وما يتَّصل بهذه المسائل من تقدير المسؤوليَّة والحقوق.

ويخصِّص كتاب الجهاد لأحكام القتال وشروطه وآدابه، وما يتعلَّق بالمقاتلين والنساء والصبيان وغيرهم، وأحكام الأسرى والأمان والهدنة. ويشرح الغنائم والفيء وكيفيَّة قسمتها، وما يستحقُّه المقاتلون بحسب أحوالهم، وأحكام السَّلَب والنَّفَل والرَّضْخ. ثمَّ يتناول الجزية وشروط عقدها، ومن تُقبل منه وما يترتَّب عليها من أحكام، وما يتعلَّق بالحقوق والالتزامات في العهود والعقود.

وينتقل إلى كتاب الصيد والذبائح، فيبيِّن ما يحلُّ صيده وذبحه، وشروط الذابح وآلة الذبح، وأحكام الصيد بالجوارح المعلَّمة والآلات المختلفة، وما يُشترط لحِلِّ الحيوان المأكول. ثمَّ يشرح الأضحية وشروطها وأوقاتها وما يجزئ فيها، وأحكام توزيع لحمها والانتفاع بجلدها، ثمَّ العقيقة وما يتعلَّق بها من أحكام. ويتناول الأطعمة والحيوانات التي يحلُّ أكلها أو يحرم، وما يثبت تحريمه بالنصِّ أو الاستخباث أو غيرهما. ويعرض كذلك المسابقة والمناضلة وشروط العوض فيهما، ثمَّ الأيمان وألفاظها وكفَّاراتها، والنذور وأنواعها وما يجب الوفاء به منها.

ويبحث في كتاب القضاء شروط القاضي وما يحتاج إليه من العلم والعدالة والكفاية، وآداب مجلس الحكم والتسوية بين الخصوم، وأحكام سماع الدعوى والإجابة عنها وطلب البيِّنات. ويشرح الحكم بالشهادة والإقرار واليمين والنكول، وما يترتَّب على تعارض الأدلَّة، وأحكام نقض القضاء إذا ظهر مخالفًا لنصٍّ أو إجماع أو قياس جليٍّ. ثمَّ يتناول القسمة وأنواعها وشروطها، وأحكام قسمة الأعيان المشتركة ورفع الضرر عن الشركاء.

ويفصِّل في الشهادات وشروط قبول الشاهد، وما يمنع شهادته من فسق أو تهمة أو عداوة، وأحكام شهادة الرجال والنساء، والشهادة على الشهادة، والرجوع عن الشهادة وما يترتَّب عليه. ثمَّ يشرح الدعوى والبيِّنات، وترجيح إحدى البيِّنات عند التعارض بحسب اليد والتاريخ وزيادة العلم وغير ذلك من القرائن المعتبرة، وما يتعلَّق بالأموال والحقوق المتنازع فيها.

ويختم الأبواب الفقهيَّة بكتاب العتق، فيشرح أحكام تحرير المماليك وصيغه وشروطه، والعتق المعلَّق والمنجَّز، وما يتعلَّق بالسراية والعتق المشترك والكفَّارات. ثمَّ يتناول التدبير، وهو تعليق العتق بموت المالك، وأحكامه وما يترتَّب على التصرُّف في المدبَّر، ثمَّ الكتابة وشروط العقد بين السيِّد ومملوكه على مال يؤدِّيه مقابل عتقه، وما يجب لكلٍّ منهما من حقوق. ويشرح أحكام الإيلاد، وما يثبت به وصف أمِّ الولد، وما يترتَّب عليه من أحكام التصرُّف فيها وعتقها بعد وفاة سيِّدها.

ثمَّ ينتقل إلى شرح خاتمة المنظومة، فيتناول الوصايا المتعلِّقة بالزهد في الدنيا وتهذيب النفس، وإيثار الطاعة وتجنُّب المعاصي، ومحاسبة الإنسان لنفسه فيما يصدر عنه من أفعال وأقوال. ويشرح التحذير من الغفلة وطول الأمل والاغترار بالدنيا، وما يتعلَّق بالتوبة النصوح وشروطها من الإقلاع عن المعصية والندم عليها والعزم على عدم العود إليها، وردِّ الحقوق إلى أصحابها إذا تعلَّق الذنب بحقوق العباد. ويبيِّن حكم تأخير التوبة، وما يترتَّب على تكرار الذنب بعد توبة صحيحة، وأحكام التوبة من الذنوب المختلفة.

ويتناول في آخر الشرح التوكُّل على الله تعالى، وما يتعلَّق بالأخذ بالأسباب وتركها، والفرق بين من يصلح له التكسُّب ومن يصلح له التجرُّد للعبادة، وما ينبغي للإنسان مراعاته بحسب حاله وما أقامه الله تعالى فيه. ويناقش ما قد يلتبس على المرء من طلب الراحة في صورة التوكُّل، أو الرغبة في ترك الأسباب مع حاجته إليها، أو الاشتغال بها مع كون الأنسب لحاله التجرُّد منها. ويشرح توجيه الناظم إلى اجتناب تلبيس الشيطان في هذه الأحوال، والتزام ما تقتضيه العبوديَّة مع الاعتقاد بأنَّ ما يقع في ملك الله تعالى إنَّما يكون بمشيئته وإرادته.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي

شمس الدِّين محمَّد بن أحمد بن حمزة الرَّملي المنوفي المصري الأنصاري، المعروف بالشَّافعي الصَّغير: فقيه شافعي ومفتي الدِّيار المصريَّة في عصره. وُلِدَ بالقاهرة في آخر جمادى الأولى سنة 919هـ، ونسبته إلى الرَّملة من قرى المنوفيَّة بمصر.

نشأ في بيت علم؛ فوالده شهاب الدِّين أحمد بن أحمد بن حمزة الرَّملي من فقهاء الشَّافعيَّة، ولازمه ابنه منذ صغره، وقرأ عليه الفقه والتَّفسير والنَّحو والصَّرف والمعاني والبيان والتَّاريخ. وأخذ كذلك عن زكريَّا الأنصاري، وإبراهيم بن محمَّد بن أبي شريف، وروى عن شهاب الدِّين أحمد بن عبد العزيز ابن النَّجَّار الحنبلي، وشرف الدِّين يحيى الدَّميري المالكي، ونور الدِّين علي بن ياسين الطَّرابلسي الحنفي، وسعد الدِّين محمَّد الذَّهبي وغيرهم.

جلس للتَّدريس بعد وفاة والده، فأقرأ التَّفسير والحديث وأصول الفقه وفروعه والنَّحو والمعاني والبيان، وتولَّى التَّدريس في عدد من المدارس، ثمَّ وُلِّيَ إفتاء الشَّافعيَّة بمصر. وصار أمر الفتوى عند الشَّافعيَّة راجعًا إليه، وعُنِيَ بتحرير مسائل المذهب وضبط فروعه، واجتمع عليه طلَّاب والده وغيرهم، حتى صار من أبرز مراجع الفقه الشَّافعي في مصر في القرن العاشر الهجري.

أخذ عنه جماعة كبيرة من العلماء من مختلف المذاهب، منهم إبراهيم اللَّقاني المالكي، وأحمد القليوبي، وشهاب الدِّين الخفاجي، وعبد الرَّؤوف المناوي، وعبد القادر الفيومي، ونور الدِّين علي الحلبي، وعلي الأجهوري المالكي، ومحمَّد بن أحمد الشُّوبري، ونجم الدِّين محمَّد الغزِّي، وعبد الرَّحمن المرشدي، وغيرهم. وكان بعضهم يلازمه سنوات في الفقه والحديث، كما أجاز عددًا منهم بمرويَّاته ومؤلَّفاته.

من أشهر مؤلَّفاته «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»، وهو شرحه على «منهاج الطَّالبين» للنَّووي، وفرغ منه سنة 973هـ، وصار من الكتب المعتمدة في الفقه الشَّافعي. وله أيضًا «غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان»، و«الغرر البهيَّة في شرح المناسك النَّوويَّة»، و«عمدة الرَّابح في معرفة الطَّريق الواضح» شرح «هديَّة النَّاصح»، و«غاية المرام» في شرح رسالة والده في شروط الإمام والمأموم، و«شرح البهجة الورديَّة»، وشرح غير تام على «العباب»، و«شرح منظومة ابن العماد في العدد»، و«شرح العقود» في النَّحو، و«شرح الآجرُّوميَّة»، وحاشية على «شرح التَّحرير» لزكريَّا الأنصاري. وله فتاوى كثيرة جُمِعَت بعد وفاته، كما جمع فتاوى والده ونقلها ورتَّبها.

تُوُفِّيَ بالقاهرة نهار الأحد 13 جمادى الأولى سنة 1004هـ، الموافق 13 يناير 1596م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب غاية البيان شرح زبد ابن رسلان لشمس الدين الرملي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية