مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد أبو زهرة

مُحمَّد بن أحمد بن مُصْطَفَى بن أحمد، المعروف بأبي زُهْرَة: فقيهٌ وأُصوليٌّ مصريٌّ، من كبار المُتخصِّصين في الشَّريعة الإسلاميَّة والفقه المقارن في العصر الحديث، وأستاذُ الشَّريعة الإسلاميَّة ورئيسُ قسمها ووكيلُ كلِّيَّة الحقوق بجامعة القاهرة، وعضوُ مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر. وُلِد بمدينة المحلَّة الكُبْرَى، بمحافظة الغربيَّة، في 29 مارس سنة 1898م، ونشأ في أسرةٍ عُنِيت بالتَّعليم والتَّديُّن، فحفظ القرآن الكريم في الكُتَّاب، وتعلَّم مبادئ القراءة والكتابة، ثمَّ التحق بالجامع الأَحْمَدِيّ بمدينة طنطا، ودرس فيه ثلاث سنوات. وانتقل إلى مدرسة القضاء الشَّرعيّ سنة 1916م، بعد أن اجتاز امتحان القبول وكان أوَّل المُتقدِّمين فيه، وتخرَّج فيها سنة 1924م حاصلًا على عالِمِيَّة القضاء الشَّرعيّ، ثمَّ نال مُعادَلة دار العلوم سنة 1927م. وعمل بتدريس اللُّغة العربيَّة في المدارس الثَّانويَّة، ثمَّ اختير سنة 1933م للتَّدريس بكلِّيَّة أُصول الدِّين بالأزهر، فتولَّى تدريس الخَطَابة والجَدَل، وألَّف في تاريخ الخَطَابة وأُصولها. وانتقل إلى كلِّيَّة الحقوق بجامعة القاهرة، فدرَّس فيها الخَطَابة، ثمَّ الشَّريعة الإسلاميَّة، وتدرَّج في مناصبها العلميَّة حتَّى تولَّى رئاسة قسم الشَّريعة ووكالة الكلِّيَّة، وأُحيل إلى التَّقاعد سنة 1958م. واختير عضوًا في مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر سنة 1962م، وكان من مُؤسِّسي معهد الدِّراسات الإسلاميَّة بالقاهرة، وألقى فيه محاضراتٍ في الشَّريعة الإسلاميَّة دون أجر. واشتُهر بسَعَة معرفته بالفقه وأُصوله وتاريخ المذاهب الإسلاميَّة، وعُنِي بدراسة التَّشريع الإسلاميّ ومُقارنته بالقوانين الوضعيَّة، وبَحَث في أحكام المُعاملات والأحوال الشَّخصيَّة والمُواريث والجنايات والعلاقات الدَّوليَّة، وله اجتهاداتٌ وآراءٌ في مسائل فقهيَّةٍ مُعاصرة. وشارك في المؤتمرات والنَّدوات الإسلاميَّة، ونشر بحوثًا ومقالاتٍ في المجلَّات العلميَّة، وكان من الدُّعاة إلى تطبيق الشَّريعة الإسلاميَّة، وأكَّد في كتاباته أهمِّيَّة الشُّورى والاختيار الحُرِّ للحاكم، وعارض الرِّبا وبعض مشروعات تعديل قوانين الأحوال الشَّخصيَّة وتنظيم النَّسل. واشتغل بالتَّفسير والسِّيرة النَّبويَّة، ونشر تفسيرًا لآيات القرآن الكريم في مجلَّة «لواء الإسلام»، ثمَّ توسَّع فيه حتَّى صار كتابًا بعنوان «زُهْرَة التَّفاسير»، ولم يُتِمَّه؛ إذ انتهى إلى الآية 73 من سورة النَّمل. وله مؤلَّفاتٌ كثيرةٌ في الفقه والأُصول والتَّفسير والسِّيرة وتاريخ المذاهب والأديان، منها «تاريخ المذاهب الإسلاميَّة» و«علم أُصول الفقه» و«الجريمة في الفقه الإسلاميّ» و«العقوبة في الفقه الإسلاميّ» و«الأحوال الشَّخصيَّة» و«أحكام التَّرِكات والمَوَارِيث» و«المِلْكِيَّة ونظريَّة العَقْد» و«مُحاضرات في الوقف» و«شرح قانون الوَصِيَّة» و«العلاقات الدَّوليَّة في الإسلام» و«التَّكافُل الاجتماعيّ في الإسلام» و«تنظيم الإسلام للمجتمع» و«الخطابة: أُصولها وتاريخها» و«تاريخ الجَدَل» و«مُحاضرات في النَّصرانيَّة» و«مُقارنات الأديان» و«المُعجزة الكُبْرَى: القرآن» و«خاتَم النَّبِيِّين»، وهو كتابٌ في سيرة النبيِّ مُحمَّد صلى الله عليه وسلم. وأفرد ثمانيةً من أئمَّة الفقه الإسلاميّ بتراجمَ مُوسَّعةٍ تناول فيها حياتهم ومناهجهم واجتهاداتهم، وهم أبو حنيفة، ومالك، والشَّافِعِيّ، وأحمد بن حَنْبَل، وزَيْد بن عليّ، وجَعْفَر الصَّادق، وابن حَزْم، وابن تَيْمِيَّة. تُوفِّي بالقاهرة يوم الجمعة 12 أبريل سنة 1974م، الموافق 19 ربيع الأوَّل سنة 1394هـ.

كتب محمد أبو زهرة PDF