مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

المفضل بن محمد الضبي

المُفَضَّل بن مُحمَّد بن يَعْلَى بن عامر بن سالم الضَّبِّيّ، أبو العبَّاس، ويُكنَّى أيضًا بأبي عبد الرَّحمن: راوِيَةٌ كُوفِيٌّ، من أئمَّة رواية الشِّعر العربيّ القديم، وأعلام الأدب والأخبار وأيَّام العرب. وُلِد بالكوفة نحو سنة 100هـ، ونشأ بها، وأخذ عن عاصم بن أبي النَّجُود، وسِمَاك بن حَرْب، وسُلَيْمان الأَعْمَش، وأبي إسحاق السَّبِيعِيّ، وغيرهم، وروى عن الأعراب، وعُنِي بحفظ الأشعار ومعرفة لغاتها وأخبار أصحابها. وانتقل إلى البصرة، وأخذ عنه علماؤها، وكان موضع ثقةٍ عندهم في رواية الشِّعر، على ما عُرف من التَّنافس بين المدرستَيْن الكُوفيَّة والبَصْريَّة. قال فيه ابن سَلَّام الجُمَحِيّ: «أعلمُ مَن ورد علينا من غير أهل البصرة المُفَضَّل بن مُحمَّد الضَّبِّيّ»، وقال أبو حاتم السِّجِسْتَانِيّ: «كان أوثقَ مَن بالكوفة في الشِّعر». وكان له اشتغالٌ بالقراءات ورواية الحديث، غير أنَّ شُهرته قامت على رواية الشِّعر والأخبار. وأخذ عنه جماعةٌ من علماء العربيَّة، منهم عليّ بن حَمْزَة الكِسَائِيّ، وأبو زيد الأَنْصَارِيّ، والفَرَّاء، وابن الأَعْرَابِيّ، وكان الأخير رَبِيبَه، تولَّى تربيته وتعليمه. وشارك في ثورة إبراهيم بن عبد الله بن الحَسَن على الخليفة أبي جعفر المَنْصُور، ثمَّ عفا عنه المَنْصُور، واتَّصل ببلاطه، وتولَّى تأديب ابنه المَهْدِيّ، وانتقل إلى بغداد، وكانت له مجالسُ مع الخلفاء في الشِّعر واللُّغة والأخبار. واشتهر بصِحَّة روايته وتحرِّيه في نقل الأشعار، وله آراءٌ في نقد الشِّعر والموازنة بين الشُّعراء. وأشهر آثاره «الاختيارات» -المعروفة أيضًا بـ«المُفَضَّلِيَّات»-، وهي من أقدم مجموعات الشِّعر العربيّ المختار، اشتملت على قصائد من أشعار الجاهليِّين والمُخَضْرَمِين والإسلاميِّين، ولا سيَّما المُقِلِّين منهم، واختلفت رواياتها في عدد القصائد وترتيبها، وأصحُّها روايةُ ابن الأَعْرَابِيّ عنه، وذكر ابن النَّدِيم أنَّها تبلغ 128 قصيدةً، تزيد وتنقص بحسب الرُّواة. واختلفت الأخبار في أصل اختيارها، ونُسبت إلى المَنْصُور وإبراهيم بن عبد الله بن الحَسَن أدوارٌ في نشأتها، ثمَّ رواها المُفَضَّل للمَهْدِيّ. ومن مؤلَّفاته أيضًا «الأمثال» و«معاني الشِّعر» و«الألفاظ» و«العَرُوض». واختلف في سنة وفاته؛ فقيل سنة 168هـ، وقيل سنة 171هـ، ورُجِّح أنَّه تُوفِّي سنة 178هـ.

كتب المفضل بن محمد الضبي PDF