
أبو منصور عبد الملك بن محمَّد بن إسماعيل الثَّعالبي النَّيسابوري: أديب ولغوي وشاعر. وُلِدَ في نيسابور سنة 350هـ، الموافق نحو 961م، ونُسِبَ إلى الثَّعالب لاشتغاله في أوَّل أمره بخياطة جلودها.
أخذ عن أبي بكر الخوارزمي، واتَّصل بأدباء عصره وأمرائه، وعمل في التَّأديب، ثمَّ انصرف إلى التَّأليف في اللُّغة والأدب والتَّراجم والتَّاريخ، وصارت له صلات بعدد من رجال الدَّولة وأعيان خراسان.
جمع في كتابه «يتيمة الدَّهر في محاسن أهل العصر» تراجم طائفة كبيرة من شعراء عصره وأدبائه، ورتَّبهم بحسب الأقاليم والبلدان والدُّول التي انتسبوا إليها، وأورد مختارات واسعة من أشعارهم وأخبارهم. وألحق به فيما بعد قسمًا مكمِّلًا لما سبق جمعه.
ومن أشهر كتبه أيضًا «فقه اللُّغة وسرُّ العربيَّة»، جمع فيه الألفاظ بحسب موضوعاتها ودقائق دلالاتها، ثمَّ أفرد قسمًا لأساليب العربيَّة وتراكيبها. وله كذلك «سحر البلاغة وسرُّ البراعة»، و«الإعجاز والإيجاز»، و«ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»، و«خاصُّ الخاص»، و«الكناية والتَّعريض»، و«لطائف المعارف»، و«غرر أخبار ملوك الفرس»، و«ما جرى بين المتنبِّي وسيف الدَّولة»، و«الفرائد والقلائد»، و«سرُّ الأدب»، و«التَّمثيل والمحاضرة»، و«أحسن ما سمعت»، و«غرر البلاغة».
وله نظم ونثر كثيران، وانتشرت كتبه في اللُّغة والأدب انتشارًا واسعًا، وبقي «يتيمة الدَّهر» من أهمِّ مصادر أخبار شعراء القرن الرَّابع الهجري وما قاربه.
تُوُفِّيَ سنة 430هـ، وقيل سنة 429هـ، وقد بلغ نحو ثمانين سنة.
