
عبد الملك بن هشام بن أيوب، العلَّامة النَّحوي الأخباري، أبو مُحَمَّد الذُّهلي السَّدوسي، وقيل: الحميري، المعافري، البصري، نزيل مصر.
هذَّب السِّيرة النَّبويَّة، وسمعها من زياد البكَّائي صاحب ابن إسحاق، وخفَّف من أشعارها، وروى فيها مواضع عن عبد الوارث بن سعيد، وأبي عبيدة.
رواها عنه مُحَمَّد بن حسن القطَّان، وعبد الرَّحيم بن عبد الله بن البرقي، وأخوه أحمد بن البرقي.
وله مصنَّف في أنساب حمير وملوكها.
والأصح أنَّه ذُهلي، كما ذكره أبو سعيد بن يونس، وأرَّخ وفاته في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين.
قال الدَّارقطني: حدَّثني عبيد الله بن مُحَمَّد المطَّلبي بالرَّملة، حدَّثنا زكريا بن يحيى بن حيويه، سمعت المزني يقول: قدم علينا الشَّافعي، وكان بمصر عبد الملك بن هشام صاحب «المغازي»، وكان علَّامة أهل مصر بالعربيَّة والشِّعر، فقيل له في المصير إلى الشَّافعي، فتثاقل، ثمَّ ذهب إليه، فقال: ما ظننت أنَّ الله يخلق مثل الشَّافعي.
وفي «الرَّوض الأُنُف» أنَّ ابن هشام مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، فهذا وهم فيه أبو القاسم السُّهيلي، بل الصَّواب ما تقدَّم.
المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
