
أبو الفتح علي بن محمَّد بن الحسين البُسْتي: شاعر وكاتب وأديب، من أهل بُست قرب سجستان. وقيل في بعض المصادر: علي بن أحمد، واختُلِفَ في اسم جدِّه. وكان من كتَّاب الدَّولة السَّامانيَّة في خراسان.
سمع الحديث من أبي حاتم محمَّد بن حبَّان البُسْتي، وأكثر عنه، وروى عنه الحاكم النَّيسابوري، والحسين بن علي البردعي، وأبو عثمان الصَّابوني وغيرهم. وذكر الحاكم أنَّه ورد نيسابور غير مرَّة، وأفاد بها، وأقرَّ له أهلها بالفضل.
اتَّصل بالأمير سبكتكين، وارتفعت منزلته عنده، ثمَّ خدم ابنه يمين الدَّولة محمود بن سبكتكين. وكان صديقًا لأبي سليمان الخطَّابي، واشتهر بجودة النَّظم والنَّثر، ومعرفة الأدب وأيَّام العرب.
له ديوان شعر، واشتهرت له قصيدته «عنوان الحكم» التي مطلعها: «زيادة المرء في دنياه نقصان»، وسارت أبياتها بين أهل الأدب. ومن نثره كلمات وجيزة جرت مجرى الحكم، منها: «من أصلح فاسده أرغم حاسده»، و«من سعادة جدِّك وقوفك عند حدِّك».
تُوُفِّيَ سنة 401هـ. وذكرت بعض المصادر أنَّ وفاته كانت في بخارى، وذكر الزِّركلي أنَّه مات غريبًا في أوزجند بعد أن أخرجه محمود بن سبكتكين إلى ما وراء النَّهر.
